اللعب على المكشوف..

خطة امريكية جديدة لتمرير "صفقة ترامب"

الإثنين ٢٧ أغسطس ٢٠١٨
٠٨:٥٧ بتوقيت غرينتش
خطة امريكية جديدة لتمرير كشفت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن خطوة امريكية تصعيدية قريبة جداً لتمرير "صفقة ترامب"، لتكون "الأونروا" الشاهد والضحية الاولى على هذا الابتزاز الذي تمارسه الادارة الامريكية بهدف تضييع حقوق الشعب الفلسطيني.

العالم - تقارير

وفي يوم مشؤوم من شهر يناير بداية هذا العام اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب حجب نحو نصف من المساعدات التي تمنح للفلسطينيين عبر تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

وزعمت المتحدثة باسم الوزارة الخارجية الامريكية هيذر ناورت، أن تجميد هذه المساعدات "لا يهدف إلى معاقبة أحد" لكنه يرجع إلى رغبة أمريكية في إجراء ما أسمتها "إصلاحات" تطال الوكالة.

ولكن منذ متى كان الكلام اصدق من الافعال، فكلام الادارة الامريكية في السابق كان يحمل دعوى "اتفاق السلام" ليأتي ترامب ويكشف عن الوجه القبيح للادارة الامريكية وان اتفاق التسوية هو مجرد ساتر وان الهدف الصهيوامريكي الان هو تمرير "صفقة ترامب" التي تقضي على حقوق الشعب الفلسطنيي.

وما إن تولى ترامب السلطة حتى قام بكل الاجراءات لإتمام هذه الصفقة اولها التعدي السافر على المقدسات الاسلامية والاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال ونقل السفارة الامريكية اليها للتوالي اجراءات الضغط والابتزاز.

فقرار حجب الولايات المتحدة نحو نصف من المساعدات التي تمنحها للفلسطينيين ، جاء كتنفيذ لتهديد ورد على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كتب على صفحته في تويتر، 2 يناير/كانون الثاني، أن واشنطن تمنح الفلسطينيين "مئة مليون دولار سنويا دون أن يردوا لها الجميل"، بحسب تعبيره. مشترطا  لمواصلة التمويل الأمريكي لـ"الأونروا" موافقة الفلسطينيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الكيان الصهيوني المحتل للتوصل إلى اتفاق سلام( التسوية).

فكان ذلك اعلان صارخ ان الحياة مقابل الارض وان امريكا ستستخدم كل الوسائل لتمرير صفقتها، ليزداد الوضع الفلسطيني سوءا فالوكالة الأممية  التي تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار،نفذت قرارها بفصل ما يقارب 1000 موظف من برامج الطوارئ لديها، وأرسلت كتبا رسمية تفيد بإنهاء خدمات هؤلاء الموظفين في قطاع غزة. تبعه تصريح من مسؤول كبير في الخارجية الامريكية  للصحافيين  معلنا إنّه "بتوجيه من الرئيس، غيّرنا وجهة استخدام أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة أساساً لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة. هذه الأموال ستذهب الآن إلى مشاريع ذات أولوية كبرى في أماكن أخرى".

وليس مفاجئاً أن تنتقل الإدارة الأميركية، بعد إعلان القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها، إلى مرحلة تنفيذ مخطط تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيينن، لتضمن الخطة الأميركية بحسب القناة الثانية للكيان الصهيوني، خطوات عدة، سيكون أُولاها نشر تقرير عن عدد اللاجئين الفلسطينيين، زاعمة أن عددهم يبلغ نصف مليون، مقارنة بأكثر من 5 ملايين وفقاً للاعتراف الدولي ووكالة «الأونروا».

أما المرحلة الثانية للخطة، فستكون عبر إعلان إدارة دونالد ترامب سحب الاعتراف بوكالة «الأونروا»، حيث ستكتفي واشنطن بالاعتراف بالوكالة على أنها مفوضية تعنى بشؤون اللاجئين عموماً، وسيعقب ذلك وقف الميزانيات وتمويل فعاليات «الأونروا» وأنشطتها في الضفة الغربية.

واعتبر المفوض العام لـ«الأونروا»، بيير كراهينبول، إن «خفض الولايات المتحدة لميزانية المنظمة في وقت مبكر من هذا العام كان بهدف معاقبة الفلسطينيين بسبب انتقاداتهم للاعتراف الأميركي بالقدس المحتلة كعاصمة إسرائيلية»، وأن «الولايات المتحدة تهدف من وراء ذلك إلى القضاء على أحد أهم عوامل القضية الفلسطينية وسحبها من طاولة المفاوضات».

واكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي"إن قطع المساعدات الاميركية هي خطوة توضع في اطار الضغوط على الجانب الفلسطيني لكي يتعاطى مع "صفقة القرن" ".

فالعقاب الجماعي الذي يمارس ضد ابناء الشعب الفلسطيني من قبل كيان الاحتلال و امريكا لم يخففه دعم من حكام الوطن العربي الذي كشفت الاحداث عن ضلوعهم في تمرير صفقة ترامب، ليوجه نائب الرئيس المصري الأسبق، محمد البرادعي، انتقادات حادة لحكومات الدول العربية بسبب موقفها من القضية الفلسطينية، عبر تغريدة نشرها يوم السبت على حسابه في موقع "تويتر" قائلا ان: "إدارة ترامب تقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني: ما يدبر للفلسطينيين من جانبهم معروف مسبقا للجميع ومع ذلك موقف معظم الحكومات العربية هو الصمت المريب".

وتابع البرادعي، وهو الأمين العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية: "هل على الأقل سنمد لهم يد العون لننقذهم وبالأخص أهل غزة من الموت البطيء أم أن القضية برمتها لم تعد من أسبقياتنا بل وأصبحنا شركاء في العقاب!".

يبدو ان استغاثات الشعب الفلسطيني واصوات بعض الحكماء لا تعلو على اصوات المصالح والمادة التي تستخدمها الادارة الامريكية و حلفاؤها كورقة ضغط على الفلسطينيين، فحلم تمرير صفقة ترامب لا يعيقه الان سوى مسيرات العودة ومظاهرات الشعب الفلسطيني. فترامب، وطاقمه يسعى إلى شرعنة الواقع كما هو ، لتحقيق احلام الكيان الصهيوني في الساحة الفلسطينية.

 

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب