3/1/2011بقلم بهاء رحالrahalbaha@yahoo.com

الإثنين ٠٣ يناير ٢٠١١
٠٥:٤٣ بتوقيت غرينتش
يريدون إغتيال الصليب مشهد حزين ومؤلم عند ابواب كنيسة القديسيين بالاسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية ، عندما كان العالم يودع عام مضى بكل ما فيه ويستقبل عاماً جديداً يعلق عليه الامنيات المرحلة من عام الى عام ، كان العالم يترقب لحظة بزوغ عام جديد بهدوء في الدقائق المتبقية من العام الذي سيغادر الى غير رجعه ، لكن لم يكن أحد يتوقع أنه يخفي أمراً بشعاً في دقائقه الأخيرة التي ستحمل انفجاراً يهز الدنيا وليس المكان المستهدف فقط ، لأن الذي خطط لذلك كان يعرف مسبقاً انه مكاناً ليس عادياً وتوقيتاً ليس عادياً ، فاقترف ذنباً ليس عادياً واستهدف الكنيسة والمصلين وبعض ممن تواجد حول المكان . دق

يريدون إغتيال الصليب

مشهد حزين ومؤلم عند ابواب كنيسة القديسيين بالاسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية ، عندما كان العالم يودع عام مضى بكل ما فيه ويستقبل عاماً جديداً يعلق عليه الامنيات المرحلة من عام الى عام ، كان العالم يترقب لحظة بزوغ عام جديد بهدوء في الدقائق المتبقية من العام الذي سيغادر الى غير رجعه ، لكن لم يكن أحد يتوقع أنه يخفي أمراً بشعاً في دقائقه الأخيرة التي ستحمل انفجاراً يهز الدنيا وليس المكان المستهدف فقط ، لأن الذي خطط لذلك كان يعرف مسبقاً انه مكاناً ليس عادياً وتوقيتاً ليس عادياً ، فاقترف ذنباً ليس عادياً واستهدف الكنيسة والمصلين وبعض ممن تواجد حول المكان .

دقت الساعة وصرنا في الدقائق الأخيرة من العام وكان الكل ينتظر ويتهيأ على طريقته الخاصة ليحتفل بميلاد عام جديد ، تعلق عليه الامنيات ، وما كان الا صوت انفجار ضخم يهز المكان ويبدل أصوات الأجراس والترانيم بصوت الموت القادم من فوهه عبوة متفجرة هزت المكان وهزت ضمائر العالم أجمع ، وعندما كانت البشرية ترقب لحظة دخولها العام الجديد بفرحة وإبتسامة وأمل كانت كنيسة القديسيين بالاسكندرية على موعد مع أعداء الحياة الذين تربصوا بها وبمن فيها وراحوا يزرعون نارهم وقنابلهم المميتة في أجساد الناس الذين تجمعوا في الداخل والخارج ، ليقتلوا فرحة اللحظة ويزرعوا في الأرض شرهم ولعنتهم المجرمة وكان ما كان ، عشرات الضحايا " شهداء الحياة " الذين سقطوا جراء الحادث الاليم ومئات الجرحى الذين طالتهم شظايا الانفجار فنزعت الفرحة من القلوب وخيم الحزن والصمت على العالم المحب للحياة والتعايش والسلام ، فمن قام بذلك هم تلاميذ الموساد والاحتلال والاستعمار الحديث الذي لا يريد لهذه الأرض العيش بأمن وسلام بل يريدون دائماً أن يجعلوها على فوهة براكين غاضبة ويريدون إغتيال الصليب كما اغتالوا الهلال من قبل لا لشيء بل لزرع الفتنه الطائفية المؤودة في مجتمعاتنا العربية منذ أن جاء الفتح الاسلامي ومنذ أن كان عمر بن الخطاب ينشر تعاليم الدين الحق بتسامح ومحبة وتعاضد وحتى يومنا هذا وما كان يوماً أن استطاع الاستعمار والاحتلال من النيل من هذا التآخي العريق والعظيم بل كان في أحلك الظروف يتحد يوزداد تماسكاً كالجسد الواحد بعيداً عن الشعارات والخطابات لأن ما كان هو أجمل من كل الكلام واجمل من كل الشعارات ، ما كان هو أسلوب حياة عجز الغرب عن فهمه وتميز المشرق العربي بحالة التآخي في كافة الظروف وفي كل الاوقات .

لقد جاء هذا التفجير ليكشف حقيقة ما يحاك ضد المنطقة التي تشهد حالة توتر طائفي وتشهد العلاقات الاسلامية المسيحية في بعض الدول حالة من التوتر الشديد الذي يأتي ضمن منظومة الشرق أوسط الجديد الذي تسعى اليها الولايات المتحدة وحلفائها وقد وضعت خطتها منذ سنوات وهي ماضية في سياساتها حتى تحقق أهدافها المبنية على توتير المنطقة في كافة الاتجاهات ، وما هذا العمل الاجرامي الذي حدث في كنيسة القديسيين بالاسكندرية الا جزءاً من هذا المخطط الطويل والذي استهدف سابقاً المراقد الشيعية في العراق ويستهدف الاماكن المقدسة في فلسطين عبر عمليات التهويد التي تتم في دور العبادة وسرقة التراث الوطني والديني ومحاولات توتير المنطقة بأكثر من إتجاه وأكثر من جانب لنزع الاستقرار والطمأنينة الداخلية وبالتالي تسهل عمليات التقسيم والتجزئة وتحقيق الاهداف الاستعمارية التي تسعى اليها الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة العربية برمتها.

ما من شك فيه أن من يقوم بمثل هذه الأعمال التي تستهدف دور العبادة والناس الآمنين لا يمكن أن ينتمي لدين ولا يمكن أن ينتمي للعروبة ولا يمكن أن يكون جزءاً منها ، لأن الشعوب العربية وعلى امتداد قرون طويلة من الزمن كانت مثالاً في التعايش والتآخي والتسامح وظل الناس على إختلاف دياناتهم في هذه الارض يعيشون كالجسد الواحد بلا تفرقة وبمساواة متميزة وأسلوب حياة منفرد يشهد له التاريخ ولا يحتاج لكلمات او شعارات لأنه يعيش فينا .

لنكن جسداً واحداً كي لا نسمح لأعداء الحياة أن يدخلوا بيننا ، وينشروا فتنتهم ونار حقدهم ومخططاتهم المشبوهه، ولنواجه كل الأخطار التي تتربص بنا نحن كعرب لنا قومية واحدة ولغة واحدة وتاريخ واحد لا مكان لعدو بيننا ولا مكان لفتنة بيننا ولا مكان لانقسام فينا.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب