في الذكرى الـ 73 لتأسيس الجيش العربي السوري..

الأربعاء ٠١ أغسطس ٢٠١٨
٠٦:١٣ بتوقيت غرينتش
يمضي الجيش العربي السوري في الذكرى الثالثة والسبعين لتأسيسه، أقوى وأكثر قدرة على تطهير ما تبقى من ربوع سوريا وعينه على الجولان المحتل.

العالم - مقالات وتحليلات

عام من الانتصارات مضى وبواسل الجيش يتقدمون في حربهم ضد الإرهاب التكفيري المدعوم من دول وأنظمة صانعة للإرهاب العالمي ومعادية للسوريين.. إرهاب حاول قتل الحياة في سورية وتدمير حضارة ارتفع بنيانها بإرادة وعقول ودماء أبنائها على مدى آلاف السنين.

ملاحم بطولية وقصص من ساحات المعارك اجترحها المقاتل العربي السوري ضد آلة قتل وتدمير اتخذت أشكالا ومسميات عدة مثل “جبهة النصرة”و”داعش” و”أحرار الشام”و”فيلق الرحمن”و”جيش الإسلام”وغيرها وهدفها الوحيد تدمير مقومات الدولة خدمة للعدو الإسرائيلي والولايات المتحدة والأنظمة الإقليمية الداعمة للإرهاب.

سنة أخرى من عمر تأسيسه تكللت بإعلان القنيطرة خالية من الإرهاب وراية الوطن ترفرف خفاقة في سماء المدينة المحررة وسلاسل المدرعات من خلفها أقدام بواسل الجيش ترسم على الأرض طريقا إلى تحرير ما تبقى من المنطقة الجنوبية من سورية محققين النصر تلو الآخر رغم الشراسة والهمجية التي تنضح من مرتزقة العدوان وإرهابييه وداعميه وعربدة صانعيهم السياسية على المنابر الدولية.

الذكرى الـ73 تأتي هذا العام ورايات النصر ترتفع فوق مدينة دير الزور التي حاصرها تنظيم “داعش” لأكثر من ثلاث سنوات وإعادة الحياة لحقول وادي الفرات العظيم وصولا إلى مطار أبو الضهور ومحيطه في إدلب والبادية السورية وريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي والغوطتين الشرقية والغربية ودرعا والقنيطرة ورجال الجيش ديدنهم وزادهم اليومي هو التقدم إلى الأمام حتى تحرير آخر شبر من وطن العزة والكبرياء.

وجاء إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة فك الطوق عن مدينة دير الزور في الخامس من أيلول الماضي وما تبعه من تحرير معظم قرى وبلدات المحافظة اسفينا دق في عنق الإرهاب ونقطة تحول أخرى ومحطة مضيئة في تاريخ جيشنا العقائدي.

وكثمرة لخبرات وتكتيكات قتالية اكتسبها الجيش في حروب خاضها دفاعا عن الوطن ابتداء من حرب تشرين التحريرية وحرب الاستنزاف والتصدي للاجتياح الإسرائيلي للبنان وصولا إلى سنوات من مقارعة الإرهاب التكفيري حتى يومنا هذا جاء اعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في 21 كانون الثاني الماضي استعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري ثاني أكبر قاعدة عسكرية في شمال سورية بأهمية استراتيجية كبيرة لوقوعه بين محافظات حلب وحماة وإدلب.

تحرير المطار جاء تتويجا لعمليات أنهى خلالها الجيش الوجود الإرهابي لتنظيم داعش بعد تحرير أكثر من 300 قرية وبلدة في المنطقة الممتدة بين أرياف حماة وإدلب وحلب وتأمين طريق رئيس ثان بين حماة وحلب إضافة إلى طريق خناصر التي تؤمن المواصلات والإمداد بين المحافظتين وتربطها بالبادية السورية وصولا إلى الحدود العراقية.

وعلى المشارف الشرقية لمدينة دمشق فتت الجيش العربي السوري أعتى بؤرة للإرهاب في محيط دمشق وأعلن في 14 من نيسان الماضي تحرير الغوطة الشرقية بكامل بلداتها وقراها من التنظيمات الإرهابية وسقطت آخر أوراق التوت التي كانت تغطي عورات عقول وضمائر أصحاب القرار في دول العدوان على سورية بحجة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين بعثور وحدات الهندسة في منطقة أفتريس بالغوطة الشرقية على مخبر من مخلفات التنظيمات الإرهابية مجهز لتصنيع المواد السامة بكل أنواعها وهو معد بمختلف التجهيزات اللازمة لعملية تصنيع ومزج المساحيق الداخلة في صناعة الأسلحة المحرمة.

وتحت وقع خسائرهم الكبيرة وقوة وحدات الجيش وتصميمها على استئصال الإرهاب من سورية انصاع ما تبقى من الإرهابيين في الغوطة الشرقية ومدينة دوما من تنظيمات “جيش الإسلام”و”فيلق الرحمن”و”جبهة النصرة”وغيرها إلى الخروج صاغرين منهزمين إلى إدلب وجرابلس بريف حلب وبعده بأسبوع بدأ الجيش العربي السوري عملية مركزة طالت أوكار الإرهابيين في الحجر الأسود ومخيم اليرموك بالتزامن مع إعلان بلدة الضمير في منطقة القلمون بريف دمشق الشرقي في الـ19 من نيسان الماضي خالية من الإرهاب والإرهابيين.

وبعد نحو شهر جاء إعلان النصر في دمشق ليؤكد أن وحدات من قواتنا المسلحة والقوات الرديفة والحليفة طهرت منطقة الحجر الأسود ومحيطها بالكامل بعد القضاء على أعداد كبيرة من إرهابيي تنظيم "داعش" بعد سلسلة عمليات عسكرية مركزة ومتتابعة انتهت بإحكام السيطرة التامة على منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك وقبلها يلدا وببيلا وبيت سحم وهو تتويج لتطهير جميع بلدات الغوطتين الغربية والشرقية تماما من رجس الإرهاب التكفيري بكل مسمياته وأشكاله وسحق تجمعاته التي كانت تنتشر في تلك المناطق.

وأعطى تحرير الغوطتين مزيدا من الزخم والدعم لرفاق السلاح من الوحدات العسكرية العاملة في الجنوب ولم تمض أيام حتى تزلزلت الأرض تحت التنظيمات الإرهابية المدعومة من كيان العدو الإسرائيلي تحت ضربات المدفعية والغارات الجوية إيذانا بتقدم وحدات المشاة وما هي إلا أيام حتى انهار الإرهاب في معظم قرى وبلدات ومدن درعا ومن ثم تبعها ريف القنيطرة ومدينتها المحررة التي رفع العلم الوطني فوق سمائها في الـ27 من تموز الجاري لتتوج عاما من الانتصارات في عمر تأسيس الجيش على مساحة الجغرافيا السورية.

مجمل الانتصارات خلال العام الماضي تؤكد أن المعارك التي يخوضها الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب هي انتصار للعالم الحر في القرن الواحد والعشرين وهي حرب بالنيابة يخوضها السوريون نيابة عن شعوب العالم والانجازات العسكرية بكل تفاصيلها وتكتيكاتها وتوصيفاتها الجديدة في طبيعة هذا النوع من الحروب التي ستدرس في معظم الأكاديميات العسكرية في العالم لتكون دروسا شاهدة على عراقة وقوة وحضارة السوريين الذين تكسرت على أبواب حصونهم شوكة الغزاة والمستعمرين على مدى التاريخ.

أيام قليلة بل ربما ساعات ستشهد تتويج الانتصارات في درعا والقنيطرة بتحرير جيب صغير تتحصن فيه فلول من إرهابيي تنظيم داعش في حوض الفرات حيث تتابع وحدات الجيش العربي السوري عملياتها ببسالة قل نظيرها وبإيمان وعقيدة راسخة في الواجب الوطني لتتوج بذلك سنة من سنوات التأسيس بإعلان الجنوب السوري خاليا من الإرهاب إيذانا بعودة الحياة الطبيعية إليه.

وفي المحصلة.. أكثر من سبع سنوات من الحرب العدوانية على سورية لم تستطع تغيير العقيدة الوطنية للجيش العربي السوري فالجولان كان وما يزال في قلب سورية وعاصمة النضال الوطني حتى تحريره من براثن العدو الصهيوني ومهما حاول الأعداء حرف المسار في عدوان مباشر أو بالنيابة من خلال التنظيمات الإرهابية فسيبقى الوطن مسيجا بسواعد رجال القوات المسلحة الذين عاهدوا فصدقوا العهد.. عيونهم على أبناء الوطن يدافعون عنهم ضد الإرهاب وقلوبهم تنبض في الجولان المحتل وفلسطين السليبة.

المصدر : سانا

0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب