بعد أن اعترف عدد من الدول في امريكا الجنوبية في المدة الاخيرة بدولة فلسطين، تزن بريطانيا تنفيذ اجراء قد يُفسَّر على هذه الشاكلة وهو أن تُحسن مكانة الوفد الفلسطيني في لندن الى مكانة وفد دبلوماسي.
يفحص البريطانيون عن امكانية تطوير مكانة الوفد الفلسطيني في لندن الى مكانة تشبه سفارة دولة مستقلة – وهو اجراء سيجعل المبعوثين الفلسطينيين دبلوماسيين من جميع الجوانب. والحديث ايضا عن امكانية ان تعترف بريطانيا في المستقبل باعلان الفلسطينيين من جانب واحد دولة مستقلة، كما فعلت في المدة الاخيرة البرازيل والارجنتين وبوليفيا والاكوادور. ولهذا يثير هذا الاجراء القلق في القدس.
اذا تم هذا الاجراء فلن تكون بريطانيا اول دولة اوروبية تطور مكانة الوفد الفلسطيني وتعترف به باعتباره وفدا دبلوماسيا – فقبلها فعلت ذلك فرنسا واسبانيا والبرتغال. ومع ذلك تُرى هذه الخطوة البريطانية مفاجئة، في ضوء حقيقة ان حكومة المحافظين تُعد مشايعة لاسرائيل. فالادارة تبذل في الاشهر الاخيرة جهودا لاصلاح العلاقات بين الدولتين التي تضررت كثيرا في خلال السنين الاخيرة. بل إن وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، قال بضعة اسابيع في مقابلة صحفية مع صحيفة "يديعوت احرونوت" إن بريطانيا تفضل أن يُحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني بطريقة التفاوض بين الدولتين ورفض التطرق الى امكانية اعلان الفلسطينيين بالاستقلال من جانب واحد. الآن قد تُغير وزارته اتجاهها.
صدّقت وزارة الخارجية البريطانية انها تفحص عن امكانية تطوير مكانة الوفد الفلسطيني، فقد قال متحدث الوزارة: "ندرس الموضوع عميقا، بحسب تأييد بريطانيا لدولة فلسطينية".
ينيف حليلي
يديعوت 27/12/2010