عاجل:

لبنان: ناخبون يعرضون اصواتهم للبيع ومرشحون يطلقون وعود خيالية

الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨
٠٦:٤٥ بتوقيت غرينتش
لبنان: ناخبون يعرضون اصواتهم للبيع ومرشحون يطلقون وعود خيالية أقل ما يُمكن ان يقال عن الأجواء التي تسبق الانتخابات النيابية اللبنانية في السادس من الشهر المقبل بأنها أجواء مقرفة، حيث وصل الخطاب السياسي بين المرشحين إلى أدنى مستوى بفعل هاجس المفاجآت الذي يقض مضاجعهم كون ان غالبية هؤلاء يخوضون لأول مرّة غمار انتخابات غير معروفة النتائج مسبقاً على غرار ما كان يحصل في السنوات السابقة، إذ ان لوائح بكاملها كانت تضمن النجاح قبل انطلاق العملية الانتخابية وذلك نتيجة المحادل التي كانت تطيح بالمرشحين الذين لا سند لهم ان على المستوى السياسي الداخلي أو على المستويين الإقليمي والدولي اللذين لطالما كانا يشكلان عاملاً مؤثراً في الاستحقاقات اللبنانية الداخلية.

العالم - مقالات

وإذا كان البعض يرى ان ما يجري على أبواب الانتخابات أمر طبيعي في إطار شد عصب الناخبين وشحذ الهمم للتصويت لصالح هذه اللائحة أو تلك، غير انهم في الوقت نفسه يستغربون المفردات التي يستعين بها المرشحون في خطاباتهم والتي توحي في غالبيتها بأن الوضع السياسي في لبنان غير صحي وانه قابل في أي وقت ليتحوّل من اشتباكات سياسية إلى صراعات في الشارع نتيجة حالة الاحتقان التي تتفاقم يوما بعد يوم بسبب عمليات التحريض والاتهامات المتبادلة بين المرشحين، وهذا يبعث على الخوف من إمكانية حصول حوادث وتوترات، الساحة الداخلية في غنى عنها، في ظل الرياح الساخنة التي تهب على المنطقة والتي يُمكن ان تلفح لبنان.

وعدا الخطاب السياسي الذي يكون معيباً وغير لائق في بعض الأحيان، فإن اللافت هو حجم الأموال التي تدفع في بعض المناطق والتي تترافق مع بروز غابات شاسعة من صور المرشحين واليافطات التي تكاد تحجب نور الشمس في العديد من الشوارع والاحياء في دلالة واضحة على منسوب الخوف لدى المرشحين بفعل القانون الجديد الذي نجمه الصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي، حيث أدى هذا الخوف إلى رصد صراعات قوية بين المرشحين من ضمن اللائحة الواحدة على قاعدة «يا رب نفسي»، وهذا الأمر بحسب الكثير من المعلومات كان سبباً رئيسياً في عملية ضخ الاموال، حيث يجري الحديث عن إمكانية وصول ثمن الصوت التفضيلي في بعض الدوائر لا سيما في مناطق جبيل - كسروان وفي الشمال إلى ما يفوق الثلاثة آلاف دولار أميركي، وهو ما يعني ان غالبية المرشحين سيطيحون بالمادة 66 من القانون التي تحدد سقف المبلغ الأقصى الذي يجوز لكل مرشّح إنفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية وفقاً للآتي:

قسم ثابت مقطوع قدره 150 مليون ليرة لبنانية يضاف إليه قسم متحرك يرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية الكبرى التي ينتخب فيها وقدره خمسة آلاف ليرة عن كل ناخب من الناخبين المسجلين في قوائم الناخبين في الدوائر الانتخابية الكبرى، اما سقف الانفاق الانتخابي للائحة فهو مبلغ ثابت مقطوع قدره 150 مليون ليرة عن كل مرشّح فيها. كل ذلك يجعل بعض اللوائح التي في غالبيتها لا تنتمي إلى أي جهة سياسية غير قادرة على مواجهة اللوائح السياسية التي تحاصرها وتجعل حركتها محدودة، وقد ساعد في ذلك، عدا التعبئة الطائفية والمذهبية، الأوضاع الاجتماعية المتردية لدى شرائح واسعة من اللبنانيين، حيث يجاهر الآلاف من الناخبين بأنهم على استعداد لانتخاب أي مرشّح يعطيهم المال أو يقدم لهم الخدمات وفي مقدمها دفع الأقساط المدرسية أو الجامعية لتمكين أولادهم من الاستمرار في تحصيلهم العلمي، ناهيك عن الوعود بالوظائف إما في إدارات الدولة أو المؤسسات والشركات التي تعود ملكيتها للمرشحين.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه «العصفورية» الانتخابية السائدة حالياً ستستمر بعد ان تحط المعركة الانتخابية اوزارها، أم انه سيكون بعد السادس من أيّار يوم آخر، تعود فيه الحياة السياسية إلى مدارها الطبيعي، وتهدأ الاحياء والشوارع من صخب الخطابات السياسية المتشنجة، وتعود العلاقة بين المرشحين والناخبين إلى دائرة التهدئة؟.

تجيب أوساط متابعة على هذا السؤال بالقول: إن ما يجري اليوم على أبواب الانتخابات صحيح انه فاق التوقعات نتيجة طبيعة المعركة التي تخاض على أساس قانون انتخابي جديد لم يعتد عليه اللبنانيون إلا أن هذا المشهد لن يدوم طويلاً، وهو سيغيب ما ان ينجلي غبار المعركة ويكتب ما يكتب من نتائج، ويكتشف الناخبون ان الوعود الخيالية التي انهالت عليهم قبل أسابيع من الانتخابات قد تلاشت وكانت مجرّد اضغاث أحلام، الا ان هذا لا يعني انه لن يكون هناك من ارتدادات سياسية للمعركة، كون ان المناخ السياسي غير الصحي الذي كان سائداً قبل الانتخابات سيبقى هو نفسه مع فارق ان الخارطة السياسية ربما يطرأ عليها بعض التعديلات نتيجة التحالفات المستجدة، والفراق الذي حصل بين بعض القوى السياسية بفعل هذه التحالفات وهذا الوضع سيلعب دوراً بارزاً اساسياً في الاستحقاق الذي سيلي الانتخابات وهو تأليف الحكومة التي من غير المتوقع ان تكون ولادتها سريعة بفعل عوامل وطنية وإقليمية سيكون لها بالغ الأثر في تحديد مكوناتها وحياكة بيانها الوزاري.

حسين زلغوط /  صحيفة اللواء

109-4

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية