عاجل:

وهم الردع الإسرائيلي تبدده غزة

الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨
٠٢:٢٣ بتوقيت غرينتش
وهم الردع الإسرائيلي تبدده غزة حين ترفع "إسرائيل" بشكل حثيث، شعارها الكبير بأنّها الدولة التي لا تُقهر، وصاحبة أقوى جيش في المنطقة، واستطاعت تثبيت معادلات ردع مهمّة في المنطقة، تهدف من وراء ذلك، إلى تأكيد ضرورة التوصل إلى هدوء تام، يبعث الأمل والراحة لدى المستوطن الذي يعيش فيها، ويستجلب غيره لواحة الأحلام العبرية، كما تصفها القيادات الإسرائيلية.

العالم - مقالات

المعطيات الحقيقية على الأرض، والتي أظهرت القدرة الكبيرة لـ"إسرائيل"، في تثبيت تلك المعادلات، في ساحات عدّة، خاصة في ظل قصفها المتكرر للأراضي السورية، دون وجود ردود سوى تهديدية، سرعان ما تبخرت، إلى جانب الهرولة العربية نحو التطبيع مع الكيان، هذا السلوك الإسرائيلي وردة الفعل العربية، تؤشر إلى عدم إمكانية إخفاء شمس الردع الإسرائيلي، بغربال الوهم العربي.

هي وحدها غزة، رغم ضيق المساحة، وتعقيد الجغرافية المنبسطة ككف اليد، إلى جانب الحصار الغاشم المفروض عليها، لا زالت تُصدّع في جدار الردع الإسرائيلي، يقصف الاحتلال فتقصفه غزة، يضرب فتضرب غزة، رغم الفارق الكبير في الإمكانات، ورغم العمل الإسرائيلي الدؤوب، للخلاص من هذه المعادلة.

هي وحدها غزة، رغم ضيق المساحة، وتعقيد الجغرافية المنبسطة ككف اليد، إلى جانب الحصار الغاشم المفروض عليها، لا زالت تُصدّع في جدار الردع الإسرائيلي، يقصف الاحتلال فتقصفه غزة، يضرب فتضرب غزة، رغم الفارق الكبير في الإمكانات، ورغم العمل الإسرائيلي الدؤوب، للخلاص من هذه المعادلة.

وإذا كان تعريف الردع هو الإيحاء للخصم، بأنّ استخدامه أي قوّة سيكلفه ردًّا كبيراً، ربما يؤدي إلى تدميره والقضاء عليه، الأمر الذي يدفعه للهدوء، وعدم تفعيل أيّ قوّة يمتلكها، فإنّ غزة، وبالحد الأدنى مما تيسر لمقاومتها من إمكانات، وبابتكار وسائل مفاجئة تتواءم مع طبيعة المجريات الحالية في المنطقة، استطاعت أن توحي لصانع القرار، ولعامة الجمهور الإسرائيلي أنّها رغم جراحها، لا زالت العنصر الأهم، الذي يستوجب تعاملاً من نوع آخر، لا يكون فيه الاستعلاء الإسرائيلي، البهار المضاف لطبيعة التعامل، كما حال "إسرائيل" مع دول الإقليم.

ويُمكن تلخيص ما تُحدثه غزة من خرق في جدار الردع الإسرائيلي، بما يلي:

أولاً: تثبيتها معادلات القصف بالقصف والدم بالدم، رغم إدراكها فارق الإمكانات.

ثانياً: دفع "إسرائيل"، إلى التخوّف من الحرب، وما قد تُحدثه من مفاجئات، وصلت إلى حدود تفكير "إسرائيل" بإمكانية اجتياح المقاومة لغلاف غزة.

ثالثاً: ارتفاع الصوت الإسرائيلي المطالب، بضرورة التوصل لحلول مع قطاع غزة، وعدم خوض حرب لا داعي لها، ولن تُغير في حقيقة الواقع المُعاش.

رابعاً: أثبتت وسائل المقاومة البسيطة، كالطائرة الورقية، عُمق الضعف الإسرائيلي، المُتمثل بعدم قدرة المستوطن على التعايش، في واقع شبه استنزافي.

في ظل حقيقة أنّ غزة تتألم تحت حصار مُحكم، وهي بطبيعة الحال تخشى الحرب، ولا تُريدها في ظل معطيات كثيرة على الأرض، فإنّ الجانب الإسرائيلي، يفتقد هو الآخر لرؤية واضحة لطبيعة التعامل مع غزة، فما بين حرب يخشاها، وما بين رفع للحصار يتخوّف من مآلاته، بقي صانع القرار في "إسرائيل"، أمام فقدان للرؤية الاستراتيجية في طبيعة التعامل المُفضلة، تجاه القطاع

خامساً: بدء التفكير الإسرائيلي، خارج صندوق بقاء الواقع المُعاش في غزة على حاله، فتحقيق الأمن للمستوطن، بات منوطاً بضرورة تغيير النهج الإسرائيلي.

سادساً: بعد عقد على الحرب الأولى على غزة، في العام 2008، باتت المقاومة أكثر صلابة، وأكثر قدرة على مقارعة الاحتلال، ومجهزة بشكل أفضل، وفق التقديرات الإسرائيلية، الأمر الذي يُشير، إلى أنّ غزة، تسير خارج فلك السيطرة الإسرائيلية ومعادلتها التي تمنع من محيطها، حتى مجرد التفكير بمقارعة "إسرائيل".

سابعاً: وهي النقطة الأكثر جوهرية، غزة وعلناً، لم ترفع الراية البيضاء، بل وتؤكد سلوكاً وتصريحاً، بأنّها تتجهز لمعركة أكبر، تجهُّزًا يراه الاحتلال، ويُدرك أنّ فكر مقاومة غزة، يُمثل التهديد الاستراتيجي الأكثر خطراً، في ظل بقائه صامداً أمام النشوة الإسرائيلية، بعد النجاحات الإقليمية الكبيرة.

ختاماً، في ظل حقيقة أنّ غزة تتألم تحت حصار مُحكم، وهي بطبيعة الحال تخشى الحرب، ولا تُريدها في ظل معطيات كثيرة على الأرض، فإنّ الجانب الإسرائيلي، يفتقد هو الآخر لرؤية واضحة لطبيعة التعامل مع غزة، فما بين حرب يخشاها، وما بين رفع للحصار يتخوّف من مآلاته، بقي صانع القرار في "إسرائيل"، أمام فقدان للرؤية الاستراتيجية في طبيعة التعامل المُفضلة، تجاه القطاع، ولا يخفى من أمام ناظريه، حقيقة أنّ هذه البقعة الصغيرة، لا زالت وحدها، تخرق في جدار ردعنا.

*عماد أبو عوّاد / مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني

221-114

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية