فرقت قوات الامن التونسية بالقوة مظاهرة حاشدة وسط العاصمة تونس نظمتها نقابات عمالية للتعبير عن تضامنها مع اهالي سيدي بوزيد.
واشتبك مئات المتظاهرين امس الاثنين مع الشرطة امام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، بعدما حاولوا كسر الحاجز الامني للتظاهر في قلب العاصمة، مما ادى الى سقوط بعض الجرحى.
وهتف المتظاهرون في المسيرة بشعارات معادية للتمديد الرئاسي مثل "حريات حريات.. لا رئاسة مدى الحياة"، وطالبوا برفع القيود عن الحرية وتشغيل العاطلين هاتفين "شغل.. حرية.. كرامة وطنية"، ونددوا بلجوء الشرطة للقوة هاتفين "يا مواطن شوف شوف.. الارهاب بالمكشوف".
ودعت الى هذه المسيرة نقابة التعليم الثانوي والاساسي ونقابة البريد والاتصالات ونقابة الاطباء والصيادلة واطباء الاسنان والنقابة العامة للشباب والطفولة ونقابة الصناديق الاجتماعية.

ودخلت المظاهرات المساندة للتحركات الشعبية بسيدي بوزيد يومها العاشر، وذلك في اعقاب انتحار شاب حرقا احتجاجا على الاوضاع المعيشية المتردية وتفشي البطالة.
فيما ندد صحفيون بالحصار المفروض من قبل السلطة على الاعلام للتعتيم على حقيقة ما يجري من اشتباكات عنيفة واعتقالات وافراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين.
وادت الاحتجاجات حتى الان الى سقوط قتيلان بمدينة منزل بوزيان بسيدي بوزيد وعشرات الجرحى بعد ان شهدت هذه المنطقة اعنف اشتباكات مع الشرطة.
وفي هذه الاثناء، اعتصمت مجموعة من الصحفيين امام مقر نقابة الصحفيين التونسيين، يتزعمهم نقيب الصحفيين السابق ناجي البغوري للتعبير عن تضامنهم مع اهالي سيدي بوزيد.
وندد الصحفيون بما سموه الحصار المفروض من قبل السلطة على الاعلام للتعتيم على حقيقة ما يجري من اشتباكات عنيفة واعتقالات وافراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين.

كما اشتكت احزاب المعارضة في تونس- كالحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد- من تضييق السلطة على توزيع صحفها ومنعها من التوزيع في الاكشاك، نهاية الاسبوع، بسبب قيامها بتغطية الاحتجاجات.