بعد يوم متوتر على نحو خاص حول بيت يونتان في حي سلوان في شرقي القدس أُحرزت أمس بعد الظهر مصالحة بين بلدية القدس وجمعية "عطيرت كوهنيم"، وتم الاتفاق على أن يُؤجل الآن تنفيذ أمر اغلاق واخلاء المبنى.
نُشرت في الصباح في سلوان قوات من شرطة القدس وحرس الحدود قصدا الى احباط اعمال إخلال بالنظام واعمال شغب قد تنشب بسبب اخلاء بيت يونتان في الحي، بحسب أوامر وتعليمات المحكمة. في خلال النهار تمت عدة أحداث رمي بيوت اليهود في المكان بالحجارة بل اعتُقل أحد الشبان لكن لم يكن مصابون ولم يحدث ضرر.
يعتقد رئيس البلدية نير بركات انه ينبغي تأجيل الاخلاء والاغلاق للبيوت في سلوان – المباني التي يسكنها السكان العرب وكذلك بيت يونتان الذي تسكنه ثماني عائلات يهودية – حتى تحقيق التخطيط المجدد الذي تقوم به البلدية في الحي، بموافقة ممثلي السكان ولرفاهتهم.
وبحسب ذلك توصل بعد الظهر الى اتفاق مع العائلات التي تسكن بيت يونتان: فالبيت لن يُخلى الآن، وعوض ذلك ستجمد جمعية "عطيرت كوهنيم" طلبها اخلاء المبنى من السكان العرب الذي كان في الماضي كنيسا.
بيد أن هذا الاجراء أفضى الى انتقاد من الداخل على بركات: فالمستشار القانوني للبلدية، المحامي يوسي حبيليو، أرسل بعد اعلان المصالحة رسالة شديدة اللهجة الى المستشار القانوني للحكومة يهودا فنشتاين، زعم فيها ان القرار غير قانوني. يزعم حبيليو في رسالته ان نسخة منها أُرسلت الى بركات ايضا، لانه قد تم الى الآن نحو من 14 اجراءا قضائيا في شأن بيت يونتان بنظم مختلفة وفيها جميعا رُفض طلب سكان بيت يونتان تأجيل أمر التنفيذ. وعلى ذلك يزعم حبيليو ان المصالحة التي تم احرازها مع جمعية "عطيرت كوهنيم" ليست قانونية بل تبلغ حد الجناية. وفي رسالة حبيليو يفصل ان اغلاق البيت كان يفترض أن يتم اليوم وانه جُند لذلك نحو من ألفي شرطي للمهمة وعشرات من عمال البلدية.
يزعم بركات ان الاتفاق الذي أُحرز جزء من اجراء سيُحل أكثر من 90 في المائة من الأوامر الموجودة في سلوان الصادرة على البيوت العربية ويلغي الحاجة الى تطبيق جزء كبير من الأوامر. في نطاق التخطيط المجدد سيمكن السكان أن يضيفوا وحدات سكنية وأن يبنوا الى علو اربع طبقات، وفي عشرين مبنى فيها ست طبقات أو أكثر – وفيها بيت يونتان ايضا – سيُطلب اليهم أن يهدموا الطبقات فوق الطبقة الرابعة.
سيجري بعقب الرسالة هذا الصباح نقاش عاجل في مكتب المستشار القانوني لاستمرار تنفيذ الأمر. قبل نحو من شهر اعلن فنشتاين انه انتهت جميع الاجراءات القضائية المتعلقة باخلاء بيت يونتان، وفيها الاستئنافات الى المحكمة العليا، ولهذا ينبغي تنفيذ الاخلاء "في أسرع وقت" مع اختيار التوقيت المناسب. كان يمكن قبل نحو من اسبوع ادراك أن الاخلاء سيتم في خلال الاسبوع القريب – لكنه أُجِّل وأُحرزت مصالحة في نهاية الامر. سيستمع فنشتاين في النقاش اليوم الى عناصر من الشرطة واشخاص من البلدية وعناصر من "الشباك" قصدا الى تقدير أتوجد اسباب مناسبة تقتضي عدم تنفيذ الأمر. اذا لم يقتنع فنشتاين بأنه توجد اسباب كهذه، فالفرض أن يأمر باخلاء المبنى فورا، مع تأكيد انه ليس لرئيس البلدية سلطة قانونية لعقد اتفاقات تُسبب عدم تنفيذ الاوامر القضائية. اذا اختار فنشتاين قلب اتفاق مصالحة بركات على وجهه فيتوقع ان يكون تنفيذ الأمر في الحال – في الايام القريبة.
في مقابلة ذلك يخافون في الشرطة ان يُثير اجراء اغلاق البيت أحداث شغب في سلوان والمنطقة كلها. "ينبغي تحقيق مسار التحادث أو القرارات القضائية ومحاولة منع الاحتجاج غير القانوني"، قال القائد العام للشرطة دودي كوهين. "يجب على قادة الجمهور، والقادة ورجال الدين أن يُظهروا مسؤولية وأن يؤثروا في جمهورهم وفي مؤيديهم ليختاروا ضبط النفس والاحتجاج الشرعي والقانوني فحسب".
داني أدينو أبابا وآخرين
يديعوت 27/12/2010