عاجل:

ما هو وراء اعتقالات جديدة في السعودية؟

الجمعة ٠٦ يوليو ٢٠١٨
٠١:٤٦ بتوقيت غرينتش
ما هو وراء اعتقالات جديدة في السعودية؟ ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السعودية لا تزال تحتجز أعدادا ممن اعتقلوا، في إطار ما أطلق عليها حملة "مكافحة الفساد"، مشيرة إلى أن الحكومة قامت بجولة جديدة من الاعتقالات.

العالم - السعودية

وكشف التقرير، أن بعض المعتقلين من الأمراء ورجال الأعمال تعرضوا للضرب والحرمان من النوم، وذلك بحسب مسؤولين وأشخاص قريبين من المعتقلين، مشيرا إلى أنه لم توجه للمعتقلين أي اتهامات، ولم يسمح لهم إلا بالحد الأدنى من الاتصال بعائلاتهم، وأحيانا منعوا بتاتا.

وتشير الصحيفة إلى أنه تم اعتقال الكثيرين منهم في سجن عالي السرية قرب العاصمة الرياض، فيما تم التحفظ على آخرين في أماكن تم تحويلها إلى مراكز اعتقال، وذلك بحسب مسؤولين حكوميين اعترفا بأن بعض المعتقلين تعرضوا لسوء المعاملة، لافتة إلى أن المتحدث باسم الحكومة السعودية لم يرد على مطالب الصحيفة للتعليق.

وينقل التقرير عن نائب النائب العام السعودي، قوله إن بعض المعتقلين يواجهون تهما أبعد من تهم الفساد، ويمكن تقديمهم لمحاكم خاصة في حالات تتعلق بالإرهاب والأمن القومي، مشيرا إلى أنه لم يتم التواصل مع أي من المعتقلين للتعليق، إلا أن عددا من الأشخاص القريبين منهم قالوا إن السلطات أثارت فكرة توجيه تهم بالإرهاب والخيانة، التي قد تقود إلى الحكم بالإعدام، أو الضغط عليهم لتقديم اعترافات غير حقيقية، والتوصل لتسويات مالية.

وتذكر الصحيفة أن الحكومة السعودية شنت في تشرين الثاني/ نوفمبر حملة اعتقالات، استهدفت النخبة من رجال الأعمال، والمسؤولين في الحكومة، وأمراء من العائلة الحاكمة، حيث أطلق سراح معظمهم بعد تسويات مالية، يقول المسؤولون إنها وصلت إلى 100 مليار دولار، فيما وصفت الحكومة الحملة بأنها محاولة لتخليص البلد من الفساد، وتنظيف الساحة الاقتصادية، في وقت يحاول فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إعادة تشكيل الاقتصاد، واجتذاب الاستثمارات الأجنبية والطاقات.

ويلفت التقرير إلى أن الفساد كان مستشريا بشكل واسع في المملكة التي اعتمد فيها الاقتصاد على نفقات الدولة، وأثرت العائلة المالكة نفسها من موارد النفط، وعملت دون حدود، منوها إلى أن الملك سلمان أعلن في آذار/ مارس، عن دائرة في مكتب النائب العام لمكافحة الفساد.

وتورد الصحيفة نقلا عن نقاد الحكومة، قولهم إن حملات الاعتقال، ومواصلة الاحتجاز هما جزء من محاولة الأمير محمد تقوية موقعه، وتهميش المعارضين المحتملين، بعد عام من تنصيب والده له حاكما فعليا للبلاد، في تحرك فيه تجاوز لتقاليد الخلافة في العائلة المالكة، مشيرة إلى أن الحكومة تنفي هذه الاتهامات.

ويفيد التقرير بأن الحكومة حاولت في ظل الأمير محمد، الذي يدير الشؤون اليومية للبلاد، تخفيف القيود في المجتمع الديني المحافظ بخطوات، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة، وإعادة فتح دور السينما، مبينا أنه قام في الوقت ذاته بسجن النقاد، وبينهم علماء دين وناشطون في مجال حقوق الإنسان.

وتقول الصحيفة إن من لا يزالون في السجن هم أثرياء السعودية، وبعضهم تولى مناصب مؤثرة في الحكومة حتى اعتقالهم في تشرين الثاني/ نوفمبر، ومن بين هؤلاء الملياردير السعودي الإثيوبي محمد العمودي ومدير مجموعة ابن لادن للإنشاءات بكر بن لادن، والرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار عمر الدباغ، ووزير الاقتصاد السابق عادل الفقيه، وهو أحد المساعدين الموثوقين للأمير محمد، وكذلك الأمير تركي بن عبدالله، الذي كان حاكما لإمارة الرياض في عهد والده الملك عبدالله.

وينقل التقرير عن مسؤول سعودي، قوله في تشرين الثاني/ نوفمبر، إن اعتقال الأمير تركي له علاقة بالفساد في مشروع بناء طريق أنفاق في الرياض، إلا أنه لم توجه له أي تهمة، بالإضافة إلى أن طبيعة التهم الموجهة إليه غير واضحة، بحسب شخص مطلع، ويعد حملة الاعتقالات محاولة من الأمير محمد عزل المنافسين المحتملين.

وتنوه الصحيفة إلى أن عددا من الذين أفرج عنهم من فندق ريتز كارلتون منعوا من السفر، وكان عليهم ارتداء حلقات إلكترونية لرصد تحركاتهم، وأصبح بعضهم داعما لرؤية الأمير محمد، فيما دخل أحدهم على الأقل في شراكة تجارية مع الحكومة.

وبحسب التقرير، فإن تحقيقات الحكومة مع العائلات التجارية السعودية العريقة لا تزال مستمرة، وتم احتجاز ثلاثة مليارديرات من عائلة محفوظ، التي تملك مجموعة من البنوك؛ ولأسباب لم يكشف عنها، بحسب المسؤولين، فيما تفاوض عدد من المديرين التنفيذيين للشركات الكبرى على تسويات سرية لتجنب الاعتقال، بحسب المسؤولين.

وتبين الصحيفة أنه منذ افتتاح فندق ريتز كارلتون نهاية كانون الثاني/ يناير، فإن هناك صمتا رسميا شبه كامل بشأن قضايا 56 معتقلا ممن رفضوا الموافقة على تسويات، وقال شخص على علم بالموضوع، إن الحكومة السعودية تريد تجنب الضجة التي رافقت اعتقالات ريتز، وستحاول التعتيم على أي اعتقال جديد.

وتنقل الصحيفة عن أشخاص على معرفة بحالة المعتقلين، قولهم إن رجل الأعمال من جدة عمرو الدباغ، والرئيس السابق لهيئة الاستثمار، تعرض في السجن للتعذيب الجسدي والنفسي، لافتة إلى أنه رفض في البداية طلب الحكومة التنازل عن 70% من أرصدته، و50% من الموارد المالية في المستقبل مقابل حريته.

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى قول مسؤولين سعوديين، إن السلطات فكرت في توجيه اتهامات لوزير الاقتصاد السابق عادل الفقيه، بتدبير مؤامرة لفصل منطقة الحجاز، إلا أن المقربين من الفقيه يقولون إن هذه الاتهامات لا تقوم على دليل.

ويقول المتابعون أن هناك هدفين رئيسيين لحملة بن سلمان، الاول اقصاء كل من منافسيه على العرش وضمان انتقال سهل الى كرسي والده. اما الهدف الثاني فيتمثل في تضييق هامش القوة لدى اغنياء السعودية عبر فرض تسويات عليهم نجحت حتى الان بايصال مئة مليار دولار الى يد بن سلمان.

6

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية :سنغيّر جغرافيا الصراع ونوع الأسلحة بما يتناسب مع الظروف


اليمن: 14 غارة وصاروخا سعوديا في 24 ساعة.. و1032 منذ بدء التصعيد


كتلة حقوق النيابية : الشعب الإيراني الشجاع كان أول من قدّم المساعدة للعراق عندما كانت «داعش» تدكّ المدن العراقية وتقترب من بغداد


رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، مهدي المشاط: النظام السعودي يحارب إرادة الشعب لإعادة البلاد إلى مربع الوصاية والتبعية


كتلة حقوق النيابية العراقية: أمريكا لا تريد للعراق أن يكون صاحب كلمة مستقلة في إقليميه


كتلة حقوق النيابية في البرلمان العراقي: أثبتت السنوات الماضية أن أمريكا لا تريد للعراق أن يكون حرًّا في قراره


مصادر فلسطينية: شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم


مراسل العالم: القوات المسلحة السودانیة سیطرت على محلية سودری بشمال کردفان آخر معاقل قوات الدعم السریع المتمردة


إنفجارات متتالية تهزّ سوريا وتثير الشبهات حول فاعلها


عراقجي يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة