أعرب الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد عن قناعته بأن الجنوب اليمني سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة سواء مضى بها الحزب الحاكم (المؤتمر) وأحزاب المعارضة (المشترك) أم لم يمضوا.
جاء ذلك على موقع "المنبر" الخبري اليوم السبت، والذي اضاف بان علي ناصر محمد جزم بأن الانتخابات المرتقبة "محكومة بالتزوير" سلفاً، واعتبر أن الأيام القادمة "ستضع المعارضة اليمنية أمام اختبار هام"، خاصة بعد تبنيهم خيار تحريك الشارع اليمني، ونوه إلى أهمية دور المجتمع الدولي والإقليمي في معالجة الأزمة اليمنية
وحول جدّية أحزاب اللقاء المشترك المعارضة في مقاطعة الانتخابات البرلمانية المرتقب إجرائها في إبريل المقبل، قال علي ناصر: "لدى أحزاب اللقاء المشترك تجربة كبيرة مع الحزب الحاكم، وعلى ضوء هذه التجربة يفترض أن يقررواالقرار المناسب الذي نأمل أن يتوافق مع ما يطرحوه من شعارات وبرامج سياسية، لاسيما أنهم في وقت سابق كانوا قد وضعوا اليد على الجرح وقاموا بتشخيص جيد للأزمة اليمنية التي نعتقد بأنها أزمة سياسية بامتياز، وكانوا قد دعوا إلى الحوار الوطني الشامل، وكانت تلك الخطوة في الاتجاه الصحيح، غير أنها تعثرت لأسباب نجهلها"، على حد تعبيره.
وأضاف الرئيس علي ناصر محمد المقيم في دمشق: "لقد توصل المشترك ولجنة الحوار الوطني مؤخراً إلى اتفاق مبدئي مع الحوثيين كما علمنا، إلا أنهم لم يتمكنوا من استيعاب الحراك الجنوبي وقياداته حتى الآن".
وتابع: "من هنا فإننا نعتقد بأن الجنوب سيقاطع الانتخابات سواءً مضى بها الحاكم والمشترك أم لم يمضوا، لأن القضية الجنوبية العادلة لا يمكن حجبها بانتخابات محكومة بالتزوير سلفاً ويُقصد منها التمديد للسلطة التي يعاني منها الجميع" حسب قوله.
وكانت الانتخابات مقررة في نيسان/أبريل 2009 ثم أُجلت بعد أن وافقت الحكومة على تنفيذ إصلاحات انتخابية، لكن المعارضة قالت إن مثل هذه التغييرات لم تتحقق بعد، واتهمت الحزب الحاكم بالانفراد بإعادة تشكيل لجنة الانتخابات، وهددت باللجوءإلى الشارع اليمني في حال إصرار الحزب الحاكم على إجراء الانتخابات دون تعديل وإصلاح النظام الانتخابي.