عاجل:

ايران ستخرج اشدٌ عودا مما سبق

الخميس ٢٣ أغسطس ٢٠١٨
٠٣:١٠ بتوقيت غرينتش
ايران ستخرج اشدٌ عودا مما سبق تشهد ايران الاسلامية خلال الاونة الاخيرة أوضاعا يصفها البعض بأنها غير مسبوقة والبعض الاخر بأنها معقدة، وهناك من يرى فيها فرصة سانحة لتعزيز القدرات الداخلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات.

العالم - قضية اليوم

لسنا من الفريق الذي يغمره التفاؤل بشان تحويل التهديدات الراهنة التي تخيم على ايران إلى فرص ولكننا في نفس الوقت نرفض التشاؤم الذي يسود البعض فيما يخص مستقبل النظام والاوضاع الاقتصادية.

بداية نتطرق الى الشأن الداخلي حيث ان حكومة الرئيس روحاني شهدت خلال الفترة الاخيرة بعض التغييرات التي جاءت بعضها حكومية والاخرى برلمانية. لكن الموقف الابرز في هذا المجال يعود الى دعوة الرئيس بنفسه للمثول أمام البرلمان والإجابة على أسئلة تتعلق بتعاطي حكومته مع المشاكل الاقتصادية التي تواجهها البلاد، من بينها تراجع العملة الوطنية، وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع البطالة فضلا عن الأسباب التي تقيد قدرة البنوك الإيرانية على الوصول إلى الخدمات المالية العالمية، رغم مرور أكثر من عامين على توقيع الاتفاق النووي.

قد يرى البعض في هذه الخطوة تأثيرا سلبيا على الحكومة، لكن رسالتها واضحة وهي أن النظام لن يتهاون مع القصور والتقصير من أي شخص كائنا من كان، ويبقى على المسؤول المعني أن يكشف ملابسات القضايا التي تثار بشأن ادائه من خلال تقديم الادلة المتقنة ليستعيد الثقة المتزعزعة او المفقودة حياله. إن استدعاء الرئيس لمساءلته من قبل نواب الشعب ناهيك عن الوزراء ظاهرة صحية تشير الى ان الرقابة موجودة وعلى أعلى المستويات لتقويم الاخطاء (ان وجدت).

اما المظاهرات التي شهدتها بعض مدن إيران احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الغلاء والبطالة والتضخم، وإن جرى في بعض الاحيان استغلالها من قبل بعض الجهات الممولة خارجيا أو بسبب الجهل بالواقع، إلا أنها سرعان ما خمدت وعادت الامور إلى مجاريها من خلال حل المشاكل القائمة -كما كان بالنسبة الى إحتجاجات مدينة أهواز- أو إيضاح الحقائق والملابسات ووعود المسؤولين بتسويتها سريعا -كما هو الحال بالنسبة للاحتجاجات المحدودة التي شهدتها منطقة بازار طهران-.

لا شك ان ايران تعاني حاليا من مشاكل اقتصادية ظهرت آثارها على بعض شرائح الشعب، ولذلك فإن من حق هذه الشرائح إبداء رأيها والاحتجاج بشأن ما تراه يضر بها، وهذا حق يكفله الدستور، ومن هنا فإن الاحتجاجات الاخيرة لم تشهد أي مواجهات بين المحتجين وقوى الامن الداخلي إلا في حالات نادرة مع أشخاص عاثوا فسادا ودمارا في أموال الناس والممتلكات العامة. كما ان الخطوات التي اتخذها الرئيس روحاني انطلاقا من تغيير المتحدث باسم الحكومة ورئيس البنك المركزي والخطوات المرتقب اتخاذها على صعيد تغيير بعض الوزراء لتنشيط الحكومة و النهوض بمستوى ادائها الى مستوى التهديدات، خير دليل على أن الحكومة سمعت أصوات المحتجين وبادرت الى تلبية مطالبهم التي ستأتي أكلها لاحقا.

أما على الصعيد الخارجي فإن دراسة أميركية أعدتها جامعة كاليفورنيا تقول "إن إيران قد لا تكون النموذج الأفضل للأنظمة الديمقراطية في العالم لكنّها تتمتع بدينامية سياسية ومدنية لافتة بخلاف الصورة التقليدية والنمطية التي يروّج لها في الولايات المتحدة.

اذا ما السر الذي يحدو ببعض الفاشلين إلى التهديد بجر الحرب إلى داخل ايران واتهامها بما يليق ببلدانهم والوعد والوعيد بصيف ساخن وما إلى ذلك، و هم الذين ليس لشعوبهم في تقرير مصيرهم لا ناقة ولابعير. لاشك أن النظام الديمقراطي في ايران، يثير هواجس بعض المشيخات والملكيات التي تفتقد الى قاعدة شعبية، لأنه قد يصبح أنموذجا يحتذى به على صعيد التمتع بالديمقراطية المشفوعة بالقيم الاسلامية وهذا ما قد يشكل خطرا على حكوماتهم الموروثية. قد تكون التهديدات التي اطلقت بشأن شن حرب اقتصادية ضد ايران تركت تاثيرها على القطاع الاقتصادي وهو ما يأمل المسؤولون عبر التغييرات والاليات الجديدة التي تم اتخاذها، باعادة الامور إلى نصابها . أما فيما يخص الصيف الساخن فإن ايران أشدٌ عودا من أن تعصف بها مثل هذه التحركات التي تشبه زوبعة في فنجان ، اللهم إلا إن كان المقصود من الصيف الساخن هو ارتفاع درجات الحرارة التي خيمت لبعض الوقت على البلاد  .

إذا هل سيحقق الحظر الاقتصادي الاحادي المفروض من قبل امريكا على ايران، إحلام سمسار الادارة الامريكية باسقاط النظام من خلال ممارسة الضغط على الشعب وصولا لتحفيزه على النزول للشارع ؟ وما هي القوة التي يمكنها تبديد هذه الاحلام الغربية وجعلها هباءا منثورا؟ في الجواب ينبغي القول إن الحظر والعقوبات المفروضة على ايران ليست جديدة ، فمنذ انتصار الثورة الاسلامية وايران تواجه مختلف الضغوطات لاركاعها واعادتها إلى الخنوع السابق ، ولكنها تخطت جميعها تارة باستثمار مصادرها الداخلية ، وأخرى من خلال تعزيز جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي فيما كان ينقصها . كما إن الازمة الاقتصادية لا تختص بايران ، فالكثير من الدول تواجه هذه الازمة وتكتظ شوارعها بالمتظاهرين حتى في أوروبا وامريكا ، لكن الامبراطورية الاعلامية تتجاهل وتتستر على تلك المظاهرات ، وتحاول تضخيم الاحتجاجات التي تتأجج في بعض المناطق داخل ايران والتي لم يتعد عدد المشاركين فيها بضعة الاف رغم الاموال الطائلة التي رصدتها دول البترو دولار والدعم الغربي المفتوح لها  .

ختاما ينبغي القول إن ما يحول دون تحقق أحلام الغرب هي المسؤولية التي يشعر بها الشعب الايراني حيال نظامه الاسلامي بجمهوريته المنبثقة من أصواته وصيانة منجزاته ومكاسبه  في ضوء توجيهات القيادة الرشيدة.

حسن محمد  

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري