كفريا والفوعة.. صمود بطولي هزم الارهاب

السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨
٠٢:١٩ بتوقيت غرينتش
كفريا والفوعة.. صمود بطولي هزم الارهاب بعد صمود استمر لاكثر من ثلاث سنوات تم تحرير أهالي بلدتي كفريا والفوعة في ريف ادلب الشمالي الذي كان مفروضا عليها من قبل الجماعات المسلحة التي تسيطر على المساحات المحيطة بها، وذلك بموجب اتفاق قضى باطلاق سراح مسلحين من السجون السورية مقابل السماح للاهالي بالخروج الى الاراضي التي يسيطر عليها الجيش السوري في منطقة حلب ومن ثم الى بقية الاراضي السورية الآمنة.

العالم - سوريا

صمود تاريخي للاهالي في البلدتين اقترن بصمود اسطوري لمقاتلين من اللجان الشعبية ومعهم ستة أبطال من مقاومي حزب الله الذين رابطوا على تخوم البلدتين لمنع دخول الارهابيين إليها والاعتداء على الاهالي كما حصل في الكثير من المناطق السورية التي سقطت بيد أناس لا يعرفون الرحمة وجل ما فعلوه القتل باسم الدين الذي شوهوا صورته وأساؤوا اليه، وأبطال المقاومة الذين عادوا الى بلداتهم ومناطقهم في لبنان أقيمت لهم الاحتفالات الشعبية إجلالا لصبرهم وتضحياتهم وتكريما لجهودهم وإيثارهم بأنفسهم والدفاع عن المدنيين الأبرياء لا سيما النساء والأطفال في كفريا والفوعة بوجه المجرمين القتلة.

وطالما نجح هؤلاء المقاومون الابطال بالتعاون مع قوات اللجان الشعبية في كفريا والفوعة من صدّ الهجمات الانتحارية والانغماسية الشرسة من الوصول لإلحاق الأضرار بالأهالي، وتمكن هؤلاء الأبطال من إفشال كل المخططات التي حيكت للوصول الى المدينتين على الرغم من الامكانات الكبيرة التي وضعت في سبيل تحقيق ذلك، وهذا ما يظهر الارادة الفولاذية الصلبة التي يتمتع بها ابناء الفوعة وكفريا ومن امامهم المقاتلين الذين أعاروا الله جماجمهم وثبتوا أمام كل الضغوط التي مورست عليهم طوال 3 سنوات ونظروا الى أقصى القوم دون ان ترتجف أقدامهم وأيديهم القابضة على رقاب الباطل.

لكن أي دلالات لهذا الانتصار الجديد الذي تحقق في كفريا والفوعة كجزء من المشهد العام الجاري اليوم في سوريا؟ وماذا يعني فرض إخراج الاهالي وتحريرهم من السجن الكبير الذي فرض عليهم بعد سنوات من الحصار؟ وعلى ماذا يدل هذا التراجع الكبير للمسلحين امام انجازات الجيش السوري ومحور المقاومة في مختلف الاراضي السورية؟

حول كل ذلك، قال الخبير في الشؤون السورية وشؤون الجماعات التكفيرية الزميل أحمد فرحات في حديث خاص لموقعنا إن “من خلال ما يتناقله المسلحون عبر تنسيقياتهم وبيانات قادتهم، نستطيع أن نرى حجم الخسارة التي منيو بها بعد إخراج أهالي الفوعة وكفريا”، وتابع انه “بعد حصار دام أكثر من ثلاث سنوات لم تستطع الجماعات المسلحة بمختلف أنواعها ومسمياتها مجتمعة كانت أو متفرقة أن تحقق تقدما لأمتار قليلة في أراضي الفوعة وكفريا”، واضاف “هنا نشير إلى أن جيش الفتح والذي يحوي أكثر من 7 فصائل مسلحة فشل في أن يخترق دفاعات البلدتين”.

وعن اسباب رضوخ الجماعات الارهابية وتراجعهم في ملف كفريا والفوعة، قال فرحات إنه “برز قبل يومين بيانات من قادة الإرهابيين من أمثال متزعم حركة أحرار الشام المدعو حسن صوفان والإرهابي السعودي عبد الله المحيسني، أكدا فيها حجم الخسائر التي منيت بها الفصائل خلال معارك الفوعة وكفريا، وذلك في معرض حديثهما عن الأسباب التي دفعتهم إلى الدخول في إتفاق حول إخراج الأهالي من البلدتين”.

واشار فرحات الى انه “بمقابل إخفاق المسلحين، كانت اللجان الشعبية في الفوعة وكفريا بإمكاناتها المحدودة، تؤمن محيط البلدتين على حساب الفصائل التكفيرية، وتسيطر على المزيد من المساحات”، واضاف “كانت اللجان الشعبية في الفوعة وكفريا تقاتل بسلاح فردي، حيث أنه لم يدخل إلى الفوعة وكفريا أي سلاح ثقيل، كما كان يتوهم الإرهابيون”، وتابع “المصادر تشير إلى أن ما استخدمته اللجان الشعبية في الفوعة وكفريا من مدفعية(عددها اثنين احدها تعطل) كانت قد اغتنمتها من الإرهابيين خلال الهجمات العديدة التي شنوها على البلدتين”.

وأوضح فرحات انه “كنتائج مباشرة للإنتصار الذي تحقق، بحماية أهالي الفوعة وكفريا بعد إخراجهم من المنطقة، برز تخبط المسلحين وتخوفهم على مصيرهم من أي هجوم للجيش السوري لإستعادة المحافظة(ادلب) الواقعة على الحدود مع تركيا”، وتابع “هنا ينقسم جمهور الإرهابيين إلى قسمين، الأول يرى بأن هجوم الجيش السوري واقع لا محالة، ويحمل المسؤولية إلى هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقا) بأنها فشلت في تحقيق أي مكاسب في الإتفاق”، واضاف “أما القسم الثاني فيزعم أن الإتفاق تم بضمانة تركية ويحاول الترويج على أن ما جرى هو لحماية ادلب”.

يبدو ان الصدفة الجميلة جعلت تحرير أهالي كفريا والفوعة تقترن بالذكرى الـ12 لانتصارات المقاومة في تموز التي تحققت في العام 2006 بوجه العدو الاسرائيلي، فكانت عودة المقاومين من صناع نصر كفريا والفوعة ليذكرنا بعودة الاهالي الى قراهم وبلداتهم ومنازلهم بعد انتهاء العدوان الصهيوني في 14 آب/اغسطس 2006، ليتجدد قول الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أننا نعيش زمن الانتصارات بعد ان ولى زمن الهزائم الى غير رجعة.   

*المنار / ذوالفقار ضاهر

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب