لا يزال ملف الحوار الوطني والمصالحة الفلسطينية عالقا على اعتاب طرفي السلطة الرئيسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة .
وذكر موقع شبكة المنار في تقرير السبت، انه في الوقت الذي تتهم فيه حركة فتح نظيرتها حماس بمحاولة إيجاد مبررات لتأجيل جلسات الحوار، تقول حركة حماس إن اعتقال انصارها في الضفة يشكل عقبة أساسية في وجه المصالحة.
فقد خرج الخلاف بين حركتي فتح وحماس الى العلن وبدأ تبادل الإتهامات بالمسؤولية عن إفشال لقاءات الحوار في بلوغ المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.
وفي مقابل تجاهل قضية المعتقلين في سجون السلطة فإن حركة فتح تتهم حماس بأنها تنفذ أجندة إقليمية، فيما تؤكد حماس إن السلطة تحاول ضرب المقاومة خدمة للاحتلال، وترفض إطلاق المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية.
وكشفت حركة فتح أَنها ستعتمد طريقة جديدة في جلسات الحوار المقبلة عبر تسجيل الجلسات بالصوت والصورة وبثها مباشرة إذا اقتضى الأمر أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي.
وترد حركة حماس بالمقابل باعتبار قضية المعتقلين السياسيين هي الأساس وأنها لن تجري اي مفاوضات مع فتح بوجود معتقلين في سجن أريحا بينهم مضربون عن الطعام منذ نحو شهر.
ويعتبر مسؤولو الحركة موقف فتح والسلطة بأنه يمثل تناقضاً صارخاً لا يمكن القبول به، في وقت اعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أن هدف الاعتقالات التي تجري في الضفة الغربية بحق هو الاعتراض على الحوار الفلسطيني.
واتهم أبو مرزوق فريقاً في فتح بالمسؤولية عن هذه الاعتقالات لأنه لا يريد المصالحة.
وبحسب رواية مسؤولي السلطة الفلسطينية في رام الله فإن اعتقال عناصر من حماس يتم لأسباب أمنية وغير سياسية، وهو الأمر الذي ترفضه حماس بعد صدور قرارات عن المحكمة الفلسطينية العليا بالإفراج عنهم.
وفي ضوء هذا التجاذب يبدو أن إمكانية تحقيق المصالحة بين حماس وفتح بدأت تتراجع مع تقدم الخلافات بينهما بدءاً من طلب حركة فتح نقل جلسات الحوار من دمشق وتعميق الخلافات بين الطرفين ونوعية الملفات العالقة بين الحركتين في الضفة الغربية وقطاع غزة.