عاجل:

خروقاتُ ريف اللاذقية.. هل تتحول إلى معركة كبرى؟

الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨
٠٤:٣١ بتوقيت غرينتش
خروقاتُ ريف اللاذقية.. هل تتحول إلى معركة كبرى؟ بين المنحدراتِ الجبليّةِ على الحدودِ الإداريّةِ لمحافظةِ اللاذقية مع جارتِها إدلب، تبقى أعينُ جنودٍ من القوّاتِ السّوريّةِ صاحيةً لا تغفل عنها، كما يقولُ مصدرٌ ميدانيٌّ ، مؤكّداً أنَّ لا خطرَ، كما لا استعجالَ في تقريرِ مصيرِ أكبر معقلٍ للفصائلِ المسلّحةِ فيما وراءَ جبالِ اللاذقية.

العالم - مقالات

وتبعثُ المساحةُ الخضراءُ الغافيةُ على كتفِ جبالِ عروسِ السّاحل، بإشاراتٍ عبرَ هجماتٍ مسلّحةٍ بين الحينِ والآخر، لتنذرَ بمعركةٍ ربّما ستكونُ الأعنفَ في تاريخِ الحربِ السّورية، وهذا ما يُجدّدُ مخاوفَ أهالي اللاذقية عندَ كلِّ هجومٍ تقومُ بهِ فصائلُ مسلّحةٌ قابعةٌ خلفَ جبالِ محافظتِهم، كما ذكرَ عددٌ منهم لـ”آسيا”.

أحدُ رجالِ قرية تلا –التي تعرّضت قبلَ نحو خمسِ سنواتٍ لهجومٍ مسلّحٍ راحَ ضحيّتهُ عائلاتٍ بأكملِها قَبلَ أنْ يتمَّ تهجيرُ ما تبقّى منهم إلى مناطقَ أُخرى– يقول: “إنَّ مخاوفَ تكرارِ مجازر ريفِ اللاذقية أمرٌ طبيعيٌّ بعدَ أنْ عشنَاها في صيفِ عام 2013، مُشيراً إلى أنَّ الحذرَ واجبٌ، ويجبُ تأمينُ محيط كامل القرى لتبقى محميّةً من أيّ هجومٍ آخرَ”.

من جانبه، المصدرُ الميدانيُّ شدّدَ على أنَّ التحصيناتِ في الريفِ اللاذقانيّ جاهزةٌ لردعِ أيّ هجومٍ مُحتملٍ أو اشتباكاتٍ قد تحصلُ في المستقبل، مُؤكّداً أنّه تمَّ أخذُ كافّةِ الاحتياطاتِ بعين الاعتبارِ تحسّباً لوقوعِ أيّةِ معركةٍ مُحتملةٍ ولو كانَ أمراً مستبعداً خاصّةً في هذه الفترة، بحسبِ المصدر.

وحولَ الهجومِ الأخيرِ على تلّة رشو، لفت المصدرُ إلى أنّهُ عبارةٌ عن تسلّلٍ لعددٍ من عناصر “جبهة النصرة”، وتمّ التعاملُ معهُ بطريقةٍ فوريّةٍ، مُؤكّداً مقتلَ معظم العناصرِ المهاجمين، مقابلَ سقوطِ عددٍ من عناصرِ القوّاتِ السّوريّةِ جرّاءَ الاشتباكِ المباشر بين الطّرفين.

والهجومُ المسلّحُ، شنّتهُ “جبهة النصرة” أوّل من أمس الجمعة، على موقعٍ للقوّاتِ السّوريّةِ في تلّة رشو، بعدَ تسلّلِ عددٍ من عناصر مجموعةٍ تابعةٍ للجبهة، مستهدفينَ إحدى نقاطِ الجيشِ السّوريّ، ليندلعَ اشتباكٌ عنيفٌ أدّى لسقوطِ نحو 10 عناصرَ من القوّاتِ السّوريّةِ، ومقتلِ نحو 15 من المجموعةِ المُهاجِمة.

ويُسيطرُ الجيشُ السّوريُّ على نحوِ 98 % من أراضي محافظةِ اللاذقية باستثناءِ بعضِ القرى الحدوديّة مع تركيا، ومنها المحاذية لأراضي محافظةِ إدلب، ما يجعلُها عُرضةً لخروقاتِ الفصائلِ، التي تتمركزُ في المحافظةِ المجاورةِ بعدَ أنْ أصبحت المعقلَ الأكبرَ لهم خاصّةً بعد ترحيلِ الآلافِ منهم من مناطقِ الداخلِ السّوريّ ومنهم مسلّحونِ من الغوطةِ الشّرقيّةِ الذين تمَّ إخراجُهم مُؤخّراً من ريفِ العاصمةِ السّوريّة وترحيلهم إلى ما بين إدلبَ وجرابلسَ بالريفِ الحلبيّ.

وتجميعُ آلاف المسلّحين بجوارِ محافظةٍ تعتبرُ آمنةً نوعاً ما، يُشكّلُ تهديداً لاستقرارِها بشكلٍ أو بآخرَ، خاصّةً بعد إظهارِ مقاطع مصوّرة لبعضِ قادةِ التشكيلاتِ المسلّحةِ يُهدّدُ بما أسماهُ “معركةُ الانتقامِ للغوطة” التي ستُطلقُها الفصائلُ في المرحلةِ المقبلة على الريفِ اللاذقانيّ.

في حين أنَّ المصدرَ الميدانيّ يُؤكّدُ بأنَّ انتشارَ وتمركزَ القوّاتِ السّوريّة ما بين الجبالِ وفق توزّعٍ إستراتيجيّ ومدروس لإحكامِ الطّوق على المحافظةِ وحصرِ المسلّحينَ فيما وراءَ الجبالِ، يُشكّلُ درعاً قويّاً لحمايةِ أمنِ اللاذقيّة رغم الخروقاتِ التي وكما قالَ عنها لا تُعطي أيّة أهمّيّةٍ للفصائلِ على الأرضِ بشكلٍ مُطلَق.

عبير محمود / آسيا

109-4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية عراقية: تحرّك لقطعات من الجيش التركي داخل محافظة دهوك باتجاه جبلي كارة ومتين


رئيس النواب الأميركي يُقرّ بتأثير الحرب وإغلاق مضيق هرمز على اقتصاد بلاده


مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة