داعش تلتقط أنفاسها الأخيرة في سوريا...

هل ستحدد السوتشي وجهة الجيش السوري المقبلة؟

الإثنين ٣٠ يوليو ٢٠١٨
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
هل ستحدد السوتشي وجهة الجيش السوري المقبلة؟ في الوقت الذي تؤكد فيه الشواهد ان زمرة داعش الارهابية تعيش لحظات الإحتضار، وتلفظ أنفاسها الأخيرة في سوريا، يستعد الجيش السوري لتطهير مدينة إدلب من براثن الإرهاب وطرد التكفيريين منها.

العالم- ايران 

وبعد ان فشلت جهود امريكا وربيبها الكيان الإسرائيلي اللقيط وبعض الدول العميلة لهما في المنطقة لإسقاط الدولة الشرعية في سوريا، يتهيأ الجيش السوري اليوم لتطهير ما تبقى من الأرض السورية المُدَنسة بوجود التكفيريين الدخلاء على سوريا وشعبها. فطالما أكد سماسرة الحرب على سوريا ضرورة توفير الأمن للكيان الإسرائيلي المحتل، فيما شارك البعض في العدوان على سوريا، عسى أن يتمكن من نقل أزماته الداخلية لخارج الحدود، وبالتالي كان يحلم البعض الآخر بتوسيع رقعة بلاده بعد تجزئة الجمهورية العربية السورية. وفي هذا الإطار تم خلق وإفتعال الجماعات الإرهابية وزجها الى داخل سوريا، لتعبث بالأمن السوري، ويظهر للعالم ان الازمة السورية هي ازمة داخلية، في حين ان الحقيقة كانت شيئا آخر.

ففي سوريا تم إفتعال حرب نيابية بين الغرب وبعض المشايخ العربية، على حساب سوريا وعلى الارض السورية التي تشكل الخط الأمامي لمقاومة الإحتلال الاسرائيلي في المنطقة. واليوم وبعد سبعة أعوام من مقاومة الشعب السوري لكل أنواع المؤامرات التي فُرضت عليه، تؤكد الشواهد الميدانية أن الشعب والمقاومة والدولة السورية، يقفون صفا واحدا في الدفاع عن سورية وسيادتها. خاصة وان الجيش السوري والقوات الرديفة تمكنوا من طرد الإرهابيين من الجنوب السوري، أو أجبروهم على التخلي عن المواجهة العسكرية، والتوجه الى إدلب حسب الإتفاقات التي حسموها مع قادتهم، الأمر الذي حمل القوات الكردية في محافظة الرقة والمناطق الشمالية للبلاد والتي تتلقى الدعم من امريكا للمسارعة بالإستسلام، والرضوخ لحوارات المصالحة والعودة لحضن البلاد.

الجدير بالذكر ان زمرة داعش التي كانت تسيطر على الكثير من الأرض السورية، وإقتربت من عاصمتها وراحت تُعلن، أن عاصمتها الاقليمية ستكون في الشام، أصبحت في وضع لا تُحسد عليه، وهاهي اليوم تلفظ أنفاسها الاخيرة في منطقة "حوض اليرموك" حسب المعطيات الميدانية، وإن اقل من 2% مما تبقى من فلولها مازالوا يعبثون بأمن محافظة درعا السورية من خلال الجحور التي يختبئون فيها بمحيط درعا. فقد اصبحوا أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما ان يواصلوا الإقتتال كما يفعلون في الوقت الراهن، وإما أن يستسلموا للموت الذي سيُمطره على رؤوسهم الجيش السوري والقوات الشعبية، وهذا ما جعل الجيش السوري يتأمل في تقدمه لحسم المعركة ميدانيا، عسى ان يكون بين المتبقين من فلول الدواعش من يندم على فعلته، ليتخلص من جحيم الموت المطبق عليهم.

ومما لاشك فيه ان الجيش السوري بات قاب قوسين من حسم الحرب على داعش وأخواتها، خاصة وأن القوات الكردية المعارضة في شمال سوريا، وافقت على الدخول في حوار المصالحات ونبذ الإقتتال، وإن ما يسمى بأصحاب "القبعات البيض" تم تهريبهم مؤخرا إلى داخل فلسطين المحتلة لتنقلهم قوات الكيان الاسرائيلي الى الأردن. فأصحاب "القبعات البيض" في الحقيقة كانوا قادة الحرب الناعمة على الدولة السورية، وتوثيق ما يروق لهم من صور وتقارير مزورة ضدها. وبعد هروبهم الى داخل فلسطين المحتلة، تبدو إدلب الجبهة الوحيدة التي، لم تحظ بالفتح، فهي الآن الملجأ الأول والأخير للإرهابيين الذين مازالوا يرفضون رمي السلاح أو الرضوخ لحوارات المصالحة الوطنية. وتؤكد التقارير الواردة منها أن غالبية قاطنيها هم من أنصار ما يسمى بـ "جماعة النصرة"، وما تبقى من ارهابيين دخلوا على سوريا من منافذ شتى واستقروا في ضواحيها الشمالية لينعموا بالدعم والإسناد التركي. فتركيا كانت قد توهمت خطأ بأنها لو دعمت هذه الجماعات ستتخلص من معارضتها الكردية المتمثلة بحزب العمال الكردستاني، ومن أجل ذلك دخلت قواتها المناطق الشمالية لسوريا حتى وصلت الى ادلب، رافعة شعار دعم الجماعات السورية المعارضة، زاعمة أنها يحق لها – كما كانت تحلم سابقا- دخول الأراضي السورية، من أجل ضمان أمن مناطقها الحدودية مع سوريا.

أما الشواهد الحالية تؤكد ان الإتفاق السوري الروسي الايراني يستثني جماعة "جبهة النصرة" من حوارات المصالحة التي لم توافق عليها الجماعة اساسا، ولا يمنحها حق البقاء في المناطق التي تشملها سياسة "خفض حدة التوتر"، ما دفع تركيا لتلجأ الى تغيير اسم الجماعة، علها تحظى(الجماعة) بالبقاء لفترة أطول في ادلب وتواصل تقديم المعلومات لداعميها الأتراك. ويرى المراقبون ان إطلاق تسمية "حماة الدين" على هذه الجماعة من قبل تركيا، يأتي في هذا الاطار.

وأخيرا وفي ظل الظروف الراهنة يبدو أن اجتماع اليوم في "سوتشي" الروسية سيُركز على قضية ادلب، ومن الطبيعي ان مثل هذا الإجتماع قد يُواجه بعض الصعوبات ولن يحسم الاجتماع لصالح الدولة السورية على المدى القريب، الأمر الذي سيضع الجيش السوري أمام أمر واقع، للبدء بمهمة تطهير إدلب والمناطق الشمالية للبلاد، حيث ستكون تركيا اول معارض لها، شأنها شأن معارضاتها لعمليات تطهير المناطق الأخرى من قِبل الجيش السوري.

ابورضا صالح

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز