وقال خاطر خلال لقاء صحفي عقده الاثنين في مقر الهيئة، إن هذا المشروع الذي سبق للهيئة الكشف عنه في مؤتمر صحفي خلال العام الماضي، قد وضع موضع التنفيذ وأصبح اليوم أمراً واقعاً، حيث بدأت سلطات الإحتلال بالفعل بتهويد معالم البلدة القديمة ابتداء من الأسوار والأبواب والشوارع، مؤكداً أن هذا المشروع يهدد أكثر من 6000 معلم داخل أسوار البلدة القديمة.
وعرض خلال المؤتمر صورا واضحة للتزوير والتغيير الذي أجرته سلطات الإحتلال بالفعل على معالم هامة في البلدة القديمة كباب العامود وباب الساهرة وأسوار البلدة القديمة، وقد حذر خاطر من أن استمرار سلطات الإحتلال في هذا المشروع سيؤدي في نهاية المطاف إلى رسم صورة جديدة للقدس تظهر بصمات التهويد في كل معلم من معالمها الأمر الذي يهدد جدياً هويتها التاريخية والثقافية والدينية.
وقد كشف الأمين العام عن الوثيقة الكاملة التي أعدتها بلدية الإحتلال لتنفيذ هذا المشروع الخطير، حيث أكد أنه تمّ تزويد عدد من القيادات العربية بنسخ من هذا المخطط وعلى رأسهم رئيس لجنة القدس الملك محمد السادس، وأمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي، إضافة إلى القيادة الفلسطينية وعدد من مسؤولي الفصائل والقوى الفلسطينية.
كما شدد على أن هذا التحدي الخطير للوجود العربي في المدينة المقدسة لا زال في بداياته ويمكن إيجاد وسائل "فلسطينياً وعربياً" تؤدي إلى إصلاح هذا الخلل الكبير الذي تبلور على مدار العقود الماضية، محذراً من أن الإستهانة في التصدي لهذا التحدي من شأنه أن يضع المزيد من أوراق القوة في يد الإحتلال في ما يتعلق بتقرير مصير الوجود العربي في المدينة المقدسة.