عاجل:

ولادة خطط عمل صاروخية واقليمية، ام وداعا للاتفاق النووي الام؟

الأربعاء ٢٥ أبريل ٢٠١٨
٠٧:٤٤ بتوقيت غرينتش
ولادة خطط عمل صاروخية واقليمية، ام وداعا للاتفاق النووي الام؟ بقي 17 يوما فقط حتى الثاني عشر من مايو ايار 2018، الذي وعد ترامب بانه لن يمدد فيه تعليق الحظر على ايران بأي حال من الاحوال، فيما التقى ماكرون امس الثلاثاء في البيت الابيض ترامب بهدف اقناعه ببقاء الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الذي ابرمته مجموعة الست مع ايران، على ان تستكمل المستشارة الالمانية انغلا ميركل مهمة ماكرون في الاسبوع القادم خلال زيارتها للولايات المتحدة.

العالم - مقالات وتحليلات

لكن هل ترامب مصر على العمل بتهديده والخروج من الاتفاق النووي وعدم تمديد تعليق العقوبات على ايران، ام انه كما في المرات السابقة يدق على طبول الازمة حتى الدقيقة التسعين، ومن ثم يعمد الى كسب الوقت من خلال تكرار التهديدات؟.

في جلستهما امس، كان الخطابان مختلفين، فترامب وصف الاتفاق النووي بانه كارثي، فيما اعتبره الآخر بانه افضل ما هو متاح في الظروف الراهنة، مع ذلك، اتفق الطرفان على قضية وهي ضرورة تعديل او ما وصفاه بـ استكمال الاتفاق النووي، مع فارق ان ترامب اراد ان يتم ذلك خلال ايام، فيما حاول ماكرون مسايرة ترامب بطرحه اربع نقاط، وطالب بفرصة اطول لتحقيق امنياته. واللافت في تصريحات الطرفين ان ترامب وماكرون طرحا ثلاث قضايا هي وقف كامل النشاط النووي الايراني، والنفوذ الايراني في المنطقة ووقف البرنامج الصاروخي وانشطته، وهي توقعات لم يتمكن الاتفاق النووي من تحقيقها.

تأكيد الطرفين عدة مرات في تصريحاتهما القلق من نفوذ ايران في المنطقة وقدراتها الصاروخية، كان محاولة ليحاء بأن ايران تهدد امن المنطقة في ظل نفوذها في سوريا والعراق ولبنان، لكن عدم النضج السياسي لترامب جعله يكشف عن السبب الحقيقي وراء قلقه، حين اشار في تصريحاته الى ضرورة منع ايران من الوصول الى البحر الابيض المتوسط، ومن الواضح ان طرح هذه القضية يثبت بكل صراحة عدم وجود اي اساس لادعاءات ترامب حول الصواريخ الايرانية ونفوذ طهران في المنطقة وضرورة وقف كامل الانشطة النووية الايرانية، وان طرح هذه القضايا لا يمت الى الواقع بصلة ويأتي في اطار التذرع الطفولي فقط. هذا في وقت كانت الاتهامات جاهزة ضد ايران على الطاولة الغربية منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران وعلى مدى السنوات الاربعين الماضية، وقد اكد المسرولون الايرانيون على مختلف المستويات ان اميركا لا يمكن الوثوق بها في اتفاق مثل الاتفاق النووي، لكنهم التزموا بالاتفاق واستحقاقاته، وتجنبوا اي نكث به، وهو ما اكده كل اطراف الاتفاق اي مجموعة 5+1 باستثناء اميركا، بالاضافة الى التقارير المتعددة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مثل شهير يقول "من يلوح لا يضرب"، ويمكن هنا في تحليل موقف ترامب الاشارة الى عدة نقاط، الاولى ان هناك مراقبين يرون ان قضايا منطقتي شبه الجزيرة  الكورية والشرق الاوسط تمثلان كفتي ميزان، كلما خفت كفة ثقلت الاخرى، وعلى هذا الاساس فان ترامب الذي يشعر بارتياح اكثر خلال الايام الاخيرة من جانب كوريا الشمالية مقارنة مع السابق، ويعد الساعات للقاء الزعيم الكوري الشمالي يبدو من الطبيعي ان يزيد من تهديداته لايران، والثانية ان من المقرر بعد عشرين يوما اي في الرابع عشر من مايو ايار نقل السفارة الاميركية رسميا الى القدس رغم رفض الرأي العام العالمي لذلك، ومن البديهي ان التصعيد حول الاتفاق النووي وتشديد الحظر على ايران يمكن ان يساعد ترامب في حرف انظار الرأي العام عن قضية القدس، النقطة الثالثة هي ان هذه التهديدات لا تبدوا بعيدة عن زيارة بن سلمان الى اللولايات المتحدة، ومطالبته ترامب والسياسيين الاميركيين تحديد الجمهورية الاسلامية والعداء معها، لانه يجب تحديد ما ستنفق عليها الدولارات السعودية، خاصة ان ترامب رجل اعمال وتجارة، ويحسن التسويق بأسعار واثمان مضاعفة، وهو ما يحتاج الى ضجيج وعويل.

وفي الختام، رغم تهديدات ترامب وتصريحات ماكرون ومسؤولين اوروبيين اخرين، فان ايران قطعت الشك باليقين بان قدراتها الصاروخية والدفاعية لن تكون موضع نقاش، ولن يكون هناك خطة عمل اقليمية مشتركة، وخيارات ايران في للرد على خروج اميركا من الاتفاق النووي تطرح في وسائل الاعلام الواحد تلو الاخر، الخروج المتبادل، والعودة الى الوضع السابق لما قبل الاتفاق النووي خلال ساعات، والخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، وغير ذلك، وهذا ليس الا الجزء اليسير من القضية، وهناك خيارات وصفها المسؤولون الايرانيون بانها ستكون مفاجئة، وعلى ترامب الا يختبر طهران!.

ابو رضا صالح

101-2

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى