عاجل:

ما أسباب المراهنة الأميركية على انفصال “إقليم درعا”؟

الجمعة ٢٠ أبريل ٢٠١٨
٠٦:٥٠ بتوقيت غرينتش
ما أسباب المراهنة الأميركية على انفصال “إقليم درعا”؟ المصدر الروسي الذي يكشف لوكالة نوفوستي عن تخطيط بدعم أميركي لإنشاء إقليم انفصالي في جنوب سوريا، ربما تعوّل عليه "إسرائيل" التي تنتقل مساعيها من الحزام الأمني لحماية الحدود إلى إقليم مستقل يخوض معاركها بالوكالة ضد إيران. لكن إدارة ترامب قد تجد فيه ضالتها لابتزاز الأموال الخليجية في دعوتها دول عربية للمشاركة في الحرب ضد سوريا.

العالم - مقالات وتحليلات

محاولات شنّ معركة واسعة من أجل توسّع مناطق الجماعات المسلحة في الجنوب السوري، تلاحقت في الأسبوع الأول من الشهر الماضي بموازاة معارك تحرير الغوطة الشرقية. فالإدارة الأميركية تحت إشراف وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون جهّزت الجماعات المسلّحة في الجنوب بوصول 200 ضابط إلى قاعدة التنف التي تضم غرفة عمليات تشترك بها الجماعات وفرنسا وبريطانيا والأردن، بحسب تصريح القائد العام لقوات التحالف في سوريا.

ما وصفته صحيفة “جيروزاليم بوست” الـ"إسرائيلية" بالتحضير لهجوم واسع النطاق، أوضحت فشله والأناضول للأنباء بسبب عدم استعداد أهالي درعا والجولان والقنيطرة لتدمير مناطقهم من أجل حروب عبثية لمصلحة الأعداء. فما يسمى “مجلس حوران الثوري” برئاسة عبد الحكيم المصري يتوعّد بالانتقام من معركة الغوطة الشرقية “التي نسفت تماماً اتفاق خفض التصعيد” بحسب تعبيره، لكن ما يسمى “مجلس محافظة درعا الحرّة” اتهم الجماعات المسلّحة بالتقاعس عن نجدة الغوطة كما قال، لكنه لم يستطع أن يجهّز المسلحين من الجماعات المسلّحة لخوض المعركة بسبب انهيار معنويات الفصائل على ضوء الانهيار في الغوطة الشرقية.

وفي هذا السياق اتهم رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان الروسية سيرغي رودسكي الولايات المتحدة بأنها تحاول التعويض عن خسارتها الجماعات الارهابية في الغوطة الشرقية، وفق تعبيره.

ما يكشف عنه المصدر الروسي لوكالة نوفوستي، ربما يتجاوز المراهنات السابقة على إثر متغيرات ذات دلالة استراتيجية بعد تحرير الغوطة الشرقية والتحضير لتحرير الغوطة الغربية في مخيم اليرموك والحجر الأسود وحي التضامن. في هذا الإطار تدخل"إسرائيل" على خط المواجهة المباشرة بذريعة أنها لن تسمح لإيران تحسين مواقعها في سوريا وتزويد حزب الله بأسلحة نوعية تهدّد الوجود الـ"إسرائيلي".

في المقابل، تهدّد إيران بالرد على عدوان مطار تيفور الذي وصفه السيّد حسن نصر الله بأنه “خطأ تاريخي وحماقة كبرى ترتكبها "إسرائيل" في التعرّض لإيران بشكل مباشر”. وفي هذا السياق تأخذ "إسرائيل" التهديدات على محمل الجدّ بحسب مسؤولي الأركان الذين يعتقدون أن الرد الإيراني أتٍ لامحالة ولو بعد حين.

فالمصدر الروسي يُفصح عن إبلاغ ممثلي أميركا والأردن في مركز المتابعة في عمّان عن فتح ممرات على الحدود الأردنية والـ"إسرائيلية" لتزويد الجماعات المسلّحة براجمات صواريخ وأسلحة ثقيلة، وتمكين حوالي 12 ألف مسلّح من مخطط إنشاء إقليم مستقل عن سوريا عاصمته مدينة درعا.

وربما في هذا السياق تعلن وزارة الدفاع الروسية أنها أبلغت غرفة العمليات الأميركية في سوريا عن عدم استطاعة موسكو تقديم غطاء للقوات أميركية في حال مهاجمتها من قبل قوات إيرانية.

وربما في السياق نفسه تحاول الحكومة الأردنية ضبط تداعيات الرد الإيراني في الدعوة لانعقاد لقاءات على مستوى الخبراء واللجان الأمنية الحدودية استباقاً لعمليات عسكرية متوقعة في جنوب سوريا.

بموازاة المسعى الأردني بذريعة ضبط الحدود مع سوريا، ربما يعوّل على محاولات"إسرائيل" لإنشاء إقليم جنوبي مستقل خلافاً للمراهنات السابقة في إنشاء حزام أمني على الحدود مع سوريا. لعلّ "إسرائيل" تراهن على هذا الإقليم لخوض حربها بالوكالة ضد ما تسميه توسّع النفوذ الإيراني في سوريا.

فالقوات الشعبية في جنوبي سوريا، قد تكون قادرة على مواجهة "إسرائيل" عبر مواقعها في تل ماكر وتل العدس وكناكر وفي مدينتي إزرع والصنمين شمالي درعا ومنطقتي البعث وخان أرنبة في القنيطرة.

في أغلب الظن أن المراهنة الـ"إسرائيلية" تستند إلى المتغيّر الأميركي الذي يدعو بموجبه ترامب الدول الخليجية لدفع التكاليف والدفع بقواتها للحرب ضد سوريا. فمن غير المتوّقع أن تتجرأ دول عربية للزج بجنودها في القتال على الأرض السورية. ومن غير المحتمل أن تقبل تركيا بالسماح لمواقع هؤلاء الجنود على حدودها.

لكن المراهنة الـ"إسرائيلية" في الجنوب السوري، ربما تتيح لترامب استمرار الابتزاز المالي وقد تتيح للدول الخليجية دعم "إسرائيل" بدعوى المشاركة مع الأردن.

قاسم عز الدين - الميادين

2-10

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري