ليلة الـ"ميني حرب": معادلة جديدة لبناء الردع

الجمعة ١١ مايو ٢٠١٨
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
ليلة الـ على الأرجح، بحسب النتائج التي انتهت اليها «ليلة تبادل الضربات الصاروخية»، فإن الأمور لا تبدو ذاهبة الى تصعيد يؤدّي الى انزلاق المنطقة الى حرب شاملة، يظهر بعد ما حصل أن أحداً من أطراف النزاع لا يريد التدحرج اليها. لكنها، بحسب مصادر مطلعة، كرّست نجاح محور المقاومة في رسم معادلة جديدة في الصراع مع العدو: «ضربة مقابل ضربة، وردّ مقابل ردّ»، مذكّرة بتأكيد المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية السيد علي خامنئي، أخيراً، بأن زمن «اضرب واهرب» قد ولّى.

العالم - سوريا

في الوقائع، تؤكّد المصادر القريبة من مركز القرار في محور المقاومة، أن ما حصل هو «عملية عسكرية ضخمة» بكل المعايير، إن لجهة حجم الرد، أو لجهة عدد ونوعية الصواريخ التي استهدفت مواقع اسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة، ومن بينها «صواريخ نوعية ذات مديات بعيدة» وصل عددها الى 60 صاروخاً.

وتوضح: «إذا سلمنا بالدعاية الإسرائيلية بأن هناك 20 صاروخاً تم إسقاط بعضها، فهذا يعني أن هناك أكثر من 40 أخرى أصابت أهدافها، مع الإشارة إلى ان المواقع العسكرية التي استهدفها القصف في الجولان هي مواقع ضخمة، وكبيرة المساحة، وتضم عديداً كبيراً من الجنود، وتجهيزات حديثة ومتطورة».

وتلفت المصادر الى جملة دلالات صاحبت الـ«ميني حرب» التي وقعت فجر أمس، من بينها:

أولاً، تعتبر هذه العملية أول رد كبير ونوعي في هضبة الجولان السورية منذ حرب تشرين الأول 1973، ما يحقق كسراً لهيبة "إسرائيل" وتآكلاً لقوة ردعها المفترضة. وهي تأتي ضمن مسار بدأ منذ ما قبل إسقاط الدفاعات السورية طائرة «أف 16» إسرائيلية في 10 شباط 2018، ويهدف إلى إرساء معادلة ردع جديدة في سوريا، تحول دون استمرار العدو في استهداف قدرات محور المقاومة فيها. وهذه المعادلة ربما تكون بحاجة إلى أكثر من جولة مواجهة قبل أن تتحقق.

ثانياً، تكمن أهمية ما حصل أن هناك «جهة ما» قرّرت ــــ أولاً ــــ أن ترد على الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة، وأعلنت ــــ ثانياً ــــ أنها ستردّ، وردّت ــــ ثالثاً ــــ رغم التهديدات الاسرائيلية بتدمير دمشق وبتوجيه ضربة استراتيجية الى الجيش السوري، وصولاً الى التهديد باغتيال الرئيس بشّار الأسد.

كشفت الجولة أن العدو مردوع عن المساس بالاستقرار اللبناني

ثالثاً، لم تكن هناك، قبل العملية، عناصر خافية على الجانب الإسرائيلي أو مفاجئة له؛ أولاً، لأن القرار بالرد كان معلناً بوضوح، وثانياً لأن الطيران الإسرائيلي وأجهزة الرصد التابعة له والمنظومة الأمنية كانت تعمل على مدار الساعة لكشف أي تحرك، مع التركيز على منطقة الجولان حيث كان متوقعاً أن يكون مسرح العمليات… ورغم ذلك، انطلقت الصواريخ في اتجاه هذه المنطقة بالذات، و«أصابت أهدافها» وفق ما تؤكّد المصادر نفسها.

رابعاً، على رغم استقدام العدو كل التشكيلات والمنظومات الدفاعية إلى منطقة الجولان لاسقاط الصواريخ، فإن ذلك لم يحل دون وصول «40 صاروخاً على الأقل» إلى أهدافها.

خامساً، على رغم أن نيّة الرد كانت قراراً معلناً، فقد بيّنت التطورات العسكرية الأخيرة أن الجبهة الاسرائيلية الداخلية لم تكن جاهزة على الإطلاق، ولهذا دلالاته، إذ يأتي عقب عشرات المناورات الاسرائيلية منذ انتهاء عدوان تموز 2006، وعقب ادعاءات العدو باستعداده لأي مواجهة مقبلة رغم تسليمه بأن جبهته الداخلية لن تكون في منأى عن الضربات. لكن ما بُثّ من صور للملاجئ وما نقل عن ألسنة زعماء المستوطنات يوحي بأن أمور هذه الجبهة أبعد ما تكون عن الجهوزية.

سادساً، رغم لهجة التهديدات العالية واجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغّر والتحريك الواسع للقوات في الجولان، فقد عمد قادة العدو الى إجراء اتصالات دولية على مستوى عال طلباً للتهدئة. وبعد أول اتصال روسي بالجانب الإيراني للقول إن "اسرائيل" تريد وقف العمليات، أُطلِق عدد إضافي من الصواريخ من سوريا باتجاه مواقع جيش الاحتلال في الجولان.

سابعاً، رغم الادعاءات الاسرائيلية بأن الغارات دمّرت كل القواعد الإيرانية في سوريا، فإن واقع الحال أن الضربات استهدفت مواقع تم إخلاؤها مسبقاً، باستثناء بعض المواقع التابعة لقوات الدفاع الجوي السوري الذي «سجّل إنجازاً كبيراً» في قدرته على اسقاط الصواريخ الاسرائيلية.

«ليلة الصواريخ»، بحسب المصادر، كرّست معادلة أن أي ضربة "اسرائيلية" لن تبقى من دون ردّ، وأن محور المقاومة لن يكون بعد الآن متلقّياً للصفعات من دون ردّها. ومن أهم ما كشفته هذه الجولة، كما سابقتها يوم إسقاط طائرة الـ«اف 16» الإسرائيلية، أن العدو مردوع عن المساس بلبنان. ومواجهة فجر أمس، في نظر مركز القرار في محور المقاومة، لن تؤثر على الاستقرار اللبناني، لا سياسياً، ولا أمنياً ولا عسكرياً.

وفيق قانصوه - الاخبار

101-2

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان