عاجل:

سوريا... رسالة "المحور" وصلت!

الجمعة ١١ مايو ٢٠١٨
٠٤:١٧ بتوقيت غرينتش
سوريا... رسالة أظهرت الليلة الماضية تفوّق "إسرائيل" في التهديدات الكلامية. كلام عن إسقاط النظام في سوريا «إذا استُهدفنا»… «ستُضرب طهران، وسيدمر كل موقع عسكري إيراني يهدد إسرائيل في سوريا، مهما كان الثمن» قال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان.

العالم-سوريا

في ساعة الحقيقة، ظهرت تل أبيب كطرف في معركة شبه متكافئة. تَقصف وتُقصف، ثم تأمل أن تنتهي جولة القتال.

عملياً، دشّنت «ليلة الصواريخ» أمس محور المقاومة كطرف مُبادر تجاه العدو. سُلَّم المواجهة تواصل صعوداً ليرسو على معادلة جديدة، أتى «الردّ» على ضربات «تي فور» كجزء منها ضمن «حساب مفتوح» في مواجهة تل أبيب. عادت بنا جولة القصف المتبادل إلى ليلة من ليالي الجنوب اللبناني في تموز 1993. وتحديداً إلى جولة من جولات حرب «الأيام السبعة» حين عمدت المقاومة إلى قصف المستوطنات الشمالية، مقابل قصف إسرائيلي مكثف ومركز. لم يتوقّف الرد حتى تثبيت معادلة النار بالنار.

منذ الضربة التي وجّهها الإسرائيليون إلى قوات إيرانية في مطار «تي فور»، وقف كيان العدو أمنياً وعسكرياً وسياسياً، مترقباً ومتأهباً ينتظر التحرك المقابل. ثم اتخذ الإسرائيليون قراراً بخلط الأوراق، وعمدوا إلى تحريك الجبهات بشكل يمنع الإيرانيين أو السوريين وحلفائهم، من الركون إلى الهدوء الإسرائيلي للتجهيز لعمل ضدها.

طوال الأيام الماضية، كان العدو يراقب عن كثب كل المنطقة، ابتداء من الشريط الحدودي وحتى الكسوة وجديدة عرطوز وقطنا في ريف دمشق، بشعاع يصل الى 40 كلم. بحسب مصادر عسكرية مطلعة، تحدثت إلى «الأخبار»، فإن «العدو كان يرصد بشكل مكثّف جداً المنطقة الجنوبية كلها، وتحديداً الريف الجنوبي لدمشق. استقدم منظومات رصد جديدة إلى مواقعه في الجولان المحتل، كما عمد إلى نصب منظومات دفاع جوي مختلفة على طول المنطقة الحدودية». في السماء، كما في الجبال المواجهة وخصوصاً جبل الشيخ، كانت عيون العدو مفتوحة على أدق تفاصيل التحركات في الجبهة الجنوبية، وكانت الوسائل الإلكترونية فاعلة جداً للتنصت والتجسّس على المناطق القريبة من الحدود. «أي هدف كان يشعر الإسرائيلي بأنه يعدّ لشيء ما ضده، كان يستهدفه مباشرة بالقذائف المدفعية، أو بالغارات والصواريخ، كما حدث في الكسوة منذ يومين، ومدينة البعث العمالية قبيل الهجوم الصاروخي» تقول المصادر. كل التقارير التي وصلت إلى القيادة الإسرائيلية، كانت تشير إلى رد إيراني أو سوري متوقّع في أي لحظة، وهذا ما وضع العدو في حالة إرباك وتوتّر، جعلته يبادر إلى فعل أي شيء قد يمنع أو يعرقل إتمام أي عمل ضده.

في ظل التوتر والبلبلة التي أحدثها القصف الإسرائيلي بالأمس، انطلق عدد كبير من الصواريخ من نقاط متعددة ضمن المنطقة ذاتها التي كان يرصدها. رشقات الصواريخ، جاءت متتالية، ومن راجمات منتشرة في المنطقة الحدودية على مسافة قريبة من الحدود. هنا يلفت مصدر عسكري إلى أن «الصواريخ كانت متنوّعة، بعضها كان من الصواريخ التقليدية غراد أو المعروف بالكاتيوشا، وأخرى كانت أكبر وأفعل وذات مديات متوسطة (صواريخ «فجر»)، وهذا يعود الى طبيعة الأهداف التي أرادوا إصابتها، إذ إنها لا تحتاج الى أكثر من تلك الصواريخ». الجاهزية عند العدو كانت مرتفعة جداً، وبالتالي تعاملت منظومات الدفاع الجوي مع الصواريخ مباشرة، الا أن سرعة الصواريخ الصغيرة وارتفاعاتها وكثافتها، تمنع القبة الحديدية من التعامل معها براحة كما مع الصواريخ الكبيرة والبعيدة المدى. تجزم المصادر أن «أغلبية الصواريخ وصلت إلى أهدافها، رغم صعوبة الظروف التي رافقت نصبها وتوجيهها وإطلاقها، ودقة وتحصين الأهداف العسكرية التي وجّهت إليها».

لم يطل الانتظار طويلاً حتى باشر العدو بالرد على إطلاق الصواريخ. في البداية، كان الرد موضعياً كإجراء تلقائي. بعدها مباشرة، بدأ العدو بقصف أهداف كان قد حدّدها مسبقاً إما عبر الصواريخ الأرضية، أو عبر الطائرات التي أطلقت صواريخها من فوق الأراضي المحتلة.
الجيش السوري، بدوره، كان مستنفراً منذ أيام، وهو يتوقع أن يقوم العدو بعمل ما، وبالتالي فعّل منظومات الدفاع الجوي «لتشتبك» الصواريخ الدفاعية مع الصواريخ الإسرائيلية فوق سماء سوريا. المصادر العسكرية السورية أكّدت لـ«الأخبار» أن العدو لم يستهدف أهدافاً واضحة للإيرانيين، بل استهدف الجيش السوري ونقاطه، بالإضافة إلى ناحية من نواحي مطار دمشق». استهدفت الصواريخ المعادية منطقة تلول فاطمة قرب كناكر في ريف دمشق، والتل الكبير في محجّة، والكتيبة الجوية قرب نامر، كما استهدفت مطار خلخلة، والفوج 150 دفاع جوي في محافظة درعا، ومدينة البعث وأطراف القنيطرة.

إصرار الإيرانيين على الرد كان واضحاً طوال الفترة التي تبعت استهدافهم في «تي فور»، والعدو كان يعلم ذلك، وحاول إرسال رسائل عدة بالنار لمنع الإيرانيين أو حلفائهم في سوريا من ذلك. لم يتبنّ الإيرانيون العملية ولا السوريون فعلوا، إلا أن أحدهما، أو أحد حلفائهما، نفذ العملية بالضرورة. هذا يندرج ضمن لعبة الغموض التي يمارسها الإسرائيليون، إذ إنهم لا يعلنون عن استهدافهم أهدافاً داخل سوريا. وعند سؤالهم، لا يؤكدون ولا ينفون. يؤكّد مصدر عسكري لـ«الأخبار» أن «مرحلة جديدة من المواجهة بدأت في سوريا. وبغض النظر عن الخسائر التي أوقعها الهجوم في الجولان المحتل، إلا أنه كان هنالك رسالة يجب أن تصل بسرعة، مفادها أننا قادرون على استهدافكم بطرق عديدة، رغم ما تدّعونه من إمساك بالجبهة مع سوريا، ورغم ما توظفونه من إمكانات لحماية أنفسكم». ورغم التهديد والوعيد، والصراخ الإسرائيلي، إلا أن الرسالة وصلت بالفعل.

الاخبار

113

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري