اعلنت احزاب اللقاء المشترك في اليمن اليوم السبت، انها تعتزم توسيع احتجاجاتها من قبة البرلمان لكل المحافظات.
وفي مؤتمر صحفي بصنعاء اكد قياديون في اللقاء المشترك انهم سينقلون اعتصامهم من داخل مجلس النواب من العاصمة الى محافظات البلاد الاخرى.
واعتبر القياديون ان ما تقوم به كتلة المؤتمر الشعبي العام الحاكم داخل البرلمان يمثل خروجا عن الاتفاق المبرم شهر فبراير/اذار الماضي والقاضي بتاجيل الانتخابات العامة وتشكيل لجنة انتخابية مشتركة.
كما اكد قادة اللقاء ان اصدار قانون الانتخابات بالطريقة التي تم بها يعد مخالفا للدستور، محذرين من خوض الحزب الحاكم للانتخابات بمفرده.
وقد اتهمت كتل اللقاء المشترك والمستقلون في مجلس النواب اليمني في بيان اصدرته اليوم السلطة والحزب الحاكم "بالاستمرار في النهج التصعيدي والتدميري للحياة السياسية اليمنية".
وحملت المعارضة السلطة المسؤولية عما وصفتها "الخطوات الطائشة التي من شانها تعميق الازمة السياسية وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي"، مؤكدة استمرارها في "النضال السلمي ضد من يريدون اعادة البلاد الى عهود الاستبداد والتسلط والتوريث".
وكان مجلس النواب اليمني اقر في 11 كانون الاول/ديسمبر بغالبيته الواسعة الموالية لحزب الرئيس علي عبدالله صالح، تعديل قانون الانتخابات تمهيدا لاجرائها في نيسان/ابريل المقبل، وذلك على الرغم من رفض المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء "اللقاء المشترك" التي تعتبر الخطوة انقلابا على الاتفاقات معها.
واكد الحزب الحاكم باقراره التعديلات لقانون الانتخابات بشكل احادي، عزمه المضي في اجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها في نيسان/ابريل 2011، بعد اخفاقات مشروع الحوار الوطني في التوصل الى توافق على تعديلات دستورية واصلاحات في النظامين السياسي والانتخابي.
وجدد دعوته اطراف العملية السياسية الى المشاركة في الانتخابات ودعا منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية الى المشاركة في الرقابة على الاستحقاق، محذرا من "اي محاولات لاعاقة وعرقلة اجراء الانتخابات".
من جهتها، تطالب المعارضة بانجاح الحوار الوطني والتوصل الى اتفاق شامل استنادا الى الاتفاقات السابقة مع الحزب الحاكم، وخصوصا اتفاقي 2007 و2009. وترى انه يمكن التمديد للبرلمان مرة جديدة حتى نجاح الحوار الوطني.
وكانت احزاب المعارضة والحزب الحاكم وقعت اتفاقا في تموز/يوليو الماضي يقضي بتشكيل لجنة للتهيئة والاعداد للحوار الوطني مؤلفة من مئتي عضو مناصفة بين الطرفين، لكن هذه اللجنة لم تجتمع الا مرة واحدة وانبثقت عنها لجنة اخرى اخفقت في التوصل الى رؤية مشتركة لبدء الحوار.