افادت مصادر مصرية مطلعة أن جهة أمنية عليا استدعت الشيخ محمود عامر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بدمنهور الذي أفتى بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يأتي ذلك بعد اصدار الشيخ عامرفتوى جديدة بوجوب قطع رقبة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، بدعوى أنه يدعو هو الآخر المصريين إلى العصيان المدني والخروج على ولى الأمر.
واعتبر الشيخ محمود عامر في بيانه الصادر على موقعه الالكتروني، أن الدعوة للعصيان المدني من أساليب الخوارج ومنازعة على السلطان والخروج عليه، عقوبتها تبدأ من الحبس ثم الزجر ثم القتل، لكن على يد الحكومة وذلك من "باب وأد الفتنة".
وحذّرت الجهة الأمنية عامر من تكرار مثل هذه البيانات التي تحرض على القتل وإهدار الدماء، حتى لا تؤدي إلى إثارة استفزاز الناس في الوقت الذي تحاول فيه الدولة إخماد الحرائق التي تشعلها المعارضة على حد قولها، وهددته بأنه في حال أصدر بيانات جديدة من هذا القبيل فإنه سيتم إغلاق موقعه الألكتروني وسيتم اعتقاله وتوجيه اتهامات ستكون عواقبها ليست فى صالحه.
وكان الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية الاسبق قد استنكر هذه الفتوى، مطالبا من قام بأصدارها بالمسارعة إلى الاستغفار والتوبة، مشددا على أنه لا يحل قتل المسلم إلا بما نص عليه القرآن الكريم والسنة النبوية.
واضاف واصل أنه ليس من العيب خروج البعض لينتقد ولي الأمر، "فليس عيبا إذا خرج رجل وقال: نحن لا نحب أن نُحكم بهذا الشكل، لكن من الأفضل أن نُحكم بالشكل الذي نراه مناسبا لنا، فولي الأمر في الأول والآخر هو لخدمتنا".
كما استنكر الشيخ فرحات المنجى مستشار شيخ الازهر السابق هذه الفتوى وطالب بضرورة ان يكف هذا الشيخ عن هذا الهراء، كما وجه كلمة الى وسائل الاعلام والصحف المصرية مطالبا اياها بعدم الاهتمام بالموضوع حتى لا تحدث فتنة بين المسلمين.