عاجل:

حصاد الحراثة السعودية في البحور العربية

الخميس ٣٠ أغسطس ٢٠١٨
٠٣:١٣ بتوقيت غرينتش
حصاد الحراثة السعودية في البحور العربية ترى مملكة آل سعود في نفسها لاعبا اقليميا بما لديها من ثروات وبما تشتريه من سلاح وبما تحظى به من دعم لها من دول غربية، إلا أن الحسابات الخاطئة وقلة الخبرة تجعلها ما ان تخرج من هزيمة حتى تقع في اخرى كما حصل معها في سورية والعراق ويحصل معها في لبنان واليمن، ولكن اصرار المملكة على المكابرة وإنتخاب خيار الصعود الى الهاوية يقودها الى المجهول.

العالم - قضية اليوم

 ففي آخر ظهور له مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مؤتمرهما الصحفي في الرياض، تحدث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن دعم مملكته للحل السياسي في سوريا ولم يجرأ ان يكرر عبارته الشهيرة والمكررة ومفادها ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يتنحى عن الحكم اما بالخيار العسكري او بالحل السياسي وحتى لم يمتلك الشجاعة ليعيد مقولة ان الرئيس الاسد باق في الحكم حتى نهاية المرحلة الانتقالية المزعومة. بدا  الجبير وكأنه قد بلع لسانه بعد ان سقط بالضربة القاضية ما كان يهدد به من خيار عسكري وبعد ان اصبح لا دور لمملكته في الحلول السياسية التي ترسم معالمها اجتماعات آستانة بغلبة الرؤية الايرانية الروسية بشكل واضح.

 فمملكة آل سعود التي كان يشغلها هاجس ثورات الربيع العربي والشعوب العربية المنتفضة على الظلم والحرمان واحتكار الثروة والسلطة بيد عوائل وحواشيها، بذلت كل جهد وتوسلت بكل حيلة لادارة ثورات مضادة للثورات العربية بهدف اخراجها من حواضنها الشعبية وعفويتها وتحويلها الى اختلافات حزبية ومناطقية ونزاعات مسلحة تحرف مسار الثورات الى فوضى وشغب لعلها توقف العدوى الثورية وتمنع من وصولها اليها وهي تتربع على ثروات طائلة بينما يعاني من وقع تحت سلطة آل سعود من قهر وظلم وحرمان وتهميش وربما تكفير.

فكانت التظاهرات المطلبية المحدودة التي اندلعت في الخامس عشر من آذار عام ٢٠١١ في سورية، فرصت مؤاتية لعلها تضرب عصفورين بحجر واحد، فتحول هذه التظاهرات الى فوضى وشغب ونزاع مسلح وتثير من خلاله كراهيات طائفية، وايضا تضرب احد دول محور المقاومة التي تشعرها انتصاراته ضد كيان الاحتلال الاسرائيلي بالقزمية والضعف والسكوت على احتلال اراضي المسلمين وتهويد اولى القبلتين وثالث الحرمين وتهز صورتها وهي تحتضن الحرمين الشريفين في العالمين العربين والاسلامي.

 رمت مملكة آل سعود بثقلها الاعلامي والسياسي ودفعت الاموال ووفرت الاسلحة لجماعات مسلحة تنعتها بالمعارضة وهي تمارس الارهاب ضد الشعب السوري فكانت هذه الجماعات المسلحة هي محراث مملكة ال سعود في الحقل السوري وغلتها هي الفرقة بين ابناء الشعب السوري وتأليب بعضهم على بعض أملا بان تحصد سقوط الدولة السورية وان تكون جماعاتها المتطرفة هي صاحبة الحكم في سورية كما وصلت جماعة طالبان الى الحكم في افغانستان وخلقت من هذا البلد دولة فاشلة ومعطلة محليا واقليما ودوليا.

ووجدت السعودية في حليفيها قطر وتركيا العون والظهير في هذه الحراثة ووفر لها ما تريد من غلات كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ومن ورائهما الاردن وكيان الاحتلال فتجبرت وتبخترت وكانت تمني النفس بانتصارات وشيكة ودخول الفاتحين الى دمشق لكن سرعان ما ارتطم رأسها بجدار الحقيقة لتفتح عينيها على واقع انها تحرث في بحر لا تدرك مدى قاعه، وان الرياح السورية والايرانية والروسية تاتي بما لا تشتهيه ثيران محراثها. فاجتاحت هذه الرياح ما زرعته من ارهابيين في حلب وحمص والغوطة ودرعا وجعلتهم كعصف مأكول فتنحت جانبا وباتت في ورطة اخرى عندما قررت التعويض عن خيبتها في سورية بحرب على اليمن ظنت انها لن تستمر سوى شهور وتحسم لصالحها!

وبات على مملكة آل سعود ان تقدم التنازلات تلو التنازلات وان تتخلى عن ثيران حراثتها في سورية وان ترفع الراية البيضاء ناصعة عالية امام اجتماعات آستانة وان تكون شاهدة على خروج ذليل لمن اسمتهم بـ"جيش الاسلام" خاصة بعد ان رمت بنفسها في مستنقع حرب ضروس مع اليمنيين حتى اصبحت مدن المملكة ومطاراتها تحت نار اليمنيين رغم كل الغطاءات الغربية؛ سياسيا ومعلوماتيا وتسليحيا.

وكما استفاقت مملكة آل سعود على حقيقة انها كانت تحرث في مياه البحر السوري، ستكتشف عاجلا او آجلا انها تعيد نفس الخطأ مع اليمن لكن هذه المرة هناك حدود مشتركة لها مع هذا البلد ومدنها ومطاراتها ومنشآتها تحت مرمى صواريخ اليمنيين وطائراتهم المسيرة وبدلا من ان تكابر وترفض الاعتراف بانها تزداد تورطا في وحل الهزائم والجرائم، عليها ان تعود لرشدها وان تترك اليمنيين وشأنهم لان حراثة البحر وكما جربتها في سوريا لا تحصد سوى فشلا وخيبة وخسرانا.

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار