عاجل:

كنت فجر العيد في مقبرة مخيم اليرموك.. وإليكم ما شاهدت وسمعت

الأحد ١٧ يونيو ٢٠١٨
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
كنت فجر العيد في مقبرة مخيم اليرموك.. وإليكم ما شاهدت وسمعت اعتاد ساكنون مخيم اليرموك السوري زيارة قبور شهدائهم واهاليهم المدفونين في مقبرة المخيم. وفي الاعياد والمناسبات الخاصة، يقيم اهالي المخيم مراسم تليق بالشهداء القابعين بمقبرة المخيم والذين قضوا حياتهم في تحرير فلسطين من العدو المحتل وفي هذه المقالة يصور الكاتب ما فعل الارهابيون بالمخيم وكيف انهم نبشوا القبور بحثا عن عظام 3 صهاينة.

العالم - مقالات وتحليلات

سبع سنوات مرت من عمر الحرب السورية لم أزر فيها مخيمنا اليرموك عاصمة الشتات، كنت معتاد قبل تلك الحرب اللعينة على القدوم الى سوريا في هذا اليوم مهما كانت المشاغل أو المسافة أو البلاد التي اقيم فيها، وذلك لزيارة قائمة طويلة من العائلة رقدوا تحت الشواهد، وكان طقس الاحتفال السنوي الذي يقيمه أهل المخيم للشهداء مهيبا يليق بهؤلاء الرجال الذين قضوا في معارك على الدرب الطويل من عمر الثورة الفلسطينية المعاصرة، سبع سنوات ما زار المقبرة إلا حفنة غربان ارادوا إقامة خلافتهم المزعومة على أرض اللاجئين الفلسطينيين بل على أرض سوريا بالكامل، وعاثوا بالمقبرة تخريبا وحفروا قبور شهدائنا بحثا عن جثث ثلاثة جنود صهاينة اسروا في معركة السلطان يعقوب عام 82 ، كما نشرنا سابقا يوم تحرير المخيم نقلا عن قادة الفصائل الفلسطينية.

اليوم وبعد كل هذه السنوات، أعود للفجر الذي أستيقظ به على أصوات تكبيرات مساجد دمشق احتفالا بالعيد، لاستعد للعودة إلى تقليد زيارة الاهل القابعين تحت تراب المخيم المحرر، لست الوحيد في ذلك فكل سكان العاصمة عادوا إلى عادتهم خاصة في رمضان والعيد بعد ان تخلوا عنها بسبب الحرب والوضع الأمني الصعب.

تحرر مخيم اليرموك قبل شهر تقريبا، وكان آخر بقعة جغرافية تحصن بها عناصر تنظيم داعش الارهابي حول العاصمة، لكن لم يعود أي من سكان المخيم إليه حتى الآن .

قبل أن تصل إلى المخيم بأمتار قليلة ثمة أحياء تعيش حالة طبيعية وما أن تصل إلى بوابة المخيم فإن الأمر يختلف، تدرك تماما أن هناك معارك طاحنة جرت في هذا المكان .
حجم الدمار كبير جدا، ومن المدرك من خلال هذا المشهد أن عودة الفلسطينين والسوريين من سكانه لن تكون قريبة.

يعول اللاجئون كثيرا على تحركات منظمة الأونروا وما ينقل عنها بأنها تسعى لعقد اجتماع لمانحين دوليين يساهمون باعادة تأهيل المخيم، لكن هذا الأمر تحيط به الشكوك، خاصة مع تأكيد جهات فلسطينية رسمية أن ما حصل للمخيم كان في إطار مشروع دولي لتهجير الفلسطينين ودفعهم إلى طلب اللجوء في الدول الأوربية التي بدورها تقدم لهم تسهيلات الحصول على الإقامة والجنسية.

ومع تخييم شبح صفقة القرن، مشروع الإدارة الأمريكية بالتعاون مع بعض الدول العربية الخليجية، فإن تسهيل عودة المخيم من قبل جهات دولية يظل أمرا محل شك، يبقى التعويل على الحكومة السورية وهذه الأخيرة تسعى لجعل كارثة المخيم في سلم أولوياتها، خاصة أنها تلحظ وتتابع الهجمة المنظمة التي تشن عليها وتتهمها بتدمير المخيم.

مع بداية نهار العيد وعلى بوابة المخيم، كانت عائلات تدخل راجلة متجهة إلى مقبرة الشهداء وكان على يمين الطريق مواكب لقادة الفصائل الفلسطينية تدخل معها سيارات محملة بالمقاتلين الفلسطينيين، معظم هؤلاء شاركوا في معارك تحرير المخيم، كان المارون يقطعون مسافة لآخر المخيم بين الركام.

اخترت أن ألتحق بمواكب الفصائل وكانت وجهتم إلى مقر الجبهة الشعبية لتحرير الفلسطينين” القيادة العامة” في شارع ثلاثين، في عام 2012 قبل سقوط المخيم بأيدي الجماعات المسلحة تحاصرت قيادة الجبهة ومعهم الامين العام احمد جبريل داخل هذا المقر ونجوا من الحصار باعجوبة، طالب المسلحون يومها برأس أحمد جبريل، قال لي جبربل بعد خروجه من المحنة أن هوية من حاصر مقره لم تكن فلسطينية، وأن ما جرى مدبر من جهات مرتبطة "باسرائيل" وهذه الأخيرة سعت لتصفية حساب التاريخ الطويل من الصراع معه.

وقف أحمد جبريل في معقله وحوله قادة الفصائل وكودرها بعد كل هذه السنوات، وألقى بهم خطاب دعا في إلى مراجعة كل ماجرى، ونبذ العمل الفصائلي والتكاتف لإعادة المخيم إلى سابق عهده . انتقادات كثيرة لحقت بالفصائل الفلسطينية لعجزها عن حماية المخيم، وكيف يمكن الوثوق بهذه الفصائل التي ترفع شعار تحرير فلسطين وهي لم تستطع حماية مخيم أو تحريره لاحقا وكانت مشاركتها في التحرير الأخير ثانوية، بينما كان الدور الأساس لروسيا التي لا يعنيها في شيء رمزية المخيم.

خرجت قبل أن ينتهي اللقاء الفصائلي وتوجهت إلى مقبرة الشهداء، كان هناك أناس يبحثون عن قبور احبتهم بين الركام، المقبرة مسحت عن وجه الأرض، ولا شواهد أو أسماء تدل عمن داخل التراب، أحدهم كتب ورقة على أحد القبور مكتوب عليها ضريح الشهيد خليل الوزير أبوجهاد- فتح، وورقة أخرى مكتوب عليها قبر الشهيد سعد صايل – فتح، بحثت معهم عن قبور أحبة لي كنت أزورهم كل عام ولم أجدها، ولكني سأظل اتي كل عام في فجر العيد لازورهم، وكل عام وانتم بخير.

كمال خلف - راي اليوم

NAR-2

0% ...

آخرالاخبار

العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري