عاجل:

بازار الدم السوريّ!!!…

الأحد ٠١ يوليو ٢٠١٨
٠٨:٠٧ بتوقيت غرينتش
 بازار الدم السوريّ!!!… استمرار استغلال بعض السوريين مسألة يدرسها عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود في مقالة له جاء فيها.

العالم - سوريا 

الاستغلال المستمّر لأهلنا في الجنوب يوضّح مسألة في غاية الخطورة، وهي مسألة أشرنا لها منذ ساعات العدوان الأولى على سورية، ربّما كانت هذه المسألة ليست واضحة بالنسبة للبعض، نقول ربّما، أمّا وأن تستمر حتى هذه اللحظة، هذا أمر غريب ومدهش ومحزن جدّاً..

مسألة استمرار استغلال واستعمال بعض السوريين بشكل يفوق التصّور، يفوق إمكانية ان تتخيّل ذلك، ويفوق قدرتك على أن تتحمّل مثل هذا المشهد، والأخطر من ذلك أنّ أهلنا المساكين في الجنوب السوري يعيش بعضهم هذه المسألة دون أدنى استدراك لها..

جميع الذين استعملوا أهلنا في الجنوب رموهم وتخلّوا عنهم، وبعض أهلنا ما زال غارقاً في هذا الضياع والاستتباع والانصياع لبعض ابنائهم الذين تاجروا بهم، تاجروا بدمائهم وقتلاهم، أولئك الذين تنطّحوا من خارج الحدود، أو أولئك الذين كانوا بينهم ثم فرّوا خارجاً، فرّوا نحو سوق و”بازار الدم” الذي فتحته حكومات إقليمية ودولية لهم، سوق بيع الضمائر وبيع الأعراض وبيع الكرامات، سوق الخسّة والنذالة والعمالة، كلّه بالدولار، فكم من مطاعم وقصور وفنادق واستثمارات وشركات وتجارة وأسواق قامت وأنشأت على حساب “الثورة” وعلى حساب دماء السوريين، وتحديداً على حساب أوجاع وأنين أبناء الجنوب من قبل أبناء الجنوب ذاتهم!!!..

بعض هؤلاء “الأبناء” وجدوا سوقهم في الداخل، من خلال الدعوة إلى تجنيد بعض المغفلين والجاهلين والفقراء والمحتاجين، بتحميلهم السلاح ودفعهم كي يكونوا في مواجهة الدولة، ليس لأهداف لها علاقة بحياة الناس وأولوياتهم وإنما كي يبقى ويستمر شلال المال جاريّاً، وكي تبقى سلطتهم على الناس يمارسون غيّهم وعُقَدَ نقصهم وجبروتهم وسلطانهم عليهم، وهناك بعض آخر راح نحو فرع ثانٍ للسوق، إنّه سوق المنصات والاعلام وسوق الاستخبارات وبيع الاوطان ووضع الذات تحت تصرّف أطراف أهداف العدوان، بحثاً عن بحار المال التي كانت جاهزة لكلّ من يقوم بهذا الدور!!!..

مسألة استعمال بعض السوريين، خاصة في الجنوب، ما زالت ناصعة على واجهات إعلامهم، “أبطالٌ شاشات” يتحدّثون من فنادق عواصم الضوء عن “بطولات شعب” لم يُبقوا منه شيئاً إلا آلامه وجهله وحسرته على كلّ شيء، ينفخون فيه طالما أنّ الأوامر كذلك، للأسف، فبعد حلب وبعد دير الزور وبعد الغوطة وبعد عشرات المناطق التي استعادتها الدولة وأنهت ظاهرة الاستثمار فيها، يأتي من يمتطي أوجاع أهلنا وجوعهم وفقرهم وفقدهم وعوزهم كي يتحدّث في عناوين متآكلة ويدفع بهم لاستكمال طريق “الثورة” وبعضهم مرميّاً على الحدود السورية – الأردنية، والآخر تائهاً على وجهه بحثاً عن بقايا “ثوّار” وعدوه بأنهم سيدخلون معه “القصر الجمهوريّ” فاتحين!!!..

أن يستثمر فيك غريبٌ عنك هذا ممكن، وأن تستعملك حكومات وصولا لاهدافها هذا وارد، وأن تسطوَ على روحك وأوجاعك اجهزة استخبارات سعياً منها للوصول لاهدافها فهذا يحصل، أما ان يستعملك ابنك واخوك وابن عمّك وابن عشيرتك، هذا امر كبير كبير لا يمكن حتى تخيّله!!!..

عشرات الأسماء التي لم يكن لها وجود أو قيمة تُذكر صعدت المسرح، فالدور مغرٍ جدّاً والأجر هائل وكبير، والمسرح يتّسع لكلّ من يصعد إليه، والنصّ واضحٌ واضحٌ!!!..

حتى هذه اللحظات التي اكتب لكم فيها هذه الكلمات، اللحظات التي تؤكّد أنّ أهلنا في الجنوب يريدون خلاصهم بأيّ شكل، اللحظات التي تصلني بها عشرات الرسائل من كثير من مناطق حوران يسألون فيها أصحابها عن آلية تواصلهم مع الجيش العربي السوري، عشرات الرسائل ممّن هم مرميون على “الشيك” مع الحدود الاردنية، يسألون فيها ببراءة هائلة، أنّه: “لماذ كانت الحكومة الأردنية سبّاقة لاستقبال السوريين فوق أراضيها يوم لم يكن شيء في سورية، واليوم عندما ابتدأت المعارك لا يستقبلون احداً منّا”؟!!!..

في هذه اللحظات يخرج عليك قذرٌ ممسوخٌ تافهٌ حقيرٌ نجسٌ من خارج حدود الوطن يصرّ فيها على أنّ “الثوّار” يتقدمون وأنّ الاهالي يقفون وراءهم صفاً واحداً، وليس صحيحاً انّ الجيش يتقدّم، ويؤكد ويصرّ على ذلك، بذريعة أنّ “بشار الاسد” يخشى “الغضب الإسرائيلي”، فلذلك لن يستطيع جيشه ان يتقدّم باتجاه الحدود مع فلسطين المحتلة او مع الاردن، وهنا علينا أن ننتبه أنّ هذا التافه يستقوي علينا “بغضب إسرائيل”!!!..

الواضح انّ كلّ ما حصل على مستوى سورية، وتحديداً في الجنوب، هو كما وصفناه منذ الدقائق الاولى: عدوان كبير على الدولة السورية، ورافعة هذا العدوان بعض ابناء السوريين الذين كان محرّكهم الاساسي: “بازار الدم السوريّ”!!!..

120-2



0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار