عاجل:

حقبة ميدانيّة جديدة: رمضان «بلا نار»؟

السبت ١٢ مايو ٢٠١٨
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
حقبة ميدانيّة جديدة: رمضان «بلا نار»؟ يبدو المشهد الميداني السوري على موعدٍ مع حقبة جديدة على أبواب شهر رمضان. ويخوض الجيش السوري سباقاً مع الزمن في معارك أحياء جنوب دمشق ضد تنظيم «داعش»، في ظلّ حرص دمشق على إعلان محافظات دمشق وريف دمشق وحمص «محافظاتٍ خاليةً من الإرهاب بشكل كامل» في خلال الأسبوعين المقبلين.

العالم - مقالات

وسيكون من شأنّ تحقيق هذا الهدف الوصول إلى أكبر خارطة (متصلة) خالية من المعارك منذ عام 2012. وتشمل هذه الخارطة محافظات دمشق وريفها والسويداء وطرطوس ومعظم أجزاء محافظة اللاذقية ومحافظة حمص (باستثناء جيب «داعش» في أقصى ريفها الشرقي) ومساحات واسعة من محافظتي حماة وحلب، علاوة على أجزاء من محافظة درعا.

ويتسابق سيناريوان في شأن الحقبة الجديدة، يبدو أوفرهما حظّاً سيناريو «الستاتيكو» الميداني لإعطاء دفعات «معنويّة» تُنعش المسار السياسي، لا سيّما في ظل المؤشرات على تطوّرات مهمة قد تشهدها الجولة الجديدة من محادثات «أستانا» يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين. وعلاوةً على ملف المخطوفين والمعتقلين، يُنتظر أن تناقش اجتماعات «أستانا» مقترحاً لإعلان شهر رمضان «شهراً خالياً من النار»، وفق ما أكدته مصادر واسعة الاطلاع لـ«الأخبار».

وتحضر على الطاولة ذاتها تفاصيل «لوجستيّة» تتعلّق بإعادة فتح أوتوستراد «حلب ــ دمشق»، وأخرى تتعلّق بمستقبل خطوط السيطرة في محافظة إدلب. وتضع دمشق في الحسبان احتمال حدوث إخفاقة مفاجئة في «أستانا»، ما قد يُعزّز فرص سيناريو بديل يُنشّط جبهات ريف إدلب الغربي (جسر الشغور)، ويكثّف الضغط الناري على جبهات ريف حماة الشمالي. ويبرز ملف درعا العسكري على قائمة اهتمامات المرحلة القادمة، في ظلّ استعدادات لوجستيّة في صفوف الجيش وحلفائه تتيح «فتح الجبهة بمجرّد اتخاذ القرار»، فيما تُظهر موسكو ميلاً إلى إبقاء هذا المحور في مرحلة خمود في خلال الشهر المقبل على الأقل، لا سيّما إذا ما خرج «أستانا» بحصيلة إيجابيّة. ورغم أنّ «اللاعبين الداعمين للمعارضة» في الجنوب السوري غير حاضرين بشكل فعلي في «أستانا»، فإنّ موسكو تسعى إلى رسم توافقات إقليمية ودوليّة تخصّ درعا، وتكون مكملة لما قد يخرج به «الضامنون الثلاثة»، على غرار التوافقات التي أبرمتها مع واشنطن وضمّت المنطقة الجنوبيّة إلى «مناطق خفض التصعيد» في تموز الماضي.

سباق في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بين الجيش و«قسد»

وكانت وزارة الخارجيّة الكازاخيّة قد أعلنت قبل يومين أن الدعوة وُجّهت إلى واشنطن وعمّان للمشاركة في جولة المحادثات الوشيكة بصفة «مراقب».

وفي الأثناء، يواصل الجيش السوري عمليّاته ضد «داعش» في إطار حرب الشوارع التي يخوضها على محاور مخيم اليرموك والتضامن والحجر الأسود جنوبيّ دمشق. ودخلت أمس وحدات من قوى الأمن الداخلي بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا جنوب دمشق، استكمالاً للتسويات المُبرمة فيها، فيما تواصلت إجراءات «الإجلاء» من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي انطلاقاً من جسر الرستن نحو الشمال السوري. وباستثناء «مناوشات» محدودة تشهدها خطوط التماس بين الجيش السوري والمجموعات المسلّحة في ريف حماة الجنوبي، وبعض «المناوشات الداخليّة» في صفوف المجموعات المسلّحة في إدلب، فإنّ جبهات الحرب ضدّ «داعش» تنفرد بكونها نشطةً بشكل فعلي. وعلاوة على نجاح الجيش في تضييق رقعة سيطرة التنظيم المتطرف جنوبيّ العاصمة، تدور معارك عنيفة بين الطرفين في مناطق سيطرة «داعش» في بادية دير الزور.

وشنّ التنظيم أمس هجماتٍ مضادّة في محيط مدينة الميادين (ريف دير الزور الشرقي)، في سعيٍ منه لإيقاف عمليّات الجيش المستمرّة، الأمر الذي أفلحت العاصفة الترابيّة التي ضربت المنطقة أمس في تحقيقه (مؤقّتاً). وأكدت مصادر ميدانيّة لـ«الأخبار» أنّ «الجيش سيواصل عمليّاته في دير الزور، لإنهاء وجود إرهابيي "داعش" ومنع الأميركيين من استخدام هذه الورقة من جديد، سواء عبر دعم الإرهابيين أو عبر دفعهم إلى الانسحاب وتسليم مناطقهم للاحتلال الأميركي وأدواته». وكانت «قوات سوريا الديمقراطيّة» قد شنّت قبل أيام هجمات ضد «داعش» في ريف دير الزور الشرقي، أسفرت عن سيطرتها على مدينة هجين.

وأكدت مصادر ميدانيّة من «مجلس دير الزور العسكري» أمس لـ«الأخبار» أنّ مقاتلي «المجلس» (جزء من «قسد») قد تمكنوا أمس من «إطباق الحصار على بلدة الباغوز بعد أن تقدموا بمحاذاة الحدود السورية العراقيّة انطلاقاً من جبل الباغوز، ووصلوا إلى ضفة الفرات»، ولم تتثبّت «الأخبار» بعد من دقّة تلك المعلومات من مصادر أخرى. ويشهد ريف دير الزور الجنوبي الشرقي سباقاً غير معلن بين الجيش السوري وحلفائه من جهة، و«قسد» من جهة أخرى للسيطرة على مزيد من النقاط فيه. ويحتفظ تنظيم «داعش» بالسيطرة على شريط ممتد من مدينة هجين إلى محاذاة معبر القائم الحدودي. وأعلن «التحالف الدولي» أمس أن قوّات «قسد» قد تعرّضت أمس «لهجوم مدفعيّ من عناصر مجهولة شرق دير الزور». وأوضح أنّ قوات «قسد» قد ردّت على مصدر القذائف ودمّرت قطعاً مدفعيّة، وأنّ «مسؤولي التحالف ناقشوا الواقعة مع موسكو عبر قنوات خفض التوتر».
صهيب عنجرييني / الأخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري