اجمعت التعليقات الاسرائيلية على ان تطور الوضع في لبنان شكل ضربة خطيرة ومقلقة لاسرائيل بعد سقوط الحكومة وسط خيبة اسرائيلية واضحة من عجز الادارة الاميركية عن اي مبادرة فعلية.
فقد بقي القلق والارتباك السمتان الغالبتان على المتابعة الاسرائيلية لتطورات الملف اللبناني مع كثير من التشاؤم في قراءة المرحلة المقبلة. وقد عكست التعليقات خيبة في الرهانات الاسرائيلية على دور اميركي يمكن ان يرجح الكفة ضد حزب الله، واقرت بان تطورات اليومين الاخيرين تشهد على افلاس السياسة الاميركية رغم حملة الضجيج المفتعلة.
ويقول الخبير بشؤون الشرق الاوسط في تلفزيون العدو ايال زيسر: "اسرائيل لم تصمد بوجه حزب الله فهل ستصمد قوى الرابع عشر من اذار في وجهه وتتمكن من هزيمته. لذا سيكون عليهم التنازل فالدعم الاميركي هو دعم هش والسفن الاميركية لن تقترب مترا واحدا من الشواطئ اللبنانية فلا يوجد من يصدق الدعم الاميركي".
اما يوسي بيليد قائد ما يسمى بالمنطقة الشمالية سابقا: "لبنان لم يعد كما كنا نقول بان فرقة موسيقية يمكن ان تحتله بل هو مصدر مشكلة كبيرة لنا ومنظومة حزب الله العسكرية التي تشكل تهديدا كبيرا لاسرائيل بنيت لغرض المواجهة مع اسرائيل ولا اعتقد ان حزب الله سيستخدم سلاحه لاغراض لبنانية داخلية".
ورغم ان الموضوع اللبناني كان في صلب نقاش المؤسسة الامنية الاسرائيلية التي وضعت في حالة من اليقظة والترقب، فان محصلة النقاش خلصت الى ان حزب الله خرج منتصرا مع الاقرار بما يحمل ذلك من مخاطر على اسرائيل.
وفي هذا الاطار يقول العاد زيني المختص بالشؤون العربية في تلفزيون العدو: "يبدو ان يد حزب الله ستكون الاعلى حيث ستشكل حكومة مدعومة منه وهذا سيكون له تداعيات خطيرة على اسرائيل".
اما محلل الشؤون العربية ايهود يعري فقال: "هناك تحول في السلطة في لبنان دون اللجوء الى العنف وهذا هو الخطر الحقيقي الذي تواجهه اسرائيل الان".
وسائل الاعلام الاسرائيلية رات ان كافة الخيارات الاسرائيلية في مواجهة حزب الله بعد تطورات الساحة اللبنانية ستكون عقيمة حتى لو وصلت الى محاولة استهداف قيادته العليا واقرت صحيفة هارتس ان اسرائيل خرجت دائما خاسرة في المواجهة مع حزب الله منذ نشوءه وحتى اليوم.
حسن حجازي