عاجل:

الغارديان: تداعيات السودان قد تصل الى افريقيا كلها

السبت ٠٨ يناير ٢٠١١
١٢:٢٨ بتوقيت غرينتش
اهتمت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة السبت بالشأن السوداني، وكتب ديفيد سميث في هذا مقالا تحت عنوان: هل سيعني الاستفتاء في السودان بلقنة افريقيا. سودانيون جنوبيون يقول الكاتب انه اذا وصل الامر عند السودان، لماذ لا يصل الى نيجيريا او شمالي ساحل العاج، او ان تصبح الكونغو عدة بلدان متفرقة تحت اسماء متعددة للكونغو.ويرى الكاتب ان الاستفتاء حول مصير جنوب السودان ستكون له انعكاسات على افريقيا برمتها، اذ لم تعد التقسيمات الحدودية التي وضعها الاستعمار مقدسة او خطا احمر، بل يخشى البعض ان يصل الامر الى بلقنة القارة الافريقية برمتها.

اهتمت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة السبت بالشأن السوداني، وكتب ديفيد سميث في هذا مقالا تحت عنوان: هل سيعني الاستفتاء في السودان بلقنة افريقيا. سودانيون جنوبيون يقول الكاتب انه اذا وصل الامر عند السودان، لماذ لا يصل الى نيجيريا او شمالي ساحل العاج، او ان تصبح الكونغو عدة بلدان متفرقة تحت اسماء متعددة للكونغو.

 

ويرى الكاتب ان الاستفتاء حول مصير جنوب السودان ستكون له انعكاسات على افريقيا برمتها، اذ لم تعد التقسيمات الحدودية التي وضعها الاستعمار مقدسة او خطا احمر، بل يخشى البعض ان يصل الامر الى بلقنة القارة الافريقية برمتها.

 

وينقل الكاتب عن شيهو ساني، احد الناشطين في مجال الحقوق المدنية بنيجيريا، قوله ان الاستفتاء في السودان ستكون له تداعيات قطع لعبة الدومينو.

 

ويرى هذا الناشط ان الاستفتاء سيكون له، في الغالب، تأثير على اجزاء اخرى من افريقيا، وخصوصا غربي القارة حيث تقسم الخطوط بين مسلمين ومسيحين.

 

ويذكر الكاتب ان الاستعمار الاوروبي قسم افريقيا وفرقها بحدود قسرية لم تحترم الفوارق العرقية والثقافية والسياسية، وانها حدود وضعتها بريطانيا ودول استعمارية اوروبية اخرى في مؤتمر برلين خلال عامي 1884 و 1885.

 

وعندما بدأت المستعمرات بالحصول على استقلالها تباعا منذ نحو خمسين عاما، اعلنت منظمة الوحدة الافريقية، التي تعرف حاليا بالاتحاد الافريقي، ان تلك الحدود غير قابلة للتعديل او التغيير، لان من شأن ذلك فتح الباب امام آلاف الدويلات المتصارعة.

 

كما يذكر الكاتب كيف انفصلت اريتريا عن اثيوبيا في عام 1993 بعد نحو 30 عاما من الحرب، على الرغم من انها اصلا مستعمرة منفصلة جغرافيا عن اثيوبيا خلال الحقبة الاستعمارية.

 

ويعتقد ان هذا يعني ان نتائج الاستفتاء في السودان ستكون له تأثيرات غير مسبوقة على واقع الحال القائم والتاريخي في الدول المجاورة لاكبر بلد في القارة من حيث المساحة، حتى الآن.

 

نيجيريا تراقب

نيجيريا تراقب الاستفتاء مع مخاوف التقسيم ويقول الكاتب ان نيجيريا، البلد الاكبر سكانيا في افريقيا، تراقب استفتاء السودان عن قرب، وهو البلد الذي يعاني بين فترة واخرى من صراعات وموجهات دموية بين مسلميه وفي الشمال ومسيحييه في الجنوب الغني بالنفط.

 

وينسب الكاتب الى الناشط النيجيري قوله ان ما يحدث في السودان يثير الكثير من المخاوف، وعلى الاخص في نيجيريا، التي تعتبر من حيث الجوهر بلدا من اختراع الاستعمار، وقد يكون مصيره مثل مصير السودان اذا اندلعت فيه مطالب التقسيم.

 

ويقول الكاتب ان الازمة السياسية الاخيرة في ساحل العاج اثارت مخاوف جديدة من تجدد الحرب الاهلية بين مسلمي الشمال ومسيحيي الجنوب، وان التقسيم ربما يكون حلا مناسبا على المدى البعيد.

 

الا ان التقسيمات في ساحل العاج اكثر تعقيدا من مجرد انقسام ديني، وهذا يسري على السودان ونيجيريا، حيث يوجد اكثر من 250 تجمعا عرقيا، وحيث تقوى الاختلافات القبلية والتراثية والثقافية وحتى اللغوية.

 

وهناك ايضا الفروق الاقتصادية، حيث تنعدم المساواة بين الجماعات المختلفة، وكذلك التهميش السياسي والحرمان من الثروة، والخلاف بين المدينة والريف، والفوارق التي اورثها الاستعمار، وهي امور ستسهم في اذكاء التوترات.

 

واقع قابل للتعايش

احتمالات تقسيم السودان لن تكون فتحا لبوابة علي بابا، والافارقة في كل بلد يتوحدون عندما تكون هناك بطولات لكرة القدم تلعب فيها منتخباتهم. على الرغم من ان الحدود رسمت على نحو غير منطقي، لكن، وبعد خمسة عقود من الاستقلال، تعود سكان تلك البلدان على قبول الامر الواقع والتعايش مع بعضهم.الا ان الكاتب ينقل عن فريد سوانيكر مؤسس الاكاديمية الافريقية للقادة قوله ان افريقيا تعتبر فسيفساء من البلدان الحديثة النشأة.

 

ولا يرى سوانكير ان احتمالات تقسيم السودان ستكون بمثابة فتح بوابة علي بابا، وان الافارقة في كل بلد يتوحدون عندما تكون هناك بطولات لكرة القدم تلعب فيها منتخباتهم.

 

ويعتقد انه على الرغم من ان الحدود رسمت على نحو غير منطقي، لكن، وبعد خمسة عقود من الاستقلال، تعود سكان تلك البلدان على قبول الامر الواقع والتعايش مع بعضهم حتى بوجود تلك الاختلافات.

 

ويرى سوانيكر، على النقيض من ذلك، ان هناك مزيدا من الضغط على تلك البلدان لفتح حدودها واقامة تجمعات اقليمية تهدف الى انشاء اقتصاديات كبيرة قادرة على التنافس مع بلدان كبرى مثل البرازيل والصين والهند.

*صحيفة الغارديان البريطانية

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب