غزة (العالم): 25/12/2010- اكد القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مشير المصري بان المقاومة خيار استراتيجي للشعب الفلسطيني وان اي تهدئة لا تعني التراجع عن مشروع المقاومة.
وقال المصري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان التهدئة القائمة اليوم هي تهدئة ذاتية بمعنى انه ليس هنالك ثمة اتفاق على التهدئة بيننا وبين العدو الصهيوني لان التهدئة لها استحقاقاتها وشروطها.
واضاف: نحن نعتقد بان المقاومة خيار استراتيجي لشعبنا الفلسطيني وان اي تهدئة لا تعني التراجع عن مشروع المقاومة بل هي تشكل استنفارا للمجاهدين والاعداد لاي مواجهة قادمة مع العدو الصهيوني.
واكد القيادي في حماس بان "التهديد والوعيد الصهيوني الذي واكب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني لا يمكن ان تفرض الاستسلام على هذا الشعب" وقال: ان المطلوب اليوم امام الراحة التي يلتقط فيها شعبنا الفلسطيني انفاسه في ظل حرب الاستنزاف التي يخوضها مع العدو الصهيوني، ان تكون هذه التهدئة قائمة، ولكن هذا لا يعني ان المقاومة ليست جاهزة بل هي على اكمل جهوزية للرد على اي عدوان قادم بكل الوسائل المتاحة.
واعتبر الموقف من التهدئة ليس موقف حماس فحسب بل هو موقف كل الفصائل الفلسطينية "بمعنى ان هناك توافقا ما بين الفصائل على ان تكون هذه المرحلة مرحلة تهدئة ذاتية وعدم تسخين الاجواء مع العدو الصهيوني لكن العدو هو الذي قام بالتصعيد وارتكب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وهو الامر الذي يحمل العدو بالتاكيد المسؤولية الكاملة ازاء اي تطورات تحدث لان شعبنا لن يقف مكتوف الايدي ازاء اي تصعيد".
واعتبر ان عقلية الاجرام والارهاب هي السائدة في قاموس الاحتلال الاسرائيلي، واضاف: ان العدو يخطط ويسعى لاسقاط المنظومة القائمة في قطاع غزة وكسر ارادة الشعب الفلسطيني ومحاولة القضاء على المقاومة لكنه جرب حظه في مرات متتالية وكان اخرها في معركة الفرقان التي استعمل فيها نصف قوته العسكرية وفشل امام صلابة المقاومة وقوتها في تحقيق اي من اهدافه سوى سفك دماء الابرياء من اطفال ونساء وشيوخ وهدم البيوت والمساجد والمدارس والجامعات.
واكد بان اي تغيير لقواعد اللعبة لن يكون لصالح الاحتلال "لان الشعب الفلسطيني اليوم اكثر تمكسا بحقوقه وثوابته واكثر ايمانا بمشروع الجهاد والمقاومة واكثر ثقة بمقاومته الباسلة وبانها الكفيلة بدحر الاحتلال وتلقينه الدرس القاسي والمؤلم" واضاف: انه من هنا فان الحرب النفسية التي يخوضها العدو الصهيوني بالتهديد والوعيد والحديث عن تغيير قواعد اللعبة لا يمكن ان تفرض على شعبنا شروط الاستسلام او التراجع والتقهقر.
واكد المصري بالقول: انه اذا اراد العدو الصهيوني تهدئة حقيقية فيجب ان ينهي الحصار ويفتح كل المعابر ويسمح بادخال كل المواد الى قطاع غزة، فعندئذ يمكن ان تنظر الفصائل الفلسطينية مجتمعة وباتفاق بينها في اي تهدئة يمكن ان تكون حقيقية، ولكن في ظل الحصار القائم والعدو الصهيوني يهدد باغلاق المعابر وعدم ادخال المزيد من المواد الى قطاع غزة فهذا لا يمكن ان يضع العدو في وضع الامان لان المقاومة ستتعامل معه بالكيفية التي تراها مناسبة وفي اللحظة المناسبة باذن الله تعالى.
انتهى // jm-24-22:35