يعتزم الطبيب الفلسطيني، عز الدين أبو العيش (53 عاما) الذي فقد ثلاثا من بناته جراء استهداف منزله في جباليا بقذيفة دبابة خلال العدوان على غزة، تقديم دعوى قضائية اليوم الأحد ضد سلطات الاحتلال ويطالبها بالاعتراف بالمسؤولية عن استشهاد أفراد عائلته.
ويطالب أبو العيش جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بأن الروايات التي جاءت على لسان ضباط الجيش حول ظروف استشهاد بناته، وتبرير القصف بادعاء وجود مقاومين، هي روايات كاذبة، ويطالبه بتحمل مسؤولية ما حصل والمسؤولية عن الخسائر الفادحة التي لحقت به.
ويقول أبو العيش: "إن بناتي الثلاث يتحدثن إلي يوميا، ويقلن لي لا تنس، حقق العدل من أجلنا، وليكن دمنا مكرسا للحياة".
وينفي أبو العيش رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي حول إطلاق نار على قواته من جهة منزله ولا يستبعد قيام الجنود باستهداف غرفة بناته واقتراف مذبحة.
وكان جيش الاحتلال زعم في البداية أن ثمة احتمالا بأن يكون القصف ناجما عن صاروخ فلسطيني، غير أنه تراجع عن هذه الرواية واعترف بقصف المنزل مدعيا أن القصف وقع بعد أن تعرض جنوده لإطلاق نار من العمارة نفسها.
وفي وقت لاحق اعترف الجيش بأن المكان كان خاليا من نقاط المراقبة التي يمكنها رصد وجود مطلقي نار في البناية، ولكنه فرض السرية على التحقيقات في الجريمة.
واستشهدت جراء القصف المذكور الشقيقات بيسان (20 عاما) وميار (15 عاما) وآية (14عاما) وابنة عمهن نور (14عاما) كما أصيبت ابنتا الطبيب شذا ورفا وجرح شقيقه عطا ورائدة ابنة شقيقه ناصر بجراح متوسطة وخطيرة.
وأبو العيش الذي قضى الكثير من أيامه في العمل بمستشفيات إسرائيلية طبيب نساء ينتمي لعائلة هجرت عام 48 من قرية هوج حيث أقيمت عليها مستوطنة "حفاة هشكميم" التابعة لأرييل شارون وولديه.