علق امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي، على فقدان 20 بوند من المواد النووية في غضون 40 عاما داخل اميركا، معتبرا ان هناك صلة بين المواد النووية المفقودة وتزويد الكيان الصهيوني بالسلاح النووي.
وقال جليلي في مقابلة اجرتها معه قناة "nbc" التلفزيونية الاميركية، على اعتاب مفاوضات اسطنبول المزمع اجرائها بين ايران و مجموعة 1+5 قريبا، ان "الشعب الاميركي يتساءل ما هو الاجراء الذي اتخذته الادارات الاميركية لمعرفة مصير هذه المواد التي تدخل في صناعة السلاح النووي، الا يشكل فقد هذه المواد النووية خطرا على الشعب الاميركي؟" .
وقال جليلي: لماذا لم تقدم وزارة الدفاع والاستخبارات الاميريكية تقريرا حول هذا الموضوع ؟ طبعا المجتمع الدولي ايضا يتساءل عن الصلة بين فقد هذه المواد النووية وتجهيز الكيان".
واما حول المفاوضات المقبلة في اسطنبول فقد اوضح كبير المفاوضين الايرانيين خلال هذا الحوار التلفزيوني، ان ايران تدخل المفاوضات برؤية ايجابية ،مؤكدا: ان الطاقات الايرانية التي لا يمكن انكارها، تشكل فرصة جيدة للتعاون على الصعيد الدولي .
وصرح جليلي ان سؤالا كبيرا يواجهه الراي العام الاميركي اليوم هو "ما هي النتيجة التي حققتها اميركا من خلال مواجهتها مع الديمقراطية في ايران خلال 30 عاما؟ اننا نعتقد ان اميركا مارست سياسة المواجهة مع الشعب الايراني خلال الاعوام الثلاثين المنصرمة،السياسية التي كلفت اثمانا على الشعب الاميركي نفسه".
واشار الى ان الشعب الاميركي يتساءل بالتاكيد حول الفوائد التي جنتها الادارات الاميركية المتعاقبة خلال الـ 30 عاما الماضية من معاداتها للديمقراطية التي ارساها الشعب الايراني بعد الاطاحة بنظام ديكتاتوري جاء بانقلاب عسكري مدعوم من قبل اميركا.
وحول محادثات اسطنبول المقبلة قال امين المجلس الاعلى للامن القومي، ان "هذه المحادثات وطبقا للاتفاق الحاصل في محادثات جنيف، ستتناول التعاون حول النقاط المشتركة والتي تضم طيفا واسعا من القضايا، مؤكدا: ان المهم هو التوجه الذي يعتمده الغرب في خوض المفاوضات ومن البديهي ان التعامل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية سيخدم بالتاكيد شعوب البلدان كافة".
وردا على سؤال مراسل قناة "ان بي سي" حول ما ادعى به الرئيس الاميركي بشان استعداده للتعاون مع ايران قال جليلي :ان "اوباما تربع على سدة الحكم في اميركا رافعا شعار التغيير ولكن الاستطلاعات الجديدة في الكثير من انحاء العالم تشير الى ان مطالب الشعب الاميركي والشعوب الاخرى لم تتحقق بعد حول التغيير الذي وعد به وفي الحقيقة فان ادارة اوباما ما زالت تنتهج نفس السياسات الخاطئة للادارات الاميركية السابقة بالرغم من رفعها مما فرضت على الشعب الاميركي والشعوب الاخرى اعباء وتكاليف اضافية .
وراى جليلي ان "الخطأ الكبير الذي ارتكبته الادارات الاميركية في حساباتها، ادت الى فرض اعباء كبيرة على الشعب الاميركي واليوم عليه ( الشعب الاميركي) ان يختار بين مصالحه الوطنية أوالمصالح التي يتم فرضها عليه خارج بلاده ؟ ان الكثير من السياست التي اعتمدتها اميركا في المنطقة كانت خاطئة واليوم تعترف بهذه الاخطاء بعد صرف الاف مليارات دولار وقتل الاف الاشخاص الابرياء في افغانستان والعراق والدمارالذي خلفه الهجوم الاميركي في هذين البلدين".
واشار الى الحظرالذي فرضته الادارة الاميركية على الجمهورية الاسلامية الايرانية وقال: ان " الجمهورية الاسلامية تحقق تقدما سريعا للغاية وهذا ما اعترفت به المؤسسات الاقتصادية الدولية وان الحظر قد حرم الشركات الاميركية من فرص ممتازة للتعامل مع ايران، انني اعتقد ان الشعب الاميركي لا يرضى بمواصلة هذا المسار،هذه هي اخطاء في الحسابات ارتكبها المسؤولون الاميركيون ولكن يدفع الشعب الاميركي ثمنها".
وسئل جليلي عن عودة ايران الى المفاوضات و هل ان الحظر ادى الى هذه العودة فاجاب : ان "هذا الموضوع يصنف ضمن المعلومات الخاطئة التي يتم تقديمها الى الشعب الاميركي، وهنا يجب الاشارة الى ان ايران اجرت اكبر خطة للاصلاح الاقتصادي التي تعد عملية جراحية كبرى في تاريخ الاقتصاد الايراني ، وتبين ان ظروف ايران الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جيدة للغاية ولم تؤثر عليها الحظر المفروض، اضافة الى ذلك ، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تنسحب من المحادثات مع مجموعة "5+1" ، بل انها دعت على الدوام الى الحوار، وعلى العكس هناك تحليل اخر يقول ان الدول التي تبنت قرار الحظر عادت الى المحادثات بعد ان رأت عدم جدواه ".
وحول السلاح النووي ، اكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان افضل وسيلة لمواجهة انتاج ونشر الاسلحة النووية ، هو دعم معاهدة حظر الانتشار النووي NPT والوكالة الدولية لطاقة الذرية، وان افضل طريق لتعزيز معاهدة NPTهو ان يتمتع جميع الاعضاء بحقوقهم فضلا عن القيام بواجباتهم.
وتساءل جليلي حول سبب اقامة اميركا علاقات نووية مع دول لم تنضم الى معاهدة حظر الانتشار النووي حتى انها اجرت تجارب نووية ، في حين ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت رسميا في 25 من تقاريرها انها لم تعثر على دليل يشير الى وجود انحراف في النشاطات النووية السلمية الايرانية.
واشار جليلي الى عقد مؤتمر نزع السلاح النووي بطهران تحت شعار "لا للسلاح النووي والطاقة النووية السلمية للجميع" ، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعلنت صراحة عدم مشروعية السلاح النووي وعدم جدواه وانها تعتبر ان الذين يستخدمون الاسلحة النووية لتنفيذ اهدافهم بانهم متخلفون عقليا .
ولفت امين المجلس الاعلى للامن القومي الى فقدان 20 بوند من المواد النووية في غضون 40 عاما داخل الولايات المتحدة وان الشعب الاميركي يتساءل ما هو الاجراء الذي اتخذته الادارات الاميركية لمعرفة مصير هذه المواد التي تدخل في صناعة السلاح النووي، معتبرا ان هناك صلة بين المواد النووية المفقودة وتزويد الكيان الصهيوني بالسلاح النووي.