28/12/2010زياد ابوشاويش Zead51@hotmail.com

الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠١٠
٠٩:٢٥ بتوقيت غرينتش
الميلاد المجيد: متى يحل السلام بأرض السلام؟ لأنه السلام، ولأنه المخلص، يتطلع الناس مسيحيين وغيرهم من الديانات الأخرى ليوم ميلاده العظيم مستبشرين ببركة المناسبة، متطلعين لغد أفضل يحمل معاني الخلاص والحرية والغفران. السيد المسيح ينظر من عليائه لجموع المؤمنين في كل الدنيا وهم يحتفون بيوم قدومه مثلما يفعلون في يوم بعثه، وفي فلسطين على وجه الخصوص يمد لهم يده الطاهرة لتمسح على وجوههم المتعبة ويعدهم بالرحمة والسلام. المؤمنون هناك تعبوا من الاحتلال، دعوا ربهم أن يمن عليهم بالحرية وأن يغادرهم الغرباء عن فلسطين وطنهم منذ مطلع التاريخ، قاوموا بغصن الزيتون وبأجراس كنائسهم كما بم

الميلاد المجيد: متى يحل السلام بأرض السلام؟

لأنه السلام، ولأنه المخلص، يتطلع الناس مسيحيين وغيرهم من الديانات الأخرى ليوم ميلاده العظيم مستبشرين ببركة المناسبة، متطلعين لغد أفضل يحمل معاني الخلاص والحرية والغفران.

السيد المسيح ينظر من عليائه لجموع المؤمنين في كل الدنيا وهم يحتفون بيوم قدومه مثلما يفعلون في يوم بعثه، وفي فلسطين على وجه الخصوص يمد لهم يده الطاهرة لتمسح على وجوههم المتعبة ويعدهم بالرحمة والسلام.

المؤمنون هناك تعبوا من الاحتلال، دعوا ربهم أن يمن عليهم بالحرية وأن يغادرهم الغرباء عن فلسطين وطنهم منذ مطلع التاريخ، قاوموا بغصن الزيتون وبأجراس كنائسهم كما بمآذن مساجدهم، وأرغمهم العدوان المستمر ووحشية المحتل على حمل السلاح والقتال من أجل الخلاص والكرامة الوطنية فهل أخطأ أبناؤك يا سيدنا؟.

المؤمنون بيسوع الرب يدركون بعمق المعنى الذي تحمله عذابات السيد المسيح وهو يحمل على كتفيه صليبهم كما آثامهم لذا تجدهم يشعرون بمدى الألم والكرب الذي يعانيه أهلنا في بلدهم وحول مكان الميلاد المجيد وفيه، فتراهم يتطلعون للسيد المسيح عليه السلام من أجل الخلاص.

إن خلود أسماء ارتبطت برحلة المعاناة لرسول التسامح والعفو تعطي الدليل لهؤلاء المرتابين في جدية النداء الذي يطلقه العرب بكل دياناتهم ومذاهبهم من أجل السلام ولوقف الظلم الذي ألحق ولا يزال بشعب السيد المسيح في فلسطين.

يتساءل المرء عن جدية أؤلئك المحتفلين بعيد الميلاد في واشنطن وغيرها من عواصم الغرب وهل يدركون حقاَ معنى ما يقوموا به؟ هل يرى هؤلاء ما يجري في وطن المسيح عليه السلام؟ ألا يجدون في تجاوز الكيان الصهيوني على كل المقدسات مسيحية كانت أو إسلامية وخرق حرمة الأعياد الدينية أمراً يستحق الشجب إن لم نقل العقاب؟

ماذا يعني أن تقوم قوات الاحتلال وبأوامر من قادتها في تل أبيب بضرب المدن والمخيمات الفلسطينية بالصواريخ في مناسبة كهذه المناسبة الطيبة والتي يفترض أنها تحمل الفرح والأمل لكل الناس؟ لماذا لا يدعوا حكماؤهم إلى تقديم الهدايا لأطفال فلسطين بدل القنابل والصواريخ وسفك دم أهلهم وأشقائهم؟

السلام يتمزق فوق ربوع أرضنا بواسطة الطائرات الإسرائيلية القاذفة والمقاتلة ولا حياة لمن تنادي.

يحتفل الناس في بيت لحم والقدس وكل المدن والقرى الفلسطينية بيوم ميلاد المسيح ويتمثلون قيمه ومعناه وترى الابتسامات على وجوه الأطفال، وفي الكنائس يؤدي المؤمنون مناسك صلاتهم وشكرهم لله على نعمة السيد المسيح ويرددون كما العادة: "لك المجد في الأعالي وفي الناس المسرة وعلى الأرض السلام"، لكنهم يناشدون في تلافيف دعواهم وصلاتهم إخوتهم في الإنسانية وفي الإيمان أن يمدوا لهم يد العون للتخلص من الاحتلال ولكي يعم السلام في أرض السلام.

أحبوا من يكرهكم، سامحوا من ظلمكم، تجاوزوا عمن أساء لكم، أديروا الخد الأيسر لمن يصفعكم على الخد الأيمن، قدموا العون لمن يحتاجه حتى لو كان عدوكم.

هذه بعض القيم التي تعلمناها من رسول المحبة والسلام، رسول التسامح والغفران والعفو عند المقدرة. لكن هل يمكن تطبيقها مع بني صهيون ممن يقتلون الأطفال والنساء في بلد السيد المسيح؟ حاولنا لكنهم رفضوا وتكبروا، مددنا لهم يد الصلح والسلام ووقف الحروب وسفك الدماء فاستضعفونا واستمروا في غيهم فماذا نفعل؟

فلسطين سيعمها السلام آجلاً أو عاجلاً، وزوال الاحتلال أمر سيتحقق حتى لو تخلى الغرب كله عن رعاية الحل السلمي، وقوم السيد المسيح لن يثنيهم عن طريق الحق الذي رسمه اليسوع منذ ألفي عام بطش "إسرائيل" ولا عنجهيتها.

في عيد الميلاد المجيد يزهو الكون ويستعيد الإنسان بعمق المعنى والمناسبة بعض ما خسره في سنته المنصرمة، ومع العام الجديد يرسم الناس أهدافهم المقبلة بأمل كبير وبتفاؤل أكبر، ولأنه السلام سيكون الهدف للسنة القادمة تحقيق السلام العادل في بلده فلسطين واستعادة الشعب الفلسطيني والعربي حقه فيها، وزوال الاحتلال عن كل الأرض العربية المحتلة.

 

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب