أبو مازن والسلطة: ليس هكذا يُبنى السلام

الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠١٠
٠٧:١٠ بتوقيت غرينتش
تصريحات رئيس السلطة ابو مازن، والتي يرفض فيها تواجد جنود اسرائيليين في أي قوة دولية ترابط في الدولة الفلسطينية جاءت لتلطف ما قاله من قبل وعبر فيه بقدر أكبر عما في قلبه من حيث رفض وجود جنود يهود في مثل هذه القوة. وتدل هذه الاقوال على عنصرية واضحة من جانب من رسالة الدكتوراة خاصته كما هو معروف عنيت في جوانب تتعلق بالتنكر للكارثة. وهذا بحد ذاته خطير ويدل كم هو اشكالي من يعتبره كثيرون من اليسار شريكا في السلام. ولكن اساس المعنى العملي لاقواله يكمن في الموقف من مجرد وجود قوة دولية كحقيقة ناجزة وان ما تبقى فقط هو البحث في مسألة تركيبتها.

تصريحات رئيس السلطة ابو مازن، والتي يرفض فيها تواجد جنود اسرائيليين في أي قوة دولية ترابط في الدولة الفلسطينية جاءت لتلطف ما قاله من قبل وعبر فيه بقدر أكبر عما في قلبه من حيث رفض وجود جنود يهود في مثل هذه القوة. وتدل هذه الاقوال على عنصرية واضحة من جانب من رسالة الدكتوراة خاصته كما هو معروف عنيت في جوانب تتعلق بالتنكر للكارثة. وهذا بحد ذاته خطير ويدل كم هو اشكالي من يعتبره كثيرون من اليسار شريكا في السلام. ولكن اساس المعنى العملي لاقواله يكمن في الموقف من مجرد وجود قوة دولية كحقيقة ناجزة وان ما تبقى فقط هو البحث في مسألة تركيبتها.

 

ينبغي طرح فكرة وجود قوة كهذه على جدول الاعمال العام والتشكيك فيها. فمثل هذه القوة تتعارض وأحد المبادىء الاساسية لنظرية الامن الاسرائيلية التي وضعها بن غوريون – الجيش الاسرائيلي هو الجيش الوحيد الذي سيحمي دولة اسرائيل. والجنود الاجانب لن يسفكوا دماءهم دفاعا عن اسرائيل.

 

القاسم شبه المشترك في كل الحالات التي اعتمدنا فيها على قوة سلام دولية يكمن في حقيقة أن هذه القوات باءت بفشل ذريع في أداء مهامها. وأكثر مما ساهمت – أضرت.

 

هكذا مثلا قوة المراقبين الدوليين من الامم المتحدة والتي جاءت بهدف الرقابة على تطبيق اتفاقات الهدنة بعد حرب الاستقلال، لم تمنع الهجمات السورية على بلدات الشمال ومحاولة تغيير مجرى نهر الاردن ولكنها جعلت من الصعب جدا على اسرائيل الرد بالقوة المناسبة.

 

كما أن قوة المراقبين التي ادخلت الى سيناء والى قطاع غزة في اثناء الانسحاب الاسرائيلي في 1957، بعد حرب سيناء، فرت من سيناء عندما طلب الرئيس المصري ناصر منها ذلك، عشية حرب الايام الستة...

 

مقابل ذلك، فان قوة متعددة الجنسيات في حدود اسرائيل لم تفشل هي قوة المراقبين في سيناء، والتي ترابط على طول الحدود مع مصر منذ ثلاثين سنة. ولكن للحقيقة، فان هذه القوة لم توضع تحت الاختبار، وذلك لان مصر تنفذ بتشدد البنود الامنية في اتفاق السلام مع اسرائيل.

 

اذا ما غير المصريون طريقهم وتعاملوا مع الاتفاقات الامنية كما يتعاملون مع الاتفاقات المدنية – أي ان يخرقوها من الاساس – فمن غير المستبعد أن في هذه الحدود ايضا ستظهر القوة متعددة الجنسيات كعديمة القيمة، وكسند متهاوٍ. كما ان قوة الامم المتحدة المرابطة على طول الحدود السورية – الاسرائيلية منذ 1974 لم توضع قيد الاختبار. وذلك لان مجرد تواجد اسرائيل على الجولان وعلى جبل الشيخ يوفر الردع اللازم لمنع الحرب.

 

اذا انسحبت اسرائيل من مناطق يهودا والسامرة، فان احتمال أن يتصرف الفلسطينيون مثلما تصرفوا بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة عالٍ جدا. معنى الامر: اطلاق الصواريخ على مدن اسرائيل. في ضوء كل السوابق التاريخية، فان احتمال أن تتمكن قوة دولية ما من منع ذلك طفيف للغاية. السبيل الوحيد للتصدي لمثل هذا الواقع سيكون في عملية عسكرية للجيش الاسرائيلي. تواجد قوة دولية سيقيد جدا قدرة العمل الاسرائيلية وسيمس في تحقيق حق الدفاع عن النفس لاسرائيل.

 

هل من الافضل الا تكون هناك على الاطلاق قوة دولية، بمعنى أن يكون امامنا الفلسطينيون وحدهم فقط؟ وبالفعل، تواجد قوة دولية يضر أكثر من عدمه – ولكن حذار على اسرائيل على الاطلاق ان تحشر نفسها في خيار بين هذين الشرين. على اسرائيل أن تصر على حقها في حدود قابلة للدفاع بحيث يبقى في ايديها غور الاردن الموسع، غلاف القدس والكتل الاستيطانية على طول الخط الاخضر. الجيش الوحيد في هذه المناطق سيكون الجيش الاسرائيلي.

 

أوري هايتنر

اسرائيل اليوم 27/12/2010

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب