اكد قائد القوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية الادميرال حبيب الله سياري، بان هذه القوة وصلت الى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال انتاج مختلف انواع الاعتدة والصواريخ البحرية والطوربيدات.
جاء ذلك خلال كلمة القاها الادميرال سياري اليوم الاحد في مراسم اقيمت لمناسبة يوم القوة البحرية التابعة لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية بحضور الملحقين العسكريين لاكثر من 30 دولة معتمدين في ايران.
وفي تقرير للعلاقات العامة للقوة البحرية انه في هذه المراسم التي حضرها الملحقون العسكريون من اجل تعزيز العلاقات الثنائية وتكريم التضحيات التي قدمتها القوة البحرية الايرانية، القى قائد القوة البحرية الادميرال حبيب الله سياري كلمة بالمناسبة رحب في مستهلها بالضيوف،
وقال: ان يوم السابع من آذر (28 كانون الاول/ديسمبر) هو ذكرى ملحمة كبرى ليس فقط في تاريخ القوة البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية بل في تاريخ ايران ايضا، حيث ان ابطالنا خلقوا بتضحياتهم وشجاعتهم في المعركة الخالدة المسماة "مرواريد" منعطفا في المعارك البحرية.
واضاف الادميرال سياري: ان ذلك اليوم كان يوم انتصار اكبر العمليات البحرية في مرحلة الدفاع المقدس (1980-1988).
وقال: ان العراق بقيادة نظام صدام وبحلم احتلال ايران خلال ثلاثة ايام واسقاط الجمهورية الاسلامية الايرانية، الثورية والفتية، وضم محافظة خوزستان الغنية بالنفط الى العراق، قد فرض علينا حربا شاملة، ولكن رغم توقعات حماة صدام فان هذه الحسابات الخاطئة والاوهام الخاوية ادت الى استمرار حرب السنوات الثماني وهزيمة جيش النظام البعثي.
وصرح قائد القوة البحرية: ان الهزيمة الاولى التي ذاقها صدام كانت دحر القوة البحرية العراقية من قبل القوة البحرية الايرانية في معركة "مرواريد" والتي وقعت بعد 67 يوما من بدء الحرب اي يوم 28 كانون الاول عام 1980 .
واضاف: ان حصيلة تلك المعركة كانت كالتالي؛ تدمير منصتي البكر والعمية المهمتين والاستراتيجيتين، تدمير اكثر من ثلثي القوة البحرية المعادية، قطع خطوط المواصلات المعادية، الحفاظ على خطوط مواصلاتنا مفتوحة، صون سيادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان الى الان وبعون الله الى الابد، اظهار اقتدار القوة البحرية الايرانية في الدفاع عن الحدود المائية والمصالح الموجودة على صعيد البحار.
وتابع الادميرال سياري: ان القوة البحرية الايرانية بعد مرحلة الحرب المفروضة، وضمن مواصلة اقتدارها تابعت مهمتها في مرحلة البناء بالتطوير والاكتفاء الذاتي كاستراتيجية وضرورة حيوية لها واوجدت فرصة وامكانية اكبر لتوسيع انشطتها البحثية.
واشار الادميرال سياري الى ان القوة البحرية التابعة للجيش تمتلك الان المراكز العلمية والبحثية والمجمعات الجامعية الاكثر حداثة وتطورا وتجهيزا، وقال: ان مصانع القوة البحرية تقوم الان بالتعاون مع مؤسسة الصناعات البحرية التابعة لوزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة، بانتاج الكثير من المعدات، بدءا من الخفيفة ونتهاء بالقطع البحرية الثقيلة السطحية وتحت السطح.
واضاف: ان مدمرة "جماران" وبوارج "سينا" القاذفة للصواريخ والغواصات، تعد انموذجا للمعدات الحربية ولها الان تواجد قوي وفاعل في عرض البحار في اطار تنفيذ المهمات المكلفة بها.
واشار قائد القوة البحرية الى الاكتفاء الذاتي لهذه القوة في مجال انتاج مختلف انواع الاعتدة والصواريخ الحربية والطوربيدات، وقال: اننا نستفيد الان من منتوجاتنا في هذا المجال.
واوضح الادميرال سياري: انه نظرا للازمة وتوتير الوضع الامني من قبل قراصنة البحر في منطقة خليج عدن وباب المندب، فان القوة البحرية الايرانية في المرحلة الراهنة وبغية اقرار امن الملاحة البحرية قد ارسلت قطعها البحرية حتى المدار 10 درجات/ شمال، واستعرضت تواجدا مقتدرا بمرافقتها للسفن التجارية العابرة في تلك المنطقة.
وقال: ان القوة البحرية وبامتلاكها الرصيد المعنوي والايمان الراسخ بالمعتقدات الاسلامية والانسانية، تحمل رسالة السلام والصداقة والاخوة الى جميع الدول، وترى بان الامن المستقر والسلام الدائم في هذه المنطقة الحساسة والممر المائي المهم في العالم، ممكن فقط عبر التعاون وتضافر الجهود من قبل جميع دول المنطقة.
مضيفا: ولكن لو اقتضى الامر فان القوة البحرية الايرانية وعند تعرض الامن القومي للخطر واي مساس بحرمة الوطن الاسلامي ومصادر ومصالح البلاد في عرض البحار، وفي اي ظروف كانت، مستعدة لانجاز المهمات المكلفة بها بنجاح في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان وشمال المحيط الهندي وكذلك بحر قزوين. مؤكدا القول بان كوادر القوة البحرية يقتدون في هذا الطريق بشهدائهم.