عاجل:

لماذا لم تعد ابوظبي آمنة للاماراتيين؟

الإثنين ٠٤ يونيو ٢٠١٨
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
لماذا لم تعد ابوظبي آمنة للاماراتيين؟ التاريخ يعيد نفسه ، قبيل فترة ليست بالطويلة حاولت الامارات من خلال الاستثمار على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح واعادته الى الساحة السياسية، التعويض عن خسائرها وخسائر السعودية وتحالف العدوان السعودي، الا ان محطتها النووية في البركة تعرضت لقصف صاروخي يمني زعزع امنها وامانها، وفي هذه الايام نرى التاريخ يعيد نفسه حيث تحاول الاستثمار على نجل شقيقه .

العالم - مقالات وتحليلات

منذ حوالي شهر والاماراتيون يشنون عدوانا شاملا على الساحل الغربي باتجاه ميناء الحديدة الاستراتيجي عبر تجهيز القوى الثلاث المشتملة على السلفيين وانصار وزير الدفاع اليمني السابق وبالتالي انصار طارق عفاس نجل شقيق الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح.

الانباء الاولية كانت تشير الى التقدم السريع لهذه القوات والسبب واضح تماما ويعود الى امرين اساسيين هما ، عدم وجود اي عوائق في الساحل من جهة والاستفادة الواسعة من المعدات الحربية الحديثة مقابل شحة الاسلحة والمعدات عند الجانب اليمني من جهة اخرى . وسائل الاعلام العربية والغربية المعروفة بولائها للسعودية والامارات وفي اطار الحرب النفسية بدات بتضخيم الانباء حول التقدم الذي تحرزه قوات تحالف العدوان على اليمن الى درجة انها بثت انباء واعدت تقارير تشير الى انه لم يعد يفصل القوات الغازية عن ميناء الحديدة سوى عدة كيلومترات .

وفي مقابل هذه الحرب النفسية الواسعة فان اليمنيين وخلال الايام الماضية ليس فقط نجحوا في وقف الالة الحربية الاماراتية بل انهم استطاعوا تحرير قسم من الاراضي التي تم احتلالها، ومن ثم كشفوا عن عامل جديد من شأنه تحديد مصير الحرب او تغيير مساره . المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية اعلن قبل يومين وبشكل رسمي ان ابو ظبي لم تعد آمنة وانها في مرمى الصواريخ اليمنية. الرسالة الصريحة اليمنية يعلن عنها في ظروف تحاول الامارات من جهة احتلال الحديدة وسائر الموانيء الجنوبية في اليمن وتوسيع دائرة احتلالها لجزر اليمن وتنمية تجارتها وضمان مصالحها في هذه المنطقة – كما اتخذت خطواتها الاولية من خلال احتلال عدن وسقطري في وقت سابق- ومن جهة اخرى تحاول المساعدة لترجمة مخطط ابن سلمان الفاشل والمتمثل بالاستيلاء على اليمن.

ولكن يبدو ان اليمنيين وضعوا ايديهم هذه المرة على اكثر مناطق الامارات حساسية . فرغم ان الاماراتيين وقبل عدة اشهر ذاقوا وبال الصواريخ اليمنية، ونجحوا من خلال التعتيم الاخباري احتواء التوابع المزلزلة لهذه الخطوة اليمنية الجريئة، لكن الحقيقة هي ان توجيه اليمنيين لصواريخهم الى هذه الدويلة الصغيرة ستكلف الاماراتيين غاليا، والسبب يعود الى ان الامارات ورغم كونها بلد نفطي الا انها بنت اقتصادها على اساس التجارة والسياحة ومن الطبيعي ان تتمثل نقطة ضعفها الاساسية في زعزعة امنها ومن البديهي ايضا ان اي هجوم صاروخي على هذا البلد سينتج عنه هروب الاستثمارات الخارجية وهذا يعني ان حياة ابوظبي في هذه الايام رهن بكيفية تعامل واداء اليمنيين الذين يتحلون بالصبر لحد الان في مواجهة العدوان الاماراتي على اراضيهم.

ان الامارات وبدل ان تستخلص العبر من جهودها لاعادة علي عبد الله صالح الى السلطة وايجاد شرخ في صفوف اليمنيين تحاول تكرار التجربة السابقة، ولكن هذه المرة من خلال دعمها لنجل شقيقه وجعله راس حربة العدوان على اليمن. ولا شك ان الاهداف الاماراتية المشار اليها آنفا تبقى في مرمى التوجهات ولكن السؤال المطروح هو في مقابل اعادة التاريخ لنفسه في هذه المرحلة هل سيعود الزمن لليمنيين ايضا؟ وهل ستستقبل الامارات حجما اكبر واوسع من الصواريخ اليمنية ؟ ختاما يبغي القول ان سقوط ميناء الحديدة بما انه يشكل مسألة حيوية لليمنيين فان تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية تشكل خارطة طريق رسمها اليمنيون لمستقبلهم السياسي والعسكري ولا تقتصر على التهديد فقط.

ابو رضا صالح

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري