عاجل:

حملات أمنية غير مسبوقة بالاردن لضبط الجامعات

السبت ٠٨ يناير ٢٠١١
٠٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
اللهجة التي تحدث بها كل من وزير الداخلية الأردني سعد السرور ومدير الأمن العام الفريق حسين المجالي تمهيدا للحملة الأمنية المتواصلة لليوم الثالث لإستعادة الأمن والهدوء في مدينة معان جنوبي البلاد لها - أي اللهجة - ما يبررها سياسيا، فجهة ما في المطبخ الحكومي تضغط لاستثمار الشغب في هذه المدينة الصحراوية كمدخل حيوي لمواجهة ظاهرة العنف الإجتماعي المتنامية.والرسالة هنا اتضحت مبكرا للجميع وهي عدم التساهل إطلاقا بعد الآن تجاه تكرار محاولات الإعتداء الأهلية على المؤسسات الرسمية عند حصول أي مشكلة بين عشيرتين.ولذلك قال الوزير السرور ان الأمن خط أحمر وتعهد المجالي بأن لا تقف حملته الأمنية

اللهجة التي تحدث بها كل من وزير الداخلية الأردني سعد السرور ومدير الأمن العام الفريق حسين المجالي تمهيدا للحملة الأمنية المتواصلة لليوم الثالث لإستعادة الأمن والهدوء في مدينة معان جنوبي البلاد لها - أي اللهجة - ما يبررها سياسيا، فجهة ما في المطبخ الحكومي تضغط لاستثمار الشغب في هذه المدينة الصحراوية كمدخل حيوي لمواجهة ظاهرة العنف الإجتماعي المتنامية.

والرسالة هنا اتضحت مبكرا للجميع وهي عدم التساهل إطلاقا بعد الآن تجاه تكرار محاولات الإعتداء الأهلية على المؤسسات الرسمية عند حصول أي مشكلة بين عشيرتين.

ولذلك قال الوزير السرور ان الأمن خط أحمر وتعهد المجالي بأن لا تقف حملته الأمنية إلا بعد تحقيق أهدافها في إشارة تلفت نظر الوجهاء مسبقا الى أن المستوى الأمني والسياسي يقفان معا وبحزم في مواجهة التحدي الأبرز الذي يواجه المجتمع الأردني وهو العنف المسترسل.

بالتوازي أرسل رئيس الحكومة سمير الرفاعي رسالة مطابقة وهو يجتمع برؤساء الجامعات امس الأول في محاولة أخيرة لدفعهم لاحتواء ظاهرة العنف الجامعي والمشاجرات العشائرية داخل الجامعات.

وبعد الإجتماع خرج وزير التعليم العالي وليد المعاني بالمختصر عبر سلسلة "لاءات" تشمل التوسط من الوجهاء والنواب بعد الآن للطلبة الذين سيفصلون عقابيا والتساهل مع الطلبة المشاغبين وفصلهم جميعا ومنع مظاهر التعبير عن الهويات الفرعية داخل الحرم الجامعي وفوق ذلك فصل طلاب التحصيل العلمي المتدني بعدما تبين بأنهم الأكثر شغبا.

هذه التكشيرة الأمنية والبيروقراطية من حكومة الرفاعي باتت مطلبا طوال الأسابيع الماضية حتى للجمهور وللمواطنين بعد حالة رفض جماعية ووطنية لمظاهر العنف تقابلها دعوة نخبوية للوقوف على الأسباب والحفر في الأعماق.

لكن التكشيرة إياها قد لا تكفي برأي المراقبين إذا اعتمدت فقط على الذراع الأمنية التي تتحمل مع المجتمع بوضوح كلفة خمول طبقة الوسطاء والحكام الإداريين وقصور الخطط والمشاريع الحكومية وضعف مصداقية المسؤولين عند الجمهور وتقلبات مزاج القرار السياسي.

ووسط ضجيج ماكينة الحكومة التي تحاول التحرك لفرض الهيبة واستعادة زمام المبادرة ووضع حد شبه نهائي للإنفلات الأمني ثمة أصوات تحاول لفت النظر لأهمية محاربة تفشي جيوب الفقر والتخفيف من البطالة وعلاج الإحباط الإقتصادي قبل المعالجات الأمنية أو بالتوازي معها على الأقل.

ومن الواضح ان ما حصل في مدينة معان الجنوبية وما سيحصل خلال الأيام القليلة المقبلة سيشكل نموذجا لقياس إستراتيجية المواجهة التي قررتها حكومة الرفاعي على صعيد خلافات المجتمع المتعصبة وبروز الهويات الفرعية او على صعيد الجامعات.

ولذلك ترافقت الحملة الأمنية لاستعادة الأمن في معان مع خطاب إعلامي رسمي يهيىء الرأي العام للتصرفات الأمنية الجدية المقبلة او المتوقعة في المستقبل القريب، فالسلطات تتحدث عن مشاركة نشطاء التيار السلفي بشغب معان، وعن حرق ملفات في محكمة المدينة وعن حضور واضح لذوي أسبقيات ومجرمين في مسارات الشغب والإضطراب وبالنتيجة عن حملة أمنية إنتهت حتى صباح الأربعاء باعتقال نحو 55 شخصا على الأقل.

من جهتهم يشير بعض الأهالي لاستهداف مدينتهم بمبالغات أمنية بعد الحوادث الأخيرة وبحملة تفتيش قاسية طالت عشرات الأحياء والبيوت وينكرون ما تصدره السلطات من ببيانات ومعلومات، فيما أزمة الثقة بين دوائر الحكومة ومدينة معان يدفع ثمنها الإستقرار العام في هذه المدينة الفقيرة، الأمر الذي دفع الجنرال المجالي للتواجد شخصيا في المدينة للإشراف على استعادة الأمن العام.

المهم والمثير في الموضوع ان الحكومة الحالية تقول بوضوح انها ستعمل على استعادة المبادرة وان بؤرة معان التي اشتعلت مجددا في منتصف الأسبوع الحالي أصبحت مدخلا لمشروع جديد يحمل عنوان مواجهة ظواهر الإنفلات الأمنية في كل مكان ووسط ضجر الشارع من كثرة التوترات الأمنية وسعيه للحل وصمت نخب الإعلام والسياسة لا يزال البعض يعتقد بان الإستراتيجية الأمنية ـ على أهميتها - لا تكفي وحدها.

موقع "الحقيقة الدولية"

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

أنصار الله: الشعب اليمني لايزال يخوض معركة السيادة حتى وقف العدوان ورفع الحصار


وزير الداخلية الباكستاني يصل إلى طهران


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": عدم التصدي لهذا الإجراء سيشكل تهديداً لحرية الصحافة وحق الجمهور في صحافة مستقلة


الطماطم الطازجة أم المعلبة.. أيهما أكثر فائدة للصحة؟


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار سحب البيت الأبيض تراخيص صحافيينا لاعتراضه على تقاريرنا


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": الدعوى ستُرفع دفاعاً عن مبدأ عدم تدخل الحكومة في تحديد ما تنشره الصحافة


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO": أبلغنا الحكومة هذا الصباح بأننا سنرفع دعوى قضائية اليوم لحماية حقوقنا المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور


بيان مشترك من "CNN" و"MS NOW" و"POLITICO" رداً على ترامب


بيانات التداول: سعر بيتكوين يتجاوز 85 ألف دولار للمرة الأولى منذ 29 يناير


استطلاع: استياء متزايد بين الأمريكيين من تداعيات سياسات ترامب الاقتصادية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان