عاجل:

ترامب يستهدف قضية "حق العودة" ويحدد موعدا للقضاء عليها!

الإثنين ٢٧ أغسطس ٢٠١٨
٠٦:٣١ بتوقيت غرينتش
ترامب يستهدف قضية ليس مفاجئاً أن تكون الخطوة التالية للإدارة الأميركية، بعد إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها، الانتقال إلى مرحلة تنفيذ مخطط تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهو ما أكدته تقارير إعلامية إسرائيلية، أن من المتوقع أن تعلن واشنطن قريباً وقف الميزانية والدعم الأميركي لوكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في الضفة الغربية المحتلة ومطالبة الكيان الصهيوني  بالتضييق على الوكالة.

العالم - فلسطين

فقد كان واضحاً أن الموقف الأميركي من مدينة القدس ليس إلا خطوة أولى في مسار تصاعدي يشمل كافة عناوين القضية الفلسطينية. وما مهَّد الطريق للانتقال إلى هذه المرحلة، نتيجة التقويم الذي من المؤكد أنهم أجروه في واشنطن وتل أبيب، لردود الفعل العربية، وهو ما شجعهم على الخطوة التالية. خاصة أن أغلب النظام العربي الرسمي امتنع عن أي ردود فعل جدية، حتى على المستويين السياسي أو الاقتصادي بهدف ردع الطرفين الأميركي والإسرائيلي عن مواصلة هذا المسار، فضلاً عن تراجعه عن قرار القدس. ويجسّد هذا الموقف الأميركي الاحتضان الكامل لمواقف تل أبيب التي ترى أن «حق العودة يشكّل العقبة الرئيسية في المفاوضات».
تتضمن الخطة الأميركية بحسب القناة الثانية للكيان الصهيوني، خطوات عدة، سيكون أُولاها نشر تقرير عن عدد اللاجئين الفلسطينيين، حيث يزعم الأميركيون أن عددهم يبلغ نصف مليون، مقارنة بأكثر من خمسة ملايين وفقاً للاعتراف الدولي ووكالة «الأونروا».

أما المرحلة الثانية للخطة، فستكون عبر إعلان إدارة دونالد ترامب سحب الاعتراف بوكالة «الأونروا» ورفض تعريف اللاجئ المتّبع بالوكالة، وهو بنقل مكانة اللاجئ عبر التوارث بين الأجيال، حيث ستكتفي واشنطن بالاعتراف بالوكالة على أنها مفوضية تعنى بشؤون اللاجئين عموماً، وسيعقب ذلك وقف الميزانيات وتمويل فعاليات «الأونروا» وأنشطتها في الضفة الغربية.
يؤكد التوجه الأميركي لإلغاء حق العودة بعد إعلان القدس أن المرحلة الحالية هي بنظر تل أبيب وواشنطن، مواصلة المساعي للتصفية التامة للقضية الفلسطينية، عبر حسم كافة قضاياها لمصلحة الجانب الصهيوني.

وبالتالي، سيكون لهذه الخطوة أيضاً ما يتبعها في ما يتعلق بالمستوطنات التي مهّد لها حزب «الليكود» قبل أشهر عبر الدعوة إلى تطبيق القانون الإسرائيلي عليها في الضفة الغربية. وتؤكد أيضاً حقيقة جوهر ما يعرف بـ«صفقة ترامب» التي رُوِّج لها ومحاولة التمهيد لإعلانها كإطار لتسوية القضية الفلسطينية، بما يتساوق مع السقف الإسرائيلي.
يبدو، في ضوء فشل واشنطن بانتزاع موافقة فلسطينية، بما فيها اتباع خيار التسوية، أن الطرفين الأميركي والإسرائيلي يعملان على محاولة فرض وقائع سياسية وميدانية، في الساحة الفلسطينية، على أمل أن ينتج من ذلك، ولو لاحقاً، بروز قيادات وفصائل تتبنى هذا السقف باعتباره الأكثر واقعية مع موازين القوى والظروف السياسية العربية والدولية. وهو المنطق نفسه الذي استُنِد إليه لتبرير اتفاقية «أوسلو»، استناداً إلى مفهوم أن البديل منها لم يكن سوى تكريس الواقع القائم. من المؤكد أن تنفيذ قرار خفض عدد اللاجئين إلى نحو 10% من عددهم الحقيقي ستترتّب عنه تداعيات قاسية على اللاجئ، على مستويات متعددة، اقتصادية وسياسية، وتحديداً في دول الطوق، ومن ضمنها لبنان، وسيشكّل تحدياً لهذه البلدان لجهة نمط التعامل مع من نُزعَت صفة اللاجئ عنهم.
في المقابل، تكشف المواقف الإسرائيلية والأميركية المتصاعدة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية عن أنّ أي تراجع في الثوابت لن يؤدي إلى تفهّم إسرائيلي وأميركي للحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، بل سيستدرج ــ وهو ما حصل فعلاً ــ مزيداً من الضغوط لتحقيق المزيد من التراجع، على طريق تحقيق كامل الأهداف الإسرائيلية. في هذا الإطار، يُتوقّع بحسب القناة الثانية للكيان الصهيوني، الكشف عن تفاصيل الخطة الأميركية الجديدة مطلع أيلول المقبل، وعندها ستنشر الإدارة الأميركية سياستها تجاه «الأونروا».
ويأتي الكشف عن تفاصيل الخطة الأميركية بالتزامن مع قرار إدارة ترامب تقليص المساعدات للفلسطينيين بأكثر من 200 مليون دولار، وبهدف قطع الطريق على أي مسار بديل يتوقع أن تطلب واشنطن من تل أبيب إعادة النظر في التفويض الذي تمنحه لوكالة «الأونروا» للعمل والنشاط في الضفة الغربية المحتلة، بهدف ضمان عدم تمكين الدول العربية من تحويل الميزانيات إلى الوكالة بدلاً من الإدارة الأميركية.
في المقابل، قال المفوض العام لـ«الأونروا»، بيير كراهينبول، إن «خفض الولايات المتحدة لميزانية المنظمة في وقت مبكر من هذا العام كان بهدف معاقبة الفلسطينيين بسبب انتقاداتهم للاعتراف الأميركي بالقدس المحتلة كعاصمة إسرائيلية». ولفت إلى أن «الولايات المتحدة تهدف من وراء ذلك إلى القضاء على أحد أهم عوامل القضية الفلسطينية وسحبها من طاولة المفاوضات».
مع ذلك، من الطبيعي أن ينظروا في تل أبيب إلى هذه الخطوة، على أنها خطوة تاريخية أخرى لترامب، وطاقمه الذي يسعى إلى شرعنة الواقع كما هو بهدف تكريسه، وتحديداً بعد شطب قضية القدس عن طاولة المفاوضات، على طريق محاولة تحقيق آمال الكيان الصهيوني في الساحة الفلسطينية.

 

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إيقاف نشاط المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران تم استنادًا إلى حكم قضائي


الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار