أطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس نداءا علنيا ضد مظاهر العنصرية المتسعة ودعا الجمهور الى التصرف حسب القانون. في بيان مسجل نشره مكتب رئيس الوزراء وبث على "يو تيوب" اوضح نتنياهو بان "حكومة اسرائيل تعمل بتصميم على منع تيار المتسللين غير القانونيين من افريقيا. ونحن نفعل ذلك من خلال اقامة جدار لم يتم بناؤه على مدى سنوات طويلة وهو الان يقام. ونحن نعمل على اعادة المتسللين غير القانونيين الى بلادهم. لم يفعلوا ذلك لسنوات طويلة والان نحن نفعل ذلك. كما اننا نقوم بأعمال اخرى".
وأضاف رئيس الوزراء يقول: "أطلب شيئا واحدا وأنا أصر على ذلك: مواطنو اسرائيل لا يمكنهم أن يأخذوا القانون في ايديهم. ولا يمكنهم أن يستخدموا لا العنف ولا الحماسة. الحكومة تعمل. مهمتنا أن نحل المشكلة ونحن سنحلها ايضا. نحن دولة قانون تحترم كل انسان بصفته انسانا وسنعمل على حل هذه المشكلة في اطار القانون. هكذا نعمل وهكذا نطلب من كل مواطن ومواطن".
كما أن مفتش عام الشرطة الفريق شرطة دودي كوهين تطرق الى مشكلة المتسللين في اجتماع للمراقبين الداخليين عقد في القدس أمس. وحسب المفتش العام، "هذا موضوع يشغل بالي جدا. ففضلا عن الجوانب الديمغرافية والارقام المتصاعدة يقلقني أيضا العنف وجرائم الملكية والمخدرات وبالاساس جرائم خطيرة للقتل والاغتصاب".
في أحياء جنوب تل أبيب، التي أشعلت الحملة ضد المتسللين والعمال الاجانب عقبوا على أقوال نتنياهو. شلومو مسلاوي، عضو مجلس بلدية تل أبيب قال أمس: "يسرني أن رئيس الوزراء فهم بان دولة اسرائيل تجلس عل برميل متفجر. يسرني أنه "طير" حتى الان 150 متسللا فأعادهم الى بلادهم. ولكن يخيل لي من السخيف ان يكرر رئيس الوزراء في أقواله المرة تلو الاخر كلمة "قانون" بينما في الشهر الاخير فقط استخف 2.000 متسلل جديد بكل قانون وتسللوا الى اسرائيل. بالتأكيد نحن كل عنف وندعو كل السكان بانه رغم المصاعب الشديدة يجب الحفاظ على القانون واحترام كل انسان بصفته انسانا".
بالتوازي، صادقت أمس لجنة الدستور في الكنيست بالقراءة الاولى على مشروع قانون يقيد بيع اراضي مديرية اراضي اسرائيل للاجانب. وبناء على طلب اللجنة، النائب دافيد روتم لن ينطبق مشروع القانون على دول ومحافل دولية تعترف بوجود دولة اسرائيل وتوجد لاسرائيل اتفاقات ثنائية معها.
النائب نحمان شاي، الذي تقدم بالمشروع اوضح بان "دولة اسرائيل جاءت لتكون الوطن القومي للشعب اليهودي. وأنا أخشى من شراء الاراضي من قبل مستثمر اجنبي لا نعرف طبيعته ونواياه. قد يستغل البيع من محافل اجنبية أو معادية. علينا أن نستخدم بشكل عاقل وحذر المقدرات الوطنية التي هي محدودة جدا".
المحامي إيد فريدمان من مكتب المحامين الذي عارضوا القانون احتج وقال: "لا يبدو لي منطقيا أن تكون كل صفقة بيع لملك تحتاج الى اقرار من وزيري الخارجية والدفاع. كما أن في مشروع القانون مس بحق الملكية".
شلومو تسزنا
اسرائيل اليوم 23/12/2010