المعارضة اليمنية تتهم الحكومة بتلقي الدعم الغربي

الأربعاء ١٩ يناير ٢٠١١
١٠:٢٦ بتوقيت غرينتش
اكد عدد من ممثلي المعارضة اليمنية الرئيسية ان النظام اليمني لا يزال يحظى بدعم اميركي واوروبى كبير، رغم المعارضة الحزبية والشعبية لتعديلات دستورية قدمها الحزب الحاكم تتيح بقاء الرئيس عليصالح في الحكم للابد. ولفت هؤلاء الى ان النظام نجح في استغلال تخوف الغرب، والولايات المتحدة تحديدا من تعاظم خطر تنظيم القاعدة في اليمن للحصول على الدعم السياسي والمادي له، وفي نفس الوقت قمع معارضيه.

اكد عدد من ممثلي المعارضة اليمنية الرئيسية ان النظام اليمني  لا يزال يحظى بدعم اميركي واوروبى كبير، رغم المعارضة الحزبية والشعبية لتعديلات دستورية قدمها الحزب الحاكم تتيح بقاء الرئيس علي صالح في الحكم للابد.

 

ولفت هؤلاء الى ان النظام نجح في استغلال تخوف الغرب، والولايات المتحدة تحديدا من تعاظم خطر تنظيم القاعدة في اليمن للحصول على الدعم السياسي والمادي له، وفي نفس الوقت قمع معارضيه.

 

من جانبه، توقع محمد عبد الملك المتوكل، رئيس المجلس الاعلى لاحزاب اللقاء المشترك المعارض احتمال ابداء النظام اليمنى استجابة للضغوط الاميركية التي تنشد تحقيق قدر من الاصلاح السياسي في البلاد منطلقة في ذلك من مصالحها الخاصة في تحقيق الاستقرار بتلك المنطقة الاستراتيجية القريبة من المناطق الغنية بحقول النفط وحتى لا يجد الارهاب فيها مناخا ملائما.

 

وذكر ان الضغوط الاميركية والاوربية مؤثرة لان النظام باليمن محتاج للتاييد الدولي، الاميركي وغيره.

 

وتابع المتوكل ان تلك القوى الغربية وصلت لقناعة كاملة انه بدون الاصلاح والاتفاق مع القوى السياسية بالبلاد، فان الانتخابات، واى عمل اخر سيعرض البلاد لمراحل خطيرة.

 

ولفت المتوكل في الوقت نفسه الى ان الضغط الاميركي على النظام اليمني لن يكون قويا بحيث يسقط الاخير، وقال : هم يريدون ان يضغطوا لتحقيق الاصلاح السياسي لكى يستمر النظام.

 

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري رودهام كلينتون اكدت خلال زيارة قصيرة لصنعاء الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة واليمن تواجهان تهديدات مشتركة من القاعدة ، الا ان الشراكة بين البلدين لا تقتصر فقط على القضايا الامنية ، ووعدت كلينتون بالعمل على دعم وحدة واستقرار اليمن وتبني ايجاد صندوق انمائي لدعمه اقتصاديا.

 

وشدد المتوكل على ان الهدف الرئيسي من جملة من التعديلات الدستورية التي وافق عليها البرلمان اليمني مبدئيا هو تعديل المادة بـ 112 الخاصة بالرئاسة، التي حذفوا فيها تحديد المدة الرئاسية وهي الان فترتين فقط.

 

واضاف : يريدون جعلها مفتوحة وتظل الانتخابات قائمة في نفس الوقت ، والناس في الحقيقة متضايقين جدا لانهم يعتبرون هذا انقلابا على الثورة وانقلابا على الجمهورية والدستور ويتساءلون لماذا اذن خلعتم الامام والملكية.

 

وكان مجلس النواب اليمني وافق مبدئيا نهاية الشهر الماضي على مقترحات بتعديلات دستورية تقدم بها الحزب الحاكم تتيح ان تكون فترة الرئاسة مفتوحة لمدة خمس سنوات بدلا من سبع سنوات، ولا تحدد بدورتين فقط مما يتيح للرئيس اليمني نظريا الحكم مدى الحياة.

 

كما اقترحت التعديلات انشاء غرفتين لبرلمان، احداهما للشورى والاخرى للنواب ، بالاضافة الى منح المجالس المحلية المزيد من الصلاحيات وتخصيص 44 مقعدا في شكل حصة للنساء ليرتفع بذلك عدد مقاعد البرلمان من 301  مقعدا الى 345 مقعدا.

 

والمح المتوكل الى احتمال امتناع احزاب اللقاء المشترك عن المشاركة في الانتخابات اذا لم يستجب الحزب الحاكم لمطالبها التي اشترطتها لاستئناف المفاوضات معها مجددا، وفي  مقدمتها العدول عن كافة الخطوات التي اتخذها الحزب الحاكم منفردا في تعديل قانون الانتخابات.

 

وقال: انه لا يمكن القبول بانتخابات مزيفة، انت لو قبلتها في المراحل الماضية فقد كان بهدف ترسيخ النهج الديمقراطي، لكن اليوم لو قبلت الانتخابات المزيفة التي تريد ابقاء الحكم كما هو، فمعنى ذلك انك تهدم في نفوس الشعب ان الانتخابات اداة تغيير وبالتالي يتجهون للعنف.

