أكدت الأمم المتحدة تزايد أعمال العنف في أفغانستان بشكل ملحوظ خلال عام 2010 الذي قارب على نهايته، مقارنة بالعام السابق، ورصدت المنظمة الدولية، في تقرير كشفت عنه الجمعة، زيادة في سقوط ضحايا بين المدنيين بنحو 20 في المائة، فيما ارتفعت "الحوادث الأمنية" بنحو 66 في المائة.
وفيما أشار التقرير الدولي إلى أن عدد المدنيين الذين سقطوا بنيران الجيش الأميركي وقوات التحالف الدولية أقل من العام السابق، في الوقت الذي تزايدت فيه هجمات المسلحين بصورة واضحة خلال 2010، وهو ما أدى بشكل عام إلى ارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين، الذين سقطوا في هجمات لكلا الجانبين.
وذكر التقرير أن أكثر من 2400 مدني لقوا حتفهم نتيجة أعمال العنف المتصاعدة في أفغانستان، خلال الشهور العشرة الأولى من العام الجاري، والتي شهدت أيضاً سقوط ما يقرب من 3800 جريح، وقال إن ما يزيد على ثلاثة أرباع هؤلاء الضحايا سقطوا في هجمات لـ"عناصر معادية للحكومة" الأفغانية.
وأوضح التقرير أن هذا العدد في الضحايا المدنيين الذين سقطوا بهجمات العناصر المسلحة، يزيد بأكثر من 25 في المائة عن ضحايا نفس الفترة من العام الماضي، في المقابل، فقد تراجع سقوط قتلى مدنيين في عمليات قوات التحالف بنحو 18 في المائة عن العام الماضي، بحسب التقرير.
وقالت الأمم المتحدة في تقريرها ربع السنوي، الذي تصدره كل ثلاثة شهور، إن "اغتيال" المدنيين وأفراد الشرطة بلغت "معدلات غير مسبوقة" في أغسطس/ آب الماضي، حيث تشير التقديرات إلى وقوع حوالى ثلاثة هجمات تفجيرية كل أسبوع.
كما أشار التقرير، الذي انتهت الأمم المتحدة من إعداده في العاشر من الشهر الجاري، إلى تزايد عمليات اختطاف الموظفين الدوليين، وأوضح أنه جرى اختطاف حوالي 134 موظفاً دولياً خلال الفترة من يونيو/ حزيران حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، تم إطلاق سراح معظمهم سريعاً، فيما قُتل موظف دولي أفغاني على أيدي خاطفيه.
وألمح التقرير أيضاً إلى مقتل موظفة بريطانية بإحدى وكالات الإغاثة الدولية خلال العام الجاري، برصاص قوة أميركية خاصة، أثناء محاولة تحريرها من قبضة خاطفيها، وقال إن ليندا نورغروف، 36 عاماً، قُتلت نتيجة قنبلة ألقاها أحد أفراد فريق الإنقاذ، لم يكن يعلم بوجودها في نفس المكان الذي انفجرت فيه القنبلة.