حذر المرشد العام للإخوان المسلمين الأنظمة العربية من المشاركة في التآمر ضد دول اسلامية محملاً اياها المسئولية في تفتيت المسلمين والحصارات المفروضة على البلدان الاسلامية.
وحمَّل الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين قادة الدول العربية الحالية المسئولية الأكبرعن عمليات التفكيك والتفتيت لأقطار عربية؛مؤكداً ان الانظمة العربية سارت خلف المخططات الصهيوأميركية، وما زالت، فقد شاركت في التآمر على العراق والتواطؤ مع الحصارات المفروضة عليه وعلى قطاع غزة وعلى دولٍ أخرى مثل السودان، وسوريا، وحاليًّا إيران.
وقال المرشد العام : "تلك هي القصعة المليئة وها هم الأكلة جاهزون، فإلى متى تظل الأنظمة تلهو وتنهب وتضطهد شعوبها.. أما آن الآوان أن تفيق من غفلتها؟؟! وتثوب إلى رشدها وتقوم بواجباتها التي سيسألها الله- عزَّ وجلَّ- عنها، ولن تسامحهم الشعوب، وسيذكر التاريخ سجلهم هذا موثقًا توثيقًا لا يقبل التزوير.
ودعا الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين كل الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة الوطنية على أرضية المقاومة؛ باعتبارها السبيل الوحيد لعودة فلسطين، مشددًا على أن أساليب الشجب والاستنكار لم تعد تجدي نفعًا، وأن فلسطين لن تتحرر بالتمنيات والدعوات، وإنما بالجهاد والتضحيات.
وأكد في رسالته الأسبوعية "أمتنا وقضية فلسطين.. بين الواقع والأمل"، أن اعتبار التفاوض والاعتراف والصلح وإقامة دولة فلسطين في حدود 1967م من المسلمات هو خطأ فاحش؛ حيث إن أرض فلسطين أرض العروبة والإسلام وعليها مقدساتهم، والجهاد من أجل استردادها فرض عين على الأمة العربية الإسلامية.
واعتبر د. بديع أن إعلان الإدارة الأميركية فشل محاولتها بإقناع الصهاينة بتجميد الاستيطان، ومطالبة الفلسطينيين بالشروط الصهيونية والعودة إلى طاولة المفاوضات، تحت مصطلح "المفاوضات المتوازية"، بمثابة إعلان عن وفاةِ وَهْم العملية السلمية المزعومة برمتها.
وتابع: "إن السلطة الآن تواجه لحظة الحقيقة، ولا بد من مواجهتها بشجاعة والتخلي عن أساليب التهرب وعليها أن تعترف بأن الرهان على سراب المفاوضات قد انتهى، وأن الاعتماد على أميركا المتصهينة خيار فاشل؛ لأنها لا تخدم غير القوى الذي يُؤثِّر على مصالحها بشكلٍ مباشر".