 

واتهم المتوكل النظام اليمني بمحاولة التفرد بالانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في نيسان/ابريل المقبل واقصاء تواجد المعارضة بالبرلمان القادم لتعجيزها حينذاك عن تقديم مرشح جدي منافس للرئيس علي صالح في اي انتخابات رئاسية .

 

وقال: ان حجم المعارضة والمستقلين بالبرلمان اليوم يشكل حوالى 5 بالمائة وبالتالي هي نسبة تسمح لهم بترشيح منافس حقيقي للرئيس كما حدث ورشحوا فيصل بن شمالان في انتخابات عام 2003.

 

وحذر المتوكل من استمرار لجوء النظام للعمل العسكري في التعامل مع قضاياه، قائلا: العمل العسكري لا يجدي انني اتساءل اذا كان العمل العسكري لم يجد بصعدة ومساحتها 10 كيلومترات فكيف سيجدي بالجنوب وهو من المهرة الى عدن، اي ان مساحته اكبر من اليمن الشمالي.

 

واتهم القيادي الجنوبي طارق الفضلي النظام اليمني بالاستعداد لشن هجمة عسكرية على الجنوب عبر بوابة الهاء الجميع في الخارج والداخل بالتعديلات الدستورية.

 

وقال انه " اذا تذكرنا الازمة او الحرب التي وقعت في عام 1994، نجد انهم شغلوا العالم والمواطنين تحديدا بالجنوب على حكاية التعديلات الدستورية حينذاك وخرجت ايضا وقتها مظاهرات من احزاب المعارضة رافضة لها في الوقت الذي كان النظام فيه يعد العدة للحرب على الجنوب واعلنها بالفعل في 27 نيسان/ابريل من العام نفسه ونفس السيناريو يتكرر اليوم.

 

واضاف: ان النظام لا يلتزم لا بالقانون ولا بالدستور ولا يطبقهما في الظروف العادية، ولا يعتد باي شيء من هذا الكلام، سواء عدل قوانين ام لا، اجرى الانتخابات ام لا، وهو معتد على الدستور والقانون ويمشى بدونهما، ويطبق حكم الفرد من غير نظام ولا قانون، وهو نظام همجي متخلف.

 

واوضح "ورغم ما يرتكبه هذا النظام من كوارث ومصائب وتصديره للارهاب وابتزازه للعالم وتهديده للجيران ومحاصرته للجنوب بالعسكر والسلاح وقتله للشعب هناك بالمدفعية والطائرات"، الا ان الحاصل الان هو ان اميركا لاتزال تدعمه دعما غير عادي وذلك بالطبع للحفاظ على مصالحها.

 

ولفت الفضلي الى ان "نشاط عناصر تنظيم القاعدة والذي زاد بصورة مكثفة في الاشهر الاخيرة كان بدعم وتحريض من النظام اليمني بهدف قمع الحراك الجنوبي والحركات الاحتجاجية بالداخل ولتهديد الجيران وابتزاز العالم مادي".

 

وذكر ان اعداد المعتقلين من انصار الحراك الجنوبي وصلت لنحو 270 معتقلا، بينهم نساء واطفال.

 

من جانبه، قال سلطان العتواني، رئيس التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، ان تفرد الحزب الحاكم بمثل هذه التعديلات، بدون الرجوع لكافة القوى السياسية، يشكل ازمة جديدة تضاف لازمات البلاد خاصة وان الهدف منها هو تمديد الحكم الفردي لاى شيء اخر.

 

وشدد العتواني على رفض المشاركة بالانتخابات اذا لم تتم الاستجابة لمطالب المشترك في استئناف الحوار مع الحزب الحاكم، ومنها اجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية لا الفردي  المعمول بها حاليا، والا يقتصر الحوار على ممثلي احزاب اللقاء المشترك بالبرلمان وتضمينه كافة القوى السياسية بالبلاد والمعارضة بالخارج لايجاد حلول حقيقية لازمات

البلاد.

 

وقال: سنظل نناضل سلميا حتى نصل لاهدافنا، حتى لو زور النظام الانتخابات القادمة مؤكدا نحن قوة رئيسية بالساحة السياسية اليمنية والكل يعرف ذلك حتى اذا حاول النظام ابدالنا باحزاب ضعيفة تابعة له.

 

وحمل العتواني النظام اليمنى مسؤولية تصاعد نسب الفقر ومعدلات البطالة باليمن وذلك نتيجة حتمية، لا لقلة الموارد اليمنية ، وانما لفساد ممنهج من قبل النظام في ادارة تلك الموارد مضيفا: لسنا بمفردنا نقول ذلك، فكل المنظمات الدولية تقول ذلك لان كثيرا من المصادر باليمن وكثيرا من القروض والهبات والمساعدات لا تظهر على ارض الواقع واذا ظهرت، فهي تظهر في اطار 25 بالمائة من نسبتها، اذ لم نقل اقل من هذا.

 

يشار الى نسبة الفقر في اليمن تصل الى 40 بالمائة، في حين يعيش نحو 17 بالمائة من سكان البلاد تحت خط الفقر.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب