عاجل:

ما أهمية معركة تحرير درعا؟

الأحد ٠٣ يونيو ٢٠١٨
٠١:٥٣ بتوقيت غرينتش
ما أهمية معركة تحرير درعا؟ إذا كانت معركة الحدود العراقية السورية، قد اكتسبت أهمية كُبرى في تواصل معسكر مراكز وقوى المُمانعة، وفسرت ولا تزال الاحتلال الأميركي لنقاط أساسية على هذه الحدود ودعمها لمجاميع إرهابية متنوّعة من “داعش” إلى ما يُسمّى بالصحوات العشائرية والفصائل الكردية المسلحة، فإن الحدود الجنوبية لسوريا تكتسب أهمية مُماثلة، بالنظر أيضاً إلى محاولات العدو الصهيوني إغلاق هذه الحدود من أجل ربط المنطقة وأسواقها بميناء حيفا كممرٍ إجباري للتجارة الدولية.

العالم - سوريا

هكذا نفهم الإصرار السوري على تحرير هذه المنطقة ومواصلة المعركة مع العدو بكل الطُرق، وهكذا نفهم التحذيرات والتهديدات الأميركية وأدواتها.

وتعود هذه المقاربة إلى ما قبل الحرب على سوريا بعقدٍ كاملٍ، فحسب جريدة هآرتس والمراسل السياسي لإذاعة جيش الاحتلال الصهيوني (25/8/2003) تم تشكيل (لجنة أميركية – إسرائيلية) لتفعيل خط كركوك – حيفا النفطي، وذلك في أعقاب لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء العدو، شارون.

بعدها بسنوات، شهدت تل أبيب أكثر من لقاء بين مسؤولين صهاينة وقادة كرد من أربيل، وقد تزامن ذلك مع اقتراحات “إسرائيلية” لتقديم (إسرائيل الكبرى) بإسم غريب هو (الأردن الكبير) تفادياً للمزاج العربي.

وذكرت مجلة الوطن العربي 18/7/2007 نقلاً عن مراسلها في عمّان، أن الإدارة الأميركية تدرس شكلاً من (المملكة المتحدة) بين الأردن والضفة الغربية وأجزاء من العراق، وأن المشاريع ذات الصلة بدأت تتلاحق وتدور حول سيناريو (المملكة المتحدة)، بحيث تكون إطاراً كونفدرالياً بين مقاطعات وأقاليم تمتد من الضفة الغربية إلى الأردن إلى حوران إلى الأنبار، وتكون على شكل حكومات وبرلمانات محلية مُتناثرة (3-5) في كل من الأردن والضفة الغربية، وحكومة كردية، وأخرى درزية تضمّ دروز الأردن وسوريا والكتلة التصويتية في فلسطين المحتلة.

ومن السيناريو المذكور والمُقاربات السياسية لوقائع ومُعطيات عديدة شهدتها المنطقة على مدار السنوات السابقة، يتضّح ما يلي:

أن كل ما يجري هو شكل من محاولات العدو الصهيوني تجديد نفسه في (مئوية بلفور) عبر المزيد من تمزيق الشرق العربي، وتمزيق دولة سايكس – بيكو في (مئويّتها أيضاً).

أن هذا التجديد يترافق مع ظهور قوى اقليمية (كبرى) سواء من موقع مُناهضة تل أبيب مثل إيران، أو موقع الشراكة الأطلسية مثل تركيا.

أن عدوان تحالف الأطلسي والرجعية العربية على العراق وتمزيقه بذريعة أسلحة الدمار الشامل المزعومة، هو من أجل الهدف نفسه ضد سوريا بمزاعم مماثلة.

فتمزيق العراق يسمح بتمرير ضمّ الأنبار إلى الأردن الكبير، وتوسيع ذلك بكونفدرالية مع حكومة في أربيل، وسيناريو تمزيق سوريا يسمح بضمّ حوران وسيطرة العدو على كامل حوض اليرموك وطيّ ملف الجولان إلى الأبد.

وفي هذا السياق تحديداً، أطلق العدو أكثر من مرة سيناريوهات مشبوهة لفصل درعا وإقامة جيب عميل فيها بإسم (المناطق الإنسانية) وغيرها..

ومن أهم تداعيات ذلك، بَعْث الحياة في خط كركوك – حيفا – وفي توطين قسم من اللاجئين الفلسطينيين في صحراء الأنبار، كما جاء في تقرير مجلة (الوطن العربي) المشار إليه.

في ما يخصّ ميناء حيفا تحديداً، فهو شديد الصلة باستهداف سوريا والعراق، ومصر كما سنرى، ولبنان بالمُحصّلة، فاستنزاف هذه البلدان يؤدّي أو يُراد له أن يقطع الطريق على أي نهوض لها ولموانئها، وتحويل طُرق التجارة الدولية، ذهاباً وإياباً وبحيث يصبح هذا الميناء بؤرة التجارة والمواصلات العالمية في المنطقة ومنها الخليج (الفارسي) وتركيا.

وليس بلا معنى أن يشمل مشروع (نيوم) ساحل الحجاز كاملاً ووادي السلام المنصوص عليه في معاهدة وادي عربة، والذي يُراد له (صهيونياً) أن يمتد إلى حوض اليرموك السوري – الأردني.

ويُشار هنا إلى أن التحضيرات اللوجستية لمشروع حيفا، بدأت في أعقاب معاهدة وادي عربة واتفاقية أوسلو، وجرت مناقشتها في قمّة دافوس – البحر الميت، والقمم الإقتصادية التي عُقِدت في عمّان والدار البيضاء، وأخذت شكل الدعوة لتوفير بنى تحتية على مستوى الاقليم وفق اقتراحات شمعون بيريز في كتابه (الشرق الأوسط الجديد).

فبالإضافة إلى اقتراحاته لتأسيس بنك استثمار اقليمي، ومجال أمن اقليمي، ومجلس تعاون اقتصادي اقليمي، ركّز بيريز على إطلاق شبكة واسعة أفقياً وعمودياً من شبكات سكة الحديد، تنتهي كلها في ميناء حيفا.

ومن المُفارقات اللافتة للانتباه، أن قطاعات واسعة من البرجوازيات في البلدان العربية ذات الصلة، لم تنتبه بل تواطأت مع أطراف المؤامرة على سوريا، والتي استهدفت في ما استهدفت ضرب الجغرافيا السياسية، كطريق تجاري ونفطي إلى موانىء المتوسّط، ولم يُسمَع على مدى العقود السابقة إلا صوت واحد، هو صوت الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله عندما هدَّد العدو بضرب قلبه الاقتصادي، ميناء حيفا.

* الميادين نت / موفق محادين

103-104

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري