غزة(العالم)-27/12/2010- اكدت حركتا الجهاد الاسلامي وفتح ان الاحتلال لا يمكن ان يكون يوما جادا في مسعى التسوية والاستقرار في المنطقة، ولا يريد خيرا باي احد من الفلسطينيين، ودعتا الى انهاء الانقسام الذي لا يستفيد منه الا الكيان الاسرائيلي.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي نافذ عزام في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: لا توجد خلافات كبيرة بين الاحزاب الاسرائيلية حول طريقة التعامل مع القضية الفلسطينية، وربما تتباين وجهات نظرهم حول بعض الجزئيات، لكن هناك اتفاقا كاملا حول كل الامور الاستراتيجية.
واضاف عزام ان الشعب الفلسطيني عانى كثيرا من جراء سياسات الحكومة الاسرائيلية المتعاقبة وارتكبت حكومات حزب العمل او وزراءه في الداخلية والحرب والامن مجازر بشعة بحق الشعب الفلسطيني، معتبرا انه لا خلاف بين الليكود والعمل وغيرهما بخصوص المفاصل الرئيسية في هذا الصراع مثل اللاجئين والقدس والحدود وغير ذلك.
واعتبر ان الاحتلال يسخر من العالم عندما يتحدث عن تجميد الاستيطان، وكأنه هبة او منحة تقدم للفلسطينيين.
واشار عزام الى انه عندما اعلن الفلسطينيون دولتهم عام 1988 اعترف بها عشرات الدول لكن ذلك لم يؤثر في الامور على الارض، ولا يتوقع ان يكون لذلك تأثير في الوقت الحاضر، حيث ستقف الولايات المتحدة ضد ذلك او اي امر لا ترضاه اسرائيل.
واكد ان اسرائيل لا يمكن ان تكون يوما جادة في مسعى السلام وقد مارست العنف منذ احتلالها ارض فلسطين وتسببت في عدم الاستقرار في المنطقة والعنف، ولا يمكن ان تكون ساعية للسلام او الاستقرار في المنطقة، او ان تريد خيرا باي احد من الفلسطينيين.
واوضح عزام ان اسرائيل تريد ان تبقي الفلسطينيين تحت الضغط دوما، وحتى لو لم تكن هناك حرب شاملة كالتي شنتها عام 2008، فان العدوان متواصل من خلال الحصار والاعتقالات ومصادرة الاراضي والتوسع في الاستيطان والتصعيد ضد قطاع غزة.
وحذر من ان الشعب الفلسطيني بأسره متضرر من الانقسام واستمراره في الساحة الفلسطينية، حيث ان هناك ارتباكا نتيجة ذلك في الكل الفلسطيني، داعيا الى تكثيف الجهود رغم صعوبة العلاقات وتعقيدها بين حماس وفتح، من اجل الخروج من هذه الحالة وتجاوز هذه المحنة لمواجهة التحديات الخارجية الكبيرة بصف واحد متماسك.
من جهته قال رئيس كتلة حركة فتح النيابية عزام الاحمد: ان اي تصريح من المسؤولين الاسرائيليين حول وقف الاستيطان لا قيمة له اذا لم يتم تطبيقه على الارض، مستبعدا ان تكون هناك نية فعلية لدى الجانب الاسرائيلي بوقف الاستيطان.
واضاف الاحمد ان نتانياهو يتحدث عن دولة ذات حدود موقتة التي رفضتها منظمة التحرير وهي لا تتعامل مع مثل هذه الدعوات، مطالبا الولايات المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، اسوة بالكثير من الدول اللاتينية التي حققت ذلك او الاوروبية التي قررت رفع مستوى التمثيل الفلسطيني لديها ورفع العلم الفلسطيني على اراضيها.
واكد ان تجديد نتانياهو النشاط الاستيطاني في القدس والضفة يعني نعي العملية التفاوضية وانها لن يتم فتح العملية من جديد في عهد نتانياهو.
واعتبر الاحمد ان تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان حول عدم شرعية السلطة الفلسطينية بسبب عدم اجراءها الانتخابات، بانها تثير السخرية، مشيرا الى ان الاحتلال هو المستفيد الاول من الانقسام الفلسطيني ويريد اللعب على هذه الورقة، والابقاء على الانقسام.
واكد رئيس كتلة حركة فتح النيابية عزام الاحمد انه لا يمكن اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة والقطاع في ظل الانقسام، ودعى الى انهاء الانقسام وعدم تعميقه تحت حجج واهية، مستبعدا ان تحمل الولايات المتحدة تل ابيب مسؤولية فشل المفاوضات بسبب استمرار الاستيطان.
MKH-27-21:39