تحضيراتٍ لحرب إبادةٍ بين الجولاني ومعارضيه

الخميس ٢٨ يونيو ٢٠١٨
٠٤:٠٧ بتوقيت غرينتش
تحضيراتٍ لحرب إبادةٍ بين الجولاني ومعارضيه تتحدّث مصادرُ تركيّةٌ نافذةٌ عن مفاوضاتٍ سريّةٍ تحصل عبر وجهاء عشائر وعوائل في مناطق ريفي حلب وإدلب الشماليّين “قاطع حلب، والذي يضمّ سرمدا وباب الهوى والدانا والأتارب”، بين قيادة ما تسمى “هيئة تحرير الشام”، و”عناصر تنظيم داعش”، الذين هم من أصولٍ إدلبيّة، والذين كانت قد حاربتهم وهجّرتهم "جبهة النصرة" إلى مناطق تنظيم "داعش" في دير الزور والرقّة، خلال بداية سيطرة الجبهة على إدلب، العائدين خلال الفترة السّابقة إلى قُراهم من أجل الانضمام “لهيئة تحرير الشام”.

العالم - مقالات

وتمّ إصدار بيانٍ لتوحّدهم العقائديّ، ولكن إلى تاريخ 20/06/2018م، لم يتوصّل الطّرفان إلى اتّفاق، وأضاف المصدرُ أنَّ هدفَ النصرة التي تسمّي نفسها حاليّاً ولفترةٍ مؤقّتةٍ بـ”هيئة تحرير الشام” هو تخفيف العداء لها، وبالأخصّ بين “الفصائل والعناصر الجهاديّة”، وذلك لكسب حاضنةٍ شعبيّةٍ وتخفيف عمليّات الاغتيال والتصفية في مناطق سيطرتها، إذ تُشيرُ الدلائلُ إلى صعوبة كسبهم كمقاتلين ضمن صفوفها، بسبب الاختلافات الفكريّة والعقائديّة.

وأشارت المصادرُ التركيّةُ المعنيّةُ بالوضع السوريّ إلى وجود قناعةٍ لدى قيادة الجيش التركيّ بأنَّ “جبهة النصرة تتحضّرُ لمعركةٍ مرتقبةٍ مع الجيش التركيّ المنتشر بمحافظتي “حلب وإدلب”، رغم العلاقة الجيّدة بين الطّرفين، والتي تعود لِمَا أسماه المصدرُ “بداية الثورة السوريّة”. وأفادت أجهزةُ الأمن التركيّة العسكريّة أنَّ قادة النصرة يُلقون اللّوم على أحمد الشرع، المُكنّى بـ”أبي محمد الجولاني”؛ لأنّه كشف أسرار التنظيم للأتراك، الذين يعرفون أنَّ “عليهم دفع فاتورةٍ للنظام السوريّ، هي “رأسُ جبهة النصرة” ليحفظ مصالحهم.

وكي لا يسلّح في المستقبل أكراد تركيا، ولا يُعطي شرعيّةً لكيانٍ كرديٍّ في سورية تحت أيّ مُسمّى دستوريّ، وهو أمرٌ تعرف تركيا أنّه يتقاطع مع مصالح روسيا وإيران (ضرب النصرة)، وفي زمن الصفقات الكُبرى لا مكان للتنظيمات التي تعتبرها الدول الكُبرى إرهابّاً” وكشفت المخابرات التركيّة بحسب المصدر أكثر من محاولة انقلابٍ من قادةٍ في النصرة ضدّ أحمد الشرع، وأبلغته بها مُسبقاً؛ لأنَّ بقاءَه يعني انقساماتٍ عميقة في قيادات الجبهة وصراعاتٍ داخليّة قد تنفجر، ولكن الأتراك لا يريدونها الآن؛ بل ينتظرون بعض التغيّرات في المنطقة.

وفي سياقٍ متّصل، تحدّث المصدرُ التركيّ عن أنَّ أحد قياديي النصرة أو هيئة تحرير الشام “سفيان العبد الله” والذي يشغلُ منصبَ المسؤول الأمنيّ في مورك”، تحدّث أمام عناصر قياديّة عن انتشارٍ كثيفٍ للعناصر المُعادية له من التنظيم نفسه، ضمن قطاع مورك الجنوبيّ، وبعض النقاط القريبة على الطريق الدوليّ العام، وطريق مورك الواصل إلى لطمين، مع عتادهم الكامل “عناصر وآليّات”.

وأشار أيضاً في شكواه إلى تمركزٍ وانتشارٍ من “آخر مورك من الجهةِ الجنوبيّة الغربيّة”، وكذلك بين الأراضي الزراعيّة لمجموعةِ المنازل المُنتشِرة على طريق المنطقة الفرعيّة، حيث يتواجد تجمّعٌ مسلّحٌ وثلاث سيّاراتٍ من نوع بيك آب محمَّلة عليها دوشكا، وهناك تجمّعٌ آخر جنوب مشتل مورك الغربيّ، ويضمُّ تشكيلاتٍ لمجموعاتٍ عسكريّةٍ على مسافة 1 كم من المشتل، وانتشار قريب من الطريق الدوليّ.

واعتبر المسؤولُ في التنظيم الإرهابيّ أنَّ ما يحصل هو تحضيراتٌ من قِبَلِ أعداء تركيا في الجبهة؛ لاستباق انقلاب أصدقاء تركيا في التنظيم عليهم.

ويزعمُ المسؤولُ الأمنيّ في النصرةِ أيضاً أنَّ وصولَ ثلاثة قياديّين من هيئة تحرير الشام إلى مورك، أحدهم يحملُ الجنسيّةَ التونسيّة ويُدعى أبو خديجة التونسيّ، قادمين من مدينة إدلب، هو رسمٌ لخريطةِ انقلابٍ مُقبِلةٍ على أحمد الشرع وأنصاره لصالح قيادة تنظيم القاعدة العالميّ، وبحسب المصدر، إنَّ قوّةً تابعةً للتونسي يتواجدون غربَ مسجد بلال الحبشي في مورك بمسافة 900 متر، في منزلين على طريق (مورك – لطمين)، ويرافقهم 20 عنصراً إرهابيّاً أجنبيّاً من غير السوريّين، وتشيرُ المعلومات إلى أنَّ هدفَ العناصر الإرهابيّة في القطاع الجنوبيّ لمورك، هو القيامُ بعملٍ استفزازيٍّ يستهدف نقاط الجيش السوريّ على طريق حماة – حلب الدوليّ، وأثناء الاشتباك معه سينفّذون مع قوى أُخرى انقلاباً على أحمد الشرع (الجولاني وعلى أنصار تركيا في التنظيم).

ووضعت المصادرُ التركيّةُ ما يحصل أيضاً ضمن قطاع اللّطامنة، من تحرّك مجموعاتٍ من جيش العزّة وجيش النصر، “الحارة الشماليّة الشرقيّة لقرية اللّطامنة” باتّجاه نقاط المجموعات التابعة للجولاني في جرف العاصي، في محاولةٍ لاستباق الانقلاب عبر تعزيز تواجدها في المنطقة، وبحوذة المجموعات المعادية للأتراك وللجولاني أسلحةٌ خفيفة، وقواذف (آر بي جي) وقنّاصات تصلحُ لقنص سيّاراتٍ تمرُّ بسرعةٍ عالية مع مختصّين، كما يحوذون عشرات السيّارات التي تحمَّل رشاشاتِ دوشكا، وبحسب المصدر، فإنَّ غرفة عمليّات خان شيخون التابعة للنصرة انحازت ضدّ الجولاني، وتتحدّث معلوماتٌ عن أنَّ هدفَهم الأوّل هو حاجز “مصاصنة”، عبر قيامهم بشنِّ هجومٍ للسيطرةِ عليه.

وتتّهم الأجهزةُ التركيّةُ القياديَّ في جيش العزّة “رماح المحمود” بالعمل مع سلطات دمشق، والتنسيق في الوقتِ عينه مع الانقلابيّين في جبهة النصرة.

ويتابعُ المصدر التركيّ المعنيّ، فيقول: “إنَّ حركةً غير طبيعيّةٍ للمجموعات الانقلابيّة تحصل على طريق (كفرزيتا – الهبيط)، وصولاً إلى (كفرنبودة)، وهناك إعادةُ انتشارٍ وتغييرٍ لمواقع المجموعات المسلّحة التابعة للنصرة، ضمن القطاع المذكور بالتعاون مع جيش العزّة، جيش النصر، وفي مواجهتهم تستعدّ تركيا لاستعمال مجموعات الجولاني المخلصة، وجماعاتٍ صينيّة (الأيغور) من الحزب التركستانيّ”، وأشار المتحدّثُ إلى أنَّه تمّ سحب بعض الآليّات الثقيلة من المنطقة، ووضعها في نقاط متأخِّرة وخاصّةً في “الهبيط، والشيخ مصطفى”، وتمّ نشرُ عددٍ من مدافع الهاون وراجمات الصواريخ للانقلابيّين، وأشار المصدرُ إلى نيّة المجموعات الانقلابيّة إشعال خطوط تماسّ عدّة مع الجيش السوريّ للتغطية على انقلابِهم، ومنها استهداف نقاط عسكريّة مُنتشِرة في ريف حماة الشماليّ الغربيّ “حصراً” بقذائف الهاون، وصواريخ الغراد.

وفي السياق ذاته، كشف مُراسل وكالة أنباء "آسيا" في إدلب عن وصول وفدٍ تُركيٍّ يضمُّ عسكريّين وأشخاصاً بلباسٍ مدنيّ من الاستخبارات (MIT)، إلى “خان شيخون”، واستمرَّ اللّقاء لمدّة ساعتين في المدينة، وبعدها غادروها فوراً..

وتلعب الاستخباراتُ التركيّةُ دوراً أساساً في تنفيذ خطّة إبادة العناصر الإرهابيّة، بالاتّفاق مع الاستخبارات الروسيّة وخاصّةً تلك الخاضعة للتنظيم الدوليّ (القاعدة)، والتي لا تخضع لأنقرة، وتستهدف الأراضي الروسيّة أو تمثّل القيادة المركزيّة للقاعدة.

وتتّهم أوساط القاعدة المخابراتِ التركيّةَ بتنفيذ اتّفاقاتٍ تستهدفها حصراً بالتعاون مع الروس، ومع طهران ودمشق، في مقابل إدخال أنصار لتركيا في الحلّ السياسيّ، الذي بدأ بتخلّي أنقرة عن دعم الثوّار في شرق حلب والغوطة وأكثر من مكانٍ آخر، وفي المقابل غضّت موسكو وطهران ودمشق النظر عن دخول الجيش التركيّ إلى سورية لضرب الأكراد.

خضر عواركة / أنباء آسيا

109-2

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب