عاجل:

أبوغريب أبوظبي.. وهل يُخفى الظلم!

الجمعة ١٣ يوليو ٢٠١٨
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
أبوغريب أبوظبي.. وهل يُخفى الظلم! لاننكر بأن السعودية أخذت واجهة الحرب على اليمن وتم تحميلها كل الدمار والخراب والجوع والفقر الذي حلّ باليمن، لكنها لم تكن وحيدة في هذا المضمار، فقد كان لها شريك قوي يشاطرها الإجرام والعنف ضد أبناء اليمن ولاسيما جنوب هذا البلد المقاوم.

العالم . مقالات وتحليلات

الإمارات حاولت الحفاظ على صورتها في المشهد اليمني والعالمي نقية خالية من أي شوائب، وكانت تعتمد مبدأ الخفافيش جنوب اليمن تقتنص فريستها بعيداً عن الأضواء، ونجحت إلى حدود معينة في هذه السياسة الماكرة لكنها اليوم تقف مع كل أموالها عاجزة أمام كثرة التقارير القادمة من الشرق والغرب ومن عدن بالتحديد عن الانتهاكات التي تمارسها أبوظبي بحق مواطني اليمن الآمنين هناك، ابتداءً من احتضان ميليشيات وتدريبها لإثارة القلاقل والمضي قدماً في ترسيخ سياسة الإمارات هناك ورغبتها في السيطرة والتوسع على البحر الأحمر، مروراً بقتل المدنيين وتهجيرهم من منازلهم ومنعهم من العودة إليها واعتقال من يرفض منهم ذلك، وصولاً إلى مسلسل السجون الذي بدأت فيه أبوظبي مع بداية دخول مرتزقتها الأراضي اليمنية والتي وصل عددها اليوم إلى 18 سجناً، نافست فيها وحشية سجون أبو غريب ولكن هذه المرة السّجان ليس أجنبياً وإنما من أبناء هذا الوطن الكبير.

توزّعت سجون الإمارات في اليمن على الشكل التالي:

ثلاثة سجون سرية تحت الأرض على عمق خمسة أمتار في مقر قيادة "التحالف العربي" في البريقة غرب عدن.

 سجن بئر أحمد، الذي تتحكم فيه قوات أبوظبي، والذي يتبع أحد المنشآت العسكرية، وهو سجن موجود في مزرعة يملكها شيخ قبلي من قبيلة العقربي ريف عدن الغربي.

 سجن الريان، ويقع في مباني مطار المكلا بحضرموت، والذي أغلقته قوات التحالف وحولته لمقرّ عسكري وسجن سري يحتجز فيه المئات من اليمنيين.

وسجون أخرى منها سجن قاعة وضاح ويديره يسران المقطري، وسجن "المنصورة" ويديره نقيب اليهري، إضافة إلى سجون أخرى تتوزّع على كل مواقع سيطرة الإمارات والقوات التابعة لها في المناطق المحررة من اليمن.

حاولت الإمارات مراراً وتكراراً وبكل وسائلها الممكنة من إعلام وأجهزة مخابرات منع انتشار أي معلومات عن هذه السجون وماذا يجري فيها، لكن أصوات المعذبين في هذه السجون وصلت إلى الماكينات الإعلامية التي لم ترضخ جميعها للمال الإماراتي، وبدأت تتسرّب المعلومات عمّا يجري هناك حتى من قبل المسؤولين اليمنيين أنفسهم ومن خلال هفوات المسؤولين الإماراتيين الذين لم يتمكّنوا من إبقاء هذا الموضوع سرّاً أكثر من ذلك.

ماذا يجري في هذه السجون؟!

في نهاية الشهر الفائت كشفت وكالة أسوشيتد برس في إحدى تحقيقاتها عن وجود 18 سجناً سرياً تديرها قوات إماراتية في اليمن، وقالت الوكالة إنها وثّقت وتحققت من حوادث لاختفاء مئات الأشخاص في هذه السجون السرية بعد اعتقالهم بشكل تعسفي في إطار ملاحقة أفراد تنظيم القاعدة.

وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن هذه السجون كانت تشهد حالات تعذيب وحشية تصل إلى حد "شواء" السجين على النار، إضافة إلى اعتداءات جنسية، ونقلت عن محتجز سابق اعتقل ستة أشهر في مطار ريان سماع صرخات المعتقلين وأجواء الخوف فضلاً عن إصابتهم بالأمراض، مشيرة إلى أن أي شخص كان يشكو يؤخذ إلى غرفة التعذيب.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقد أقر مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون" بأن واشنطن شاركت في استجواب محتجزين في هذه المعتقلات السرية، التي تشرف عليها قوات يمنية وإماراتية، وبأنها تستطيع الوصول بشكل دائم إليها، وهو ما قد يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي.

كيف انتشرت الأخبار عن السجون؟!

الأهالي، المسؤولون، المنظمات الدولية

أعداد المعتقلين في السجون الإماراتية في اليمن وصلت إلى حدود لا تطاق، ما اضطر الأهالي لمناشدة المسؤولين للإفراج عن أبنائهم، وخلال الفترة الماضية ظهرت سيدة يمنية في مقطع يتداوله نشطاء مواقع التواصل في اليمن بكلمات يغالبها البكاء، تناشد الرئيس عبد ربه منصور هادي أن يعيد لها جثة ابنها الذي اختطفته قوات مدعومة من دولة الإمارات في عدن قبل أشهر، وبدلاً من عودة فلذة كبدها، وصلتها صورة مسربة لجثته وعليها آثار تعذيب.

ولم تتوقف هذه السيدة هي ومئات الأمهات والزوجات عن التظاهر في عدن للمطالبة بعودة أبنائهن وأزواجهن الذين اختطفوا من قوات تابعة للإمارات، ولم يعثر عليهم في أي سجون رسمية في البلاد.

وقبل يومين، عادت العشرات من العائلات للتظاهر أمام منزل وزير الداخلية أحمد الميسري احتجاجاً على نفي نائبه ناصر لخشع الأحد الماضي وجود أي سجون سرية في المناطق المحررة في اليمن، تصريحات لخشع أسعدت الإماراتيين الذين حاولوا مراراً وتكراراً إخفاء هذه السجون والتستر عليها وإظهارها على أنها خالية من المعتقلين.

وأطلق ناشطون على مواقع التواصل وسم #أين_ولادنا_يالخشع، عبروا فيه عن غضبهم لنفي وجود السجون السرية مع استمرار اختفاء المئات من اليمنيين فيها.

وبعد أن نفى المسؤولون الإماراتيون موضوع السجون طالب الوزير الميسري يوم الاثنين أثناء استقباله وزير الدولة الإماراتي لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي بحل أزمة السجون السرية.

من جانبها أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" يوم الخميس الفائت، أن الإمارات احتجزت تعسفاً وأخفت قسراً عشرات الأشخاص خلال عمليات أمنية لافتة إلى أن الإمارات تموّل وتسلّح وتدرّب هذه القوات التي تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة أو تنظيم "داعش".

* الوقت

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري