عاجل:

البحرين ..ثورة على محيط الخليج .."الفارسي"

السبت ٢٣ يونيو ٢٠١٨
٠٩:٥٩ بتوقيت غرينتش
البحرين ..ثورة على محيط الخليج .. يعتقد البعض أن بعد سبع سنوات من احكام النظام القبضة الأمنية أن ثورة البحرين أنتهت وتلاشت ورجعت المياه لمجاريها مع النظام السياسي.

العالم– مقالات و تحليلات

أصحاب هذه الرؤية لديهم سوء تقدير في الموقف باعتقادي لأسباب عدة أبرزها أن ‘‘نظام البحرين’’ فشل في اقناع المجتمع الدولي على المستوى الخارجي، بأن البحرين مستقرة سياسياً وأقتصادياً، بل بات أبعد من ذلك أصبح حلفائه من دول مجلس التعاون يستغلون محنته الاقتصادية ويساومونه سياسياً من أجل استدامة حكمة، ومن جهة أخرى فشل ايضاً بكسر إرادة الشعب بالتحول نحو الديمقراطية الحقيقية واقناعهم بالرجوع للبيوت.

فلا يمكن العبور دون النظر عن جولة ملك البحرين الاستجدائية على أشقائه في دول مجلس التعاون من أجل دعم نظامه الذي بات على حافة الافلاس بسبب الأزمة السياسية التي اطبقت على مفاصل الدولة حتى أصبحت السلطة عاجزة عن دفع مرتبات موظفيها، وهروب رؤوس الأموال للخارج بسبب الاضطرابات السياسية.

 من جهة اخرى المنامة تدفع ثمن عدم استقلال القرار السيادي بمعنى أخر ‘‘الوصاية السعودية’’ ولا يمكن غض الطرف عن الازمة الخليجية والبحرين التي تعد طرفا رئيسيا جعلتها تعاني أيضاً من أضرار اقتصادية جانبية نتيجة الأزمة مع قطر.

وبالتوازي أدى ارتفاع النفقات العسكرية (لمواجهة الاحتجاجات 2011) الى تزايد اللجوء إلى القروض الداخلية والخارجية فتفاقمت ديون الدولة من حيث حجمها والفوائد الناجمة عنها.

 وبالرجوع للحديث عن افاق الحلول، لا يمكن الحديث عن حلول سياسة للأزمة في البحرين في ظل استمرار النظام في أعتقال أكثر من 4700 معتقل ووضع القيادات والرموز الوطنية في السجون على خلفيات سياسية وفي السياق ذاته هناك ملفات مفتوحة على مصراعيها كملف الاضطهاد الطائفي وخطاب الكراهية والإقامة الجبرية على أكبر مرجعية دينية وهو آية الله الشيخ عيسى قاسم.

الازمة في البحرين سياسية بحسب مراقبين وهناك ’’مطالب شعبية‘‘ تتعلق بالشراكة السياسية وملف التجنيس والمطالبة العادلة بتوزيع ثروات البلد وهي المطالَب التي دفع من أجلها شعب البحرين الدماء من أبنائه، وهي مطالب محقة يجب على النظام البحريني ان يستمع ويستجيب إليها لان استمرار بقاء المطالَب يعني استمرار الازمة واستمرار الاعتقالات والمحاكمات.

وهناك قوى مؤثرة في الميدان تقول لا يمكن الحديث عن السلام في ظل نظام سياسي خلف وراءه مئات الشهداء والمصابين والاف المعتقلين.

اذن النظام البحريني أمام خيارين إما الخيار الاقتصادي وهو الاصلاح الحقيقي وهو أقل كلفة سياسية واقتصادية وإما أن يدفع كلفة ‘‘باهظة الثمن’’  من حكمه.

إذن نحن أمام مشكلة أقتصادية سياسية ما زالت تلاحق السلطات البحرينية بعد سبع سنوات رغم شدة القمع، وشراسة القبضة الامنية !

لماذا البحرين ثورة على محيط الخليج .. "الفارسي"!

أتفق مع د.حمزة الحسن في ورقة بحثية قرأتها له بين أروقة الكتب، أن الثورات، ـ كأيّ تطورات سياسية عظمى مثل الحروب الأهلية والإنفصالية والإنقلابات العسكرية وغيرها ـ ليست شأناً محليّاً بحتاً؛ بمعنى أخر، أنه لا يمكن حصرها ضمن مفردة (الشأن الداخلي) للدول ذات السيادة، خاصة في هذا العصر، الذي يظهر فيه أن القوانين الدولية يمكن أن تنتهك السيادة، وتعطي دولاً أو مجموعة دول، حق التدخل في شأن داخلي ما، في حال وقوع أحداث كالثورات أو تجاوزات (لحقوق الإنسان مثلاً) تكون لها انعكاسات راديكالية على الجوار الإقليمي، أو الوضع الدولي بشكل عام.

و الحال هو ذاته لا يختلف في البحرين وثورتها، فما يجري فيها ليس شأناً خاصاً بآل خليفة ومعارضيهم، ولا نتائج ما يحدث منحصرة في الداخل البحريني، بل لها امتداد في التأثير على كل أنظمة الخليج الفارسي، كما لها تأثيرات على ما يسمى بـ (أمن الخليج "الفارسي") وعلى الوجود الأميركي العسكري في الدولة، وعلى الإقتصاد العالمي (بالنظر الى أن المنطقة تعتبر المصدر الأساس للطاقة النفطية في العالم) وما لذلك من انعكاسات على الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية.

لا شكّ أن هناك أسباباً تدفع واشنطن للحفاظ على نظام آل خليفة، ففي المنامة مقرّ الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، ما يجعل البحرين تحتلّ مكانة هامة بالنسبة للسياسات الأمريكية الإستراتيجية في المنطقة. ومن المرجّح، تبعاً لذلك، أن واشنطن ستعارض، دون تردّد، “أي تغيير جوهري في النظام السياسي القائم في البحرين.

ويلتقي مع كلّ ذلك أنّ “السياسة الإستراتيجية” التي تُدير العقل الأمريكي هي “القلق الدائم” من توسّع نفوذ إيران، وخاصة في البحرين وجوار السعودية. وبالتالي، فإنّ “مصلحة” تقويض الدور الإقليمي لإيران هي عامل مشترك وغير اعتيادي بين واشنطن وآل سعود، وآل خليفة بالتبعية.

ولكن هل سيستلم شعب البحرين لتلك السياسات ويرفع العلم الأبيض لال خليفة ؟!

هذا ما ستخُبرنا عنه الايام القادمة الحبلة بالمفاجأت .. !

بقلم: محمد ناس

ناشط بحريني

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري