عاجل:

الجلاء بين الماضي والحاضر....اختلف السيناريو والعدو واحد

الخميس ١٩ أبريل ٢٠١٨
١٢:٤٩ بتوقيت غرينتش
الجلاء بين الماضي والحاضر....اختلف السيناريو والعدو واحد في السابع عشر من نيسان عام 1946، وعلى وقع خطا جنود الجيش السوري، أعُلن الرحيل لأخر جندي فرنسي عن أراضي الجمهورية العربية السورية، لتعلو بعدها صيحات الانتصار ويُعلن هذا اليوم تاريخاً للجلاء، وتثبت سوريا للعالم أنها عاشقة للحرية، ورافضة لقيود الاستعمار مهما كانت أشكاله.

العالم - مقالات وتحليلات 

26 عاماً تحت وطأة الاحتلال، ولم تستطع ترسانات العدو وتحصيناته وأساليب قمعه من الوقوف في وجه أبناء الوطن ولم تستطع تغيير نسيج الشعب السوري، الذي أعلن العصيان واستبسل أبناؤه في الدفاع عنه، جاعلين شعارهم " الوطن..دونه حبل الوريد".

اليوم وبعد مضي 72 عاماً على الاستقلال، تتكرر أمامنا  مشاهد احتلال بحلة جديدة وحجج مبتكرة، اخترعتها الدول الغربية التي لطالما كانت عيونها على سوريا، وبتأييد عربي استطاعت أن تنتقل من دول داعمة للإرهاب إلى قوى داخل دائرة الحرب الفعلية في البلاد، كما استطاعت أن تصنع لنفسها قواعد عسكرية متينة، ومنها أمريكا التي دخلت الشرق السوري، بهدف إيجاد موطئ قدم لها في سوريا لكي يتسنى لها التأثير على الوضع السياسي في البلاد خصوصا بعد عقد التسوية وانتهاء الحرب، وعمدت أمريكا ايضاً على تفكيك اوصال الشعب السوري وتشتيت نسيجه في المناطق التي دخلتها، ولكن تقدم الجيش السوري في تلك المناطق (نظراً لأهميتها)، ساهم بشكل كبير في فشل مراد القيادة الامريكية، التي تطلب الحرية للشعب السوري بيد، وتضرب باليد الأخرى تظاهرة لأبناء الرقة، خرجت للتنديد بالعدوان الثلاثي على سوريا.

ولم يتوقف الاحتلال على دخول القوات الامريكية فقط، فالشمال السوري يشهد أعتى أنواع الاستعمار، الذي نظمته الأيدي التركية، عندما دخلت مدينة إدلب بحجة إنشاء نقاط مراقبة ضمن اتفاق تخفيض التوتر الذي توصلت إليه تركيا مع إيران وروسيا في أيلول الماضي، وبدأ الثعلب التركي من ذلك الوقت بممارسة المكر والخداع، وأطلق خطة لتتريك الشمال السوري، تنفذ في مساحة تقدر بنحو 800 كلم مربع بين جرابلس والباب، أي المنطقة التي تسيطر عليها القوات التركية التي دخلت إثر عملية درع الفرات.

بلدات ومناطق بأكملها أصبحت تدير شؤونها إدارات تركية أو على أقل تقدير هيئات محلية تأخذ الأوامر من تركيا وتوالي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

الأمر الأخطر هو الترويج لمفاعيل التتريك بشكل أكبر في وسائل الإعلام مباشرة بعدما وسعت تركيا من نفوذها في الداخل السوري، أي بعد دخول قواتها إلى إدلب. ويبدو جليّاً أن السياسة التركية المتّبعة في إدارة وتسيير شؤون تلك المنطقة تعمل وفق خطط دقيقة تتوخّى السرعة في تنفيذ سلسلة من الإجراءات العميقة الأثر، في ما تمكن تسميته «تنمية تركيّة مستدامة».

وأمريكا التي تدعم الاكراد وتعتبرهم أداة لتكريس وجودها في مناطق سيطرتها شرق الفرات الغنية بالغاز والنفط والمياه والأراضي الزراعية، لم تعمل على انقاذهم بل أعطت تركيا الضوء الأخضر لشن عملياتها العسكرية في عفرين، كونها تخلو من وجودها العسكري.

وفق هذه المعطيات يتضح ان التأثير التركي أكبر وأخطر من الوجود والتأثير الأمريكي في سوريا، إذ تعمل تركيا على اقتلاع جذور الشعب السوري، وفرض سياسة التتريك عليه.

ووفق لهذه المعطيات أيضا لا سبيل إلا القول بإن الحاجة تقتضي إعادة بناء للثقافة ووتأهيل للإنسان السوري من البداية، قبل أن يتفاقم خطر التتريك ويصبح الشمال السوري مقاطعة تركية كاملة، ويرجح هذا الامر خيار الاستمرار في المعركة والذي يعني حتماً المزيد من الضحايا والمزيد من الدمار.

جعفر مهنا

0% ...

آخرالاخبار

"فلاي دبي" وسبّاك الطوارئ.. قصة تهزّ الرواية الإسرائيلية


الرئيس الإيراني يهنّئ المنتخب الإيراني لأولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية بتتويجه في الدورة العالمية الـ19


"طوفان الأقصى"هزّ الكيان وغيّر معادلات الصراع الإقليمي


عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد: القوات المسلحة اليمنية لم تقطع الطريق بين تعز وعدن بل أمنته والطرف الآخر قطعه


حزام الأسد: هناك قوة ردع لدى الشعب اليمني ستستخدم وفق ما تراه القوات المسلحة مناسباً وسيثخن العدو في حال شنه حربا شاملة


المتحدث باسم الجيش الإيراني: اتفقنا خلال الحرب الأخيرة على ضرورة تعزيز مدى صواريخنا، وبدأنا بالفعل العمل على تطويرها في هذا الاتجاه


الرئيس الجزائري: قطع العلاقات مع الإمارات أمر "لا رجعة فيه"


الأمن القومي الإيرانية: موقفنا ثابت وفتح هرمز مرهون بالشروط السبعة


متحدث الجيش الإيراني: اتفقنا خلال الحرب الأخيرة على ضرورة تعزيز مدى صواريخنا وبدأنا العمل على تطويرها في هذا الاتجاه


حزام الأسد: مدينة تعز باتت بحكم المحررة كونها أصبحت مغلقة بعد تحرير المناطق التي تحيط بها