عاجل:

15/01/2011 د. جمال حشمت يكتب g.hishmat@gmail.com

السبت ١٥ يناير ٢٠١١
٠٨:٢١ بتوقيت غرينتش
الفراغ يحكم مصر! الرئيس يصف السفاح شارون بالصديق ويمدح فى اليهود لأن كلمتهم واحدة وتجارتهم قائمة على كلمة شرف ! ويستقبل النتنياهو فى شرم الشيخ بعد القبض على شبكات تجسس تهدد أمن مصر القومى وتفشى أسرار الحكام والمسئولين أى إنه يعلن براءته دون عتاب او حتى إظهار للغضب !

الفراغ يحكم مصر!

الرئيس يصف السفاح شارون بالصديق ويمدح فى اليهود لأن كلمتهم واحدة وتجارتهم قائمة على كلمة شرف ! ويستقبل النتنياهو فى شرم الشيخ بعد القبض على شبكات تجسس تهدد أمن مصر القومى وتفشى أسرار الحكام والمسئولين أى إنه يعلن براءته دون عتاب او حتى إظهار للغضب ! الرئيس - مبارك طبعا – يصف الإخوان فى مصر بأنهم يهددون الأمن القومى المصرى بينما لايلتفت للغياب المصرى فى معاهدة نيفاشا التى أقرت استفتاء انفصال جنوب السودان عن شماله فى ظل حصار وتهديد وإهانة لحكام السودان ومطالبات بمحاكمة الرئيس البشير أمام المحكمة الجنائية ثم صمت تام وإغراء بفك الحصار وعودة العلاقات بعد إتمام الانفصال !!! مما يؤكد خطر الوجود الأمريكى الصهيونى فى الجنوب على الأمن القومى المصرى ثم تساؤل الرئيس – لأنه مايعرفش – لكارتر عن خطورة ما يحدث فى الجنوب كما جاء بالخبر الغريب فى المصرى اليوم (الأربعاء 12-1-2011)

فكان الرد "قال الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر إن انفصال جنوب السودان لن يمثل تهديداً للأمن القومى المصرى، وأوضح أن الرئيس حسنى مبارك استفسر منه عن هذا الأمر بشكل مكثف فى الفترة الأخيرة عبر اللقاءات والمحادثات التليفونية التى جمعت بينهما .

أضاف كارتر فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم»: «تواصلت مع الرئيس مبارك كثيرا، وكان دائم السؤال عن تأثير الانفصال على الأمن القومى المصرى، وطمأنته».

وقال: «نحترم الاتفاقية طالما أن الإسرائيليين لا ينتهكونها فيما يتعلق بمصر، وإن كانوا ينتهكون حقوق الشعب الفلسطيني بشكل مستمر" فهو لا يعتبر أن قتل جنودنا على الحدود ولا مسلسل الجواسيس انتهاكا للإتفاقية باعتبار انه لا يتعاطف مع الشعب الفلسطينى والمجازر التى تنال منه كل يوم !!!! رغم أنه قبل ذلك بيومين فى 21-2-2008 فى ندوة بمركز الإبداع بالأسكندرية نظمها روتارى الأسكندرية قال " أن حالة السلام التي تعيشها مصر مع إسرائيل منذ عام 1979 «هشة ومؤقتة» ولا توفر الأمن والطمأنينة الحقيقية للطرفين، واعتبر أن اتفاقية السلام مع إسرائيل كان هدفها إنهاء الحرب والصراع، فيما يتبادل الطرفان الكراهية علي حد قوله. !!!!!

ولو تتبعنا تصريحات القوم الذين مازالوا شبابا فى السبعينات من عمرهم لن تخرج كثيرا عما يقال تبريرا للتخاذل الذى اتسمت به فترة الرئيس مبارك أمام جبروت الصهاينة والأمريكان رغم أن مصر – بتاريخها ورجالها من قبل - ليست أقل من كولومبيا أو فنزويلا أو كوبا او المكسيك ولا البرازيل ولا تركيا الذين رفضوا الانصياع لرغبات المتجبرين من الصهاينة والأمريكان لكن الإحساس بالهوان والضعف وقلة الحيلة يسيطر على تلك النخبة الحاكمة التى يديرها الرئيس مبارك وتسبح بحمده !!! رغم أنهم يعلمون حجم المؤامرة التى جعلت الدكتور مفيد لا يستفيد من معلوماته بسبب العجز الواضح فى قدرته على اتساق عمله بقوله والذى ذكره فى نفس الندوة السابقة "أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ليسا سوي كيانات هلامية ومجرد اجتماع للدول فقط في حين أن هناك خمس دول فقط هي التي تستحوذ علي القرار الفعلي، منتقدا نزعة الدول الكبري في السيطرة علي ثروات دول الخليج"

إن الأزمة التى تعيشها مصر هى استقواء النخبة الحاكمة بالجبروت الأمنى والخوف الشعبى الذى تم استثماره وتنميته طوال أكثر من خمسين عاما فكل هؤلاء لا قيمة لهم بلا مناصب بعيدا عن الحماية الأمنية والسلطات الواسعة الممنوحة لهم نظير ترويجهم لنظام حكم الرئيس مبارك بالباطل والكذب المستمر ! لذا فهؤلاء قد تودع منهم ولا أمل فى إصلاحهم لأنهم قتلوا أنفسهم و شاخوا تحت أقدام نظام شاخ وتصلبت شرايينه وعندما أرادوا أن يمنحوا الشباب فرصة فكانت دفعة جمال مبارك وأحمد عز ومحمد كمال وجهاد عودة وغيرهم هى البديل الأسوأ لأنهم فشلوا فى تقديم الجديد النافع الذى يمكن تطبيقه لنقل الواقع المصرى من مرحلة الأب التى مرغت كرامة المصريين فى التراب وافقرتهم وأفسدتهم الى مرحلة أفضل يقودها الإبن الذى يسيطر فعليا منذ عام 2005 التى قد تجبرنا وقتها أن نقول "رب يوما بكيت منه فلما انقضى بكيت عليه " !!!!! ونظرا لعجز أى محلل أو مفكر عن إستقراء مستقبل مصر فى الفترة القادمة وإدارة البلاد باليومية ! واستمرار الفشل فى مواجهة المشاكل والأزمات التى تمر بحياة الشعب الصامت الخائف المشغول بلقمة العيش الحاف التى يحصل عليها بشق الأنفس ! نستطيع أن نجزم أن الذى يحكم مصر فراغ فلا رؤية ولا تصور يحمى البلاد والعباد ولا معالجة حكيمة ولا حلول حاسمة ولا إنشغال إلا بالبقاء فى السلطة ونهب ثروات البلاد ولا قدرة على تقديم مشروع للتوافق بين أبناء الشعب الواحد لاجتياز المرحلة الحرجة التى تواجه مصر ولن يستطيع الرئيس ولا حزبه أن يعبروها بسلام ! لكن تقول لمين .....فراغ

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب