مستمرون.. شعار معركة إعلامية مستمرة حتى الانتصار الكبير

الإثنين ٠٢ يوليو ٢٠١٨
١٢:٢٦ بتوقيت غرينتش
مستمرون.. شعار معركة إعلامية مستمرة حتى الانتصار الكبير يلعب الإعلام دوراً كبيراً في أي معركة، وربما كان دوره في بعض الأحيان موازياً لدور القوى المتصارعة في الميدان. وهناك العديد من المعارك التي تمّ ربحها من خلال الوسائل الإعلامية، ومن خلال حرب نفسية يتم شنّها من خلال هذه الوسائل، في ظل تفوق لفريق، وضعف نفسي وإعلامي لفريق آخر، دون أن تعكس هذه النتيجة واقع ميزان القوى على الأرض.

العالم - مقالات

من أجل ذلك، تعمل القوى المتصارعة على الإمساك بالإعلام والتحكم بمدخلاته ومخرجاته وتوجيهه بالاتجاه الملائم لكل فريق، عسى أن يكون عضداً للمقاتلين أو المهاجمين، فيخفف عنهم بعض بأس الفريق المقابل، ويحطم صمود جحافل وكتل مقاتلة، فتنهار عزيمتها، وتسهل هزيمتها، وتكتب بذلك النصر لفريق على فريق.

وفي معركتنا مع العدو الصهيوني، ومع حاميته وداعمته أميركا، لطالما كان الإعلام فيلقاً مقاتلاً، تماماً كالفيالق والألوية والكتائب الموجودة في ساحة المعركة، وكانت ـ وما تزال ـ ورقة الإعلام هي واحدة من أوراق القوة والسيطرة والتحكم، يتناجز فيها الفريقان، ويخوضان أعنف المعارك، ويُسجّل النصر فيها لمن ينبغي له أن ينتصر.

وكما في كل المعارك بين المقاومة وعدوها الصهيوني الأميركي، وفي توازٍ لكل الساحات والميادين، تتميز معركة الإعلام بميّزتين أساسيتين:

ـ عدم التوازن في الإمكانيات والطاقات، حيث أن إعلام المقاومة محدود بالرغم من قوّته، قليل بالرغم من انتشاره، مقيّد بالرغم من تأثيره، فيما الإعلام المعادي هو إعلام غير محدود الطاقات والإمكانيات، غير مقيّد في ساحات ومساحات، متعدد المنافذ والشاشات والأنواع والأبواب، يرفده أصوات من ورائها أصوات من ورائها أصوات، بلا حدّ ولا عدّ.

ـ الفرق في المصداقية بين هذا الإعلام وذاك، فإعلام الأعداء قائم بشكل أساسي على التلفيق والتركيب والكذب والنفاق، وعلى اختلاق المسائل بغض النظر عن الوقائع، في حين أن إعلام المقاومة يعتمد بشكل أساسي على الصدق، وتنطلق أخباره من مصداقية لا تتزحزح، ومن بعد عن الكذب، الأمر الذي يشهد به الأعداء قبل الأصدقاء.

ومن أجل ذلك باتت وسائل الإعلام المقاوِمة ـ بالرغم من محدوديتها ومن الحصار الذي تتعرض له ـ مرصودة من جماهير الطرف المقابل، وذلك للتعرّف على حقيقة التطورات الميدانية، بعيداً عن بروباغندا الماكينة الإعلامية التابعة للأعداء، والتي لا تقدّم إلا خبراً مغلّفاً بالزيف والخداع والبعد عن الحقيقة.

هذه هي معادلة الواقع الإعلام الذي نعيشه في المعركة المستمرة بين محورين: محور مقاوم ممانع معاند للهيمنة والاستكبار، ومحور تابع للعدوان، مهادن للمحتلين، متنمّر على المنطقة وأهلها الحقيقيين.

وإزاء هذه المعادلة، كان لا بد للمحور المعادي من العمل على محاصرة صوت المقاومة وعلى خنق صورة الحقيقة وعلى منع تسرّب الوقائع التي يحاولون إخفاءها كي لا تصل إلى جمهور المقاومة أولاً، وإلى الجمهور المعادي لها بشكل أولى، لأن في ذلك هزيمة محور الأعداء وانهيار آمالهم وسقوط مشاريعهم.

من هنا يمكن فهم كل محاولات إغلاق وسائل الإعلام المقاومة، وحظرها والقضاء عليها، سواء بضربها بشكل مباشر، كما حصل في حرب تموز عام 2006 مثلاً، أو بمنعها من البث عبر الأقمار الصناعية، أو بإسقاط مواقعها على شبكة الإنترنت، أو بإلغاء صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي كفايسبوك وتويتر وإنستغرام وغيرها من المواقع، وكل ذلك بتحريض مباشر من العدو الصهيوني الذي أخذ يعلن فرحه بما يعتبره انتصارات مدويّة، كلما نجحت جهوده الخبيثة في إقفال الباب أمام سبيل من سبل الإعلام المقاوم.

واليوم، تحاول المنظومة الإعلامية ـ الأمنية الغربية محاصرة منصة "الإعلام الحربي"، من خلال استهداف صفحاته ومواقعه ونوافذه عبر كل وسائل الإعلام والتواصل المحلية والعالمية، عسى بذلك أن تتمكن من خنق المعلومة الصحيحة والصورة الفوتوغرافية والمتحركة المعبّرة والخارطة الدقيقة والمتابعة اللحظوية لما يحصل في ميادين المواجهة بين المقاومة بمختلف أوجهها وبين محور الشر والعدوان بتعدد أذرعه على امتداد مساحة المنطقة، يساعدها في ذلك هيمنة سادة هذه المنظومة على مجمل الواقع الإعلامي في العالم.

وقد تكون المنظومة العدوانية قد تمكنت من إغلاق صفحة هنا أو تغييب إطلالة هناك، ولكن الثابت الذي لا يقبل الجدل أن منصة الإعلام الحربية ستبقى ـ كما كانت دائماً ـ موجودة وبقوة لتقديم حقيقة المعركة  ـ لا بل المعارك ـ ولتكون مصدراً معتمداً لدى وسائل إعلام المقاومة، ووسائل الإعلام المحايدة، وحتى وسائل إعلام العدو، كي تعرف ما يحصل في مختلف الميادين، بعيداً عن الضخ الإعلامي التزويري والخادع الذي تقوم به وسائل الإعلام المعادية.

لقد أطلق محبو "الإعلام الحربي" ومؤيدوه وداعموه في أنحاء العالم شعار #مستمرون للتأكيد على أن اي قوة لا يمكنها إيقاف وصول الحقيقة للعالم، وسيثبت هؤلاء أنهم بحجم هذا التحدي، وأن الإعلام الحربي وُجد ليبقى وليتابع نقل أخبار معركة كبرى، معركة مستمرة حتى الانتصار الكبير، انتصار الشعوب وخيارها على الأنظمة المهترئة وحماتها من الصهاينة والأميركيين.

محمود ريا / العهد 

109-1

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب