الوساطة الافريقية تعرض العفو لغباغبو إذا تنازل لواتارا

الخميس ٠٦ يناير ٢٠١١
٠١:٥٩ بتوقيت غرينتش
عرض الوسطاء الافارقة على رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو منحه عفوا اذا ما وافق على التنحي عن الرئاسة لمصلحة خصمه الحسن وتارا المعترف به دوليا رئيسا شرعيا للبلاد والذي لا تزال قوات غباغبو تحاصر مقره في ابيدجان. وقال رايلا اودينغا رئيس الوزراء الكيني وأحد الوسطاء الاربعة المكلفين من الاتحاد الافريقي معالجة الازمة في ساحل العاج لدى عودته الى نيروبي بعد زيارة قام بها الى ابيدجان الثلاثاء مع رؤساء بنين وسيراليون والرأس الاخضر ان "غباغبو سيحصل على عفو بمعنى انه لن يلاحق او يضطهد". واضاف "في حال قرر البقاء في البلاد فسيكون بامكانه متابعة شؤونه بشكل طبيعي&

عرض الوسطاء الافارقة على رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو منحه عفوا اذا ما وافق على التنحي عن الرئاسة لمصلحة خصمه الحسن وتارا المعترف به دوليا رئيسا شرعيا للبلاد والذي لا تزال قوات غباغبو تحاصر مقره في ابيدجان.


وقال رايلا اودينغا رئيس الوزراء الكيني وأحد الوسطاء الاربعة المكلفين من الاتحاد الافريقي معالجة الازمة في ساحل العاج لدى عودته الى نيروبي بعد  زيارة قام بها الى ابيدجان الثلاثاء مع رؤساء بنين وسيراليون والرأس الاخضر ان "غباغبو سيحصل على عفو بمعنى انه لن يلاحق او يضطهد".


واضاف "في حال قرر البقاء في البلاد فسيكون بامكانه متابعة شؤونه بشكل طبيعي  واذا ما اختار المنفى فلن يلاحق امام المحكمة الجنائية الدولية بشرط ان يوافق على تسليم السلطة" الى وتارا.


وفي 16 كانون الاول/ديسمبر حذر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو من انه يعتزم ملاحقة كل من يثبت تورطه في اعمال العنف التي وقعت في ساحل العاج اثر الانتخابات والتي اسفرت عن 179 قتيلا بحسب الامم المتحدة التي حملت مسؤولية اعمال العنف تلك الى قوات غباغبو.


واستبعد اودينغا اي تقاسم للسلطة بين وتارا وغباغبو غير انه قال انه لا ينبغي السماح بوجود "فراغ"، معربا عن الامل في عودة مهمة وساطة جديدة الى ساحل العاج "باسرع ما يمكن".


وغباغبو مهدد بالاطاحة به عسكريا من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا اذا لم يتخل عن الحكم طوعا للحسن وتارا المعترف به دوليا رئيسا شرعيا لساحل العاج.


وتجدد هذا التهديد غداة مهمة الوسطاء الافارقة الذين كانوا اعلنوا ان غباغبو تعهد بالرفع "الفوري" للحصار الذي يفرضه انصاره على الفندق الذي يتخذ منه وتارا مقرا.


والاربعاء اعلن السيد جيدجي وزير خارجية غباغبو ان الحصار المفروض على مقر الحسن وتارا "سيرفع" اذا ما رحل المتمردون السابقون الموجودون فيه الى بواكي وسط ساحل العاج معقل حركة التمرد السابقة "القوات الجديدة".


وقال جيدجي في مؤتمر صحافي في ابيدجان "يكفي ان يرحل جنود القوات الجديدة الى بواكي ليتم رفع هذا الحصار".


واشار الى ان غباغبو "لم يقل" للمبعوثين الافارقة الذين التقوه في ابيدجان "انه سيرفع الحصار عن فندق الغولف (مقر وتارا)، لقد قال انه مستعد لدراسة شروط رفع الحصار".


واضاف ان "الجيش العاجي يعتبر انه من غير الممكن السماح بان يكون هناك 300 جندي مدججين بالسلاح من حركة التمرد السابق في هذا الفندق. هذا يمثل تهديدا، بما في ذلك للرئيس غباغبو الذي لا يبعد منزله كثيرا" عن هذا الفندق.


والفندق الذي يقيم فيه وتارا والذي يحرسه 800 عنصر من القوات الدولية وعناصر من التمرد السابق للقوات الجديدة حليفة وتارا، يخضع لحصار بري منذ 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي اعقب مسيرة لانصار وتارا كانت متجهة الى مقر التلفزيون الحكومي وتم قمعها بشكل دام ما خلف ما بين 11 و30 قتيلا بحسب المصادر، بينهم عدد من عناصر شرطة غباغبو.


ويتم تأمين الفندق جزئيا بمروحيات بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج التي تتولى ايضا نقل الصحافيين الى الفندق.


وكان مبعوثو المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي الذين زاروا ابيدجان الاثنين حيث التقوا غباغبو وخصمه الحسن وتارا قالوا ان غباغبو يوافق على الرفع "الفوري" للحصار البري المفروض منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر على مقر وتارا.


والاربعاء اعلن رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة الان لوروا انه سيطلب ارسال الف الى الفي عنصر اضافي الى قوة حفظ السلام في ساحل العاج التي تمر في ازمة سياسية خطيرة.


واوضح لوروا ان بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج تواجه عداء متزايدا من جانب السكان بسبب معلومات خاطئة بثها، برايه، التلفزيون الرسمي الذي يسيطر عليه لوران غباغبو.


واضاف ان هؤلاء العناصر الاضافيين  ضروريون لحماية المقر العام للحسن وتارا الرئيس الذي اعترف به المجتمع الدولي، مشيرا الى ان طلبا بهذا المعنى سيقدم الى مجلس الامن الدولي في الايام المقبلة، مؤكدا ان "العدد سيتراوح بين الف والفي" عنصر اضافي لقوة حفظ السلام.


وفي سياق ردود الفعل الدولية، اعلن مسؤول اميركي كبير ان غباغبو "لا تزال لديه امكانية" التنحي عن الرئاسة لمصلحة خصمه الحسن وتارا، محذرا من ان هذه الفرصة قد لا تدوم.


وقال جوني كارسون مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية للصحافيين ان "الرئيس غباغبو عليه الرحيل وتسليم مفاتيح الدولة الى الرئيس المنتخب شرعيا" الحسن وتارا.


واضاف "لا تزال لديه امكانية القبول بعدد من العروض التي قدمت اليه ولكن كلما طال امد الازمة كلما تضاءلت هذه الفرصة".


ولتسهيل انسحابه من السلطة وحل الازمة سلميا اعلنت واشنطن الاثنين انها مستعدة "للتفكير" في استضافة غباغبو الذي لديه اقارب في اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق) اذا ما طلب منها ذلك.


وقال المسؤول الاميركي "ان بقاءه في السلطة سرقة للانتخابات"، مضيفا "انه تحد للديموقراطية في ساحل العاج وفي افريقيا الغربية ولاسرة الدول الديموقراطية"، مشيرا من جهة اخرى الى ان الولايات المتحدة "راضية تماما" عن موقف الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا اللذين يطالبان بتنحي غباغبو.
وبالاضافة الى تعهده برفع الحصار فان غباغبو اكد للوسطاء استعداده للتفاوض "دون شروط مسبقة" للتوصل الى "مخرج سلمي" للازمة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2010.


واصبحت ساحل العاج منذ ذلك التاريخ ممزقة بين رئيسين هما وتارا الذي صرحت اللجنة الانتخابية والامم المتحدة انه هو الفائز وغباغبو الذي اعلن المجلس الدستوري فوزه بالانتخابات.


واعتبر معسكر وتارا ان المخرج الوحيد الممكن هو رحيل الرئيس المنتهية ولايته غباغبو باسرع ما يمكن والذي اتهمه معسكر وتارا بالسعي "الى كسب الوقت" و"تنويم ضمير الناس".


وقالت وزارة الداخلية التابعة لغباغبو ان ناشطا قتل في مقر وتارا بابيدجان اثر عملية دهم للشرطة والدرك.


ويثير غياب حل سريع للازمة مخاوف من استئناف العنف الذي اوقع منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر 179 قتيلا بحسب الامم المتحدة التي اتهمت القوات الموالية لغباغبو. واشار معسكر غباغبو الى مقتل 53 شخصا بينهم 14 من قواته.


ويدفع الخوف من عودة العنف في البلاد سكانها الى مغادرتها باعداد تتزايد كل يوم. فقد فر نحو 22 الفا منهم معظمهم من النساء والاطفال الى ليبيريا، بحسب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